إلغاء قرار التشطيب على محام بهيئة تطوان وتعويضه بالتوقيف لمدة سنة

الجمعة 09 مارس 2007 - 10:27

قررت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بتطوان، الثلاثاء المنصرم، إلغاء قرار التشطيب الصادر عن هيئة

المحامين بالمدينة في حق عبد الرحمان المتيوي المحامي بهيئة تطوان وعوضته بتوقيفه لمدة سنة

وكانت هيئة المحامين بتطوان، اتخذت في بداية شهر يناير الماضي، قرارا يقضي بالتشطيب على عبد الرحمان المتيوي، الذي يرأس أيضا فريق الحزب الوطني الديمقراطي بمجلس النواب والمجلس الاقليمي لمدينة شفشاون، وعلى زميله في الهيئة عبد اللطيف قنجاع، وذلك بعد أن اعتبرت أنهما استعملا بعد حدوث نزاع بينهما حول أهلية تمثيلهما لأحد المتهمين في قضية تنظر فيها العدالة أساليب مشينة بأخلاقيات وقواعد وأعراف المهنة، وأخلا بالمروءة والشرف وعدم الاحترام الواجب للهيأة وللزملاء من خلال الترامي على الملفات وإفشاء السر المهني

ووصفت الهيئة هذه الأعمال بأنها تمس الشرف والكرامة والأخلاق الحميدة
ويذكر أن غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بتطوان، أصدرت في نهاية الأسبوع المنصرم، قرارا بالتشطيب على ثلاثة أعضاء من هيئة المحامين بتطوان، ويتعلق الأمر بالمحامين الحبيب حاجي وخالد بورحايل وعبد اللطيف قنجاع، وذلك بعد إدانتهم بـ »المس بشرف المهنة والإساءة لهيئة الدفاع والقضاء

كما أصدرت الغرفة قرارا بمنع محاميين آخرين بممارسة المهنة لمدة سنتين وهما شرف شقارة ومحمد أجعوب

وكان المحامون الخمسة، نشروا في منتصف السنة الماضية، مقالا في إحدى الصحف الوطنية بعنوان رسالة إلى التاريخ، ينتقدون فيه ما اعتبروه »الممارسات اللامسؤولة التي تطبع سير العدالة«، مؤكدين أن الرشوة والزبونية والفساد تنخر جسم القضاء بالمنطقة«

وأيدت محكمة الاستئناف بتطوان، في وقت سابق أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بإغلاق الحدود في وجه المحاميين الحبيب حاجي وخالد بورحايل، وسحب جوازي سفرهما، ووضعهما تحت المراقبة القضائية على خلفية ملف آخر يتعلق باتهامهما بالتحريض على زراعة القنب الهندي بجماعة بني حسان حوالي 35 كلم عن تطوان، والذي سيجري البت فيه لاحقا

وعقب صدور قرار استئنافية تطوان، أصدر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بيانا توصلت »المغربية« بنسخة عنه، يطالب فيه بإلغاء القرارات الصادرة عن المحكمة، التي وصفها بـ »الجائرة والباطلة قانونا والمرفوضة حقوقيا« والقاضية بالتشطيب أو التوقيف المؤقت للمحامين الخمسة من هيئة تطوان

واعتبر بيان الجمعية أن محاكمة المحامين الموقعين على رسالة إلى التاريخ تفقد كل مشروعية وغابت عنها شروط المحاكمة العادلة، نظرا للاعتبارات السالفة الذكر
وأعلن المكتب المركزي، في ختام البيان الصادر، عن استعداد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خوض كل أشكال الدعم والمساندة لنصرة حرية الرأي والتعبير وحصانة الدفاع
كما توصلت جريدتنا ببيان آخر صادر عن جمعية »عدالة« تعبر عن صدمتها من القرارات الصادرة عن غرفة المشورة التابعة لمحكمة الاستئناف بتطوان في حق الأساتذة المحامين بهيئة تطوان

وأكد بيان الجمعية على حق وواجب المحامين والقضاة، كلا من موقعه، في خدمة الحقوق وتأمين العدالة المستقلة والنزيهة، مضيفا والعمل بشكل تضامني عندما يتعلق الأمر بأي مس أو اعتداء على الحقوق والحريات التي تكفلها لهم القوانين الوطنية والدولية

وطالبت الجمعية من خلال البيان ذاته، بمعالجة سريعة لهذه الوضعية حتى يعود المحامون المعنيون إلى ممارسة مهنتهم، طبقا للقوانين والأعراف السائدة في كل مجتمع ديموقراطي.




تابعونا على فيسبوك