ملف القرض العقاري والسياحي السياش

استكمال الاستماع لتصريحات المتهمين يوم غد الثلاثاء

الإثنين 05 مارس 2007 - 11:27

أجلت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح الخميس المنصرم، النظر في ملف

القرض العقاري والسياحي الذي يتابع فيه 17 متهما بتهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة واستغلال النفوذ والغدر والتزوير واستعماله وخيانة الأمانة إلى الثلاثاء المقبل، لأجل استكمال الاستماع للمتهمين في الـ 50 ملفا التي شابتها الخروقات وكانت محل متابعة من قبلهم

وخلال الجلسة التي استمرت لأزيد من خمس ساعات، وعقدت مرة أخرى في غياب المتهمين الرئيسيين، الذين مازالوا في حالة فرار، ويتعلق الأمر بالرئيس المدير العام السابق مولاي الزين الزاهدي والإطارين بالمؤسسة نعيمة هيام وأحمد الصقلي، استمع القاضي مصطفى فارس لخمسة متهمين، وهم عبد الحق بنكيران المدير العام السابق للبنك، وثورية الجعايدي المديرة السابقة لمصلحة مديرية التحصيل، وعبد الله الحيمر مدير القروض، وأحمد باسيط مدير سابق، وزكريا مشيش مدير سابق، لتورطهم في الخروقات التي شابت ثلاثة ملفات، وهي مشروع فندق أطلنتيك بالاص ومصحة القاضي ومراد للسكن

ونفى المتهمون التهم الموجهة إليهم، في كونهم منحوا قروضا لأصحاب هذه المشاريع دون التقيد بدفتر التحملات أو الشروط القانونية لمنح القروض، إذ أكد عبد الحق بنكيران كما جاء على لسانه في الجلسة الماضية، أن القروض التي منحها لهذه الشركات، كانت وفق دراسة عامة للمشروع، تقدم أمام اللجنة الداخلية، التي أحدثها الرئيس المدير العام السابق عثمان السليماني، وهو عضو مقرر فيها، وأنها لا تدخل ضمن اطار اختصاصاته أو مسؤولياته لوحده، بل من اختصاص اللجنة المديرية المكلفة بالقروض
كما اعتبر أن هذه المشاريع، استفادت من قروض وتسهيلات، رغم أنها لم تكن تتوفر على ضمانات كافية، وختم تصريحاته بنفي أية صلة له بها أو أن يكون استفاد من امتيازات تفضيلية غير قانونية أو تفضيلية

أما المتهم عبد الله الحيمر مدير عام سابق الذي تولى المنصب بعد المتهم عبد الحق بنكيران، وبدا متوترا وهو يجيب عن اسئلة القاضي، فأكد من خلال استجوابه عن الملفات المذكورة، أنها كانت تتوفر على ضمانات كافية لانشائها
وأضاف أن هذه المشاريع تدخل في إطار مهام اللجنة المديرية واللجنة الداخلية التي تنجز الدراسات حول هذه المشاريع وتصدر بيانات عن صلاحيتها وقانونيتها
كما أنها لا تدخل ضمن اختصاصاته، كما أنه ليس مكلفا بتتبع مراحل القرض

في حين نفى المتهم عبد الرزاق ولي الله، كاتب عام الذي استمع له في اطار الملفات ذاتها، أن تكون له أية علاقة بالمشاريع جملة وتفصيلا، وأن الامتيازات التي كانت ممنوحة له من قبل البنك، كانت تخص القروض التفضيلية التي يستفيد منها باقي المستخدمين
وفي ما يتعلق بالمشروع السكني »مراد للسكن«، أكد المتهم عبد الله الحيمر أن المشروع صادقت عليه اللجنة الداخلية للبنك، وأن المشروع كان قانونيا ويتوفر على جميع الضمانات الكافية لإنشائه

معتبرا أن الخطأ الذي وقع في هذا القرض، كان يهم تواريخ استرجاعه المحددة سلفا
وهي الأقوال ذاتها، التي صرح بها المتهمان أحمد باسيط وزكريا مشيش ثم المتهمة ثورية الجعايدي، التي ذرفت الدموع وانهارت ولم تستطع الكلام، عندما وقفت أمام القاضي، ليمنحها فرصة لتتمالك أعصابها ثم أعاد استجوابها، لتنفي كل ما نسب إليها، مؤكدة أن المصادقة على قروض المشاريع وبياناتها من اختصاص اللجنة الداخلية واللجنة المديرية

وخلال الجلسة الماضية جرى الاستماع لتصريحات المتهمين، في ثلاثة ملفات أخرى وهي مشروع بانوراما السكني ومشروع عرصة الشاوية ومشروع شركة نوفاجيل

وأحيل هذا الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة حيث تقرر متابعة 18 متهما توفي أحده في حالة سراح، ثلاثة منهم في حالة فرار، وهم مديران عامان ومديران مركزيان، ومديران جهويان، ومدراء وكالات، ومكلفون بالتقويم، وزبناء استفادوا من قروض بطرق غير سليمة
وذلك بناء على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق النيابية، الذي سجل وجود خروقات في تسيير المؤسسة على مدى عقود من الزمن، إذ بلغت الاختلاسات المالية للقرض العقاري والسياحي 8 ملايير درهم

وبعد إحالة الملف على التحقيق، أكد تقرير الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن المسؤولين الذين تعاقبوا على تسيير المؤسسة »خرقوا الالتزامات والأمانة وآثروا مصالحهم الشخصية بصرف الأموال في أعمال لا علاقة لها بنشاط البنك

وأنهم عرضوا المال العام للتبديد والضياع من خلال استغلال نفوذهم وتواطئهم مع مجموعة من المستثمرين بتمكينهم من قروض بالغة الأهمية في ظروف مشبوهة، لم تراع فيها القواعد القانونية في التعامل البنكي، ولا الضوابط المسطرية الجاري بها العمل في منح القروض

وكشف مضمون التقرير أن المديرين العامين للبنك قبل سنة 1998، وزعوا أرباحا وهمية على المساهمين مع كل ما تنطوي عليه هذه العملية من مخاطر والعقوبات المترتبة عنها

من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة أن القيم الذي جرى تعيينه من قبل المحكمة لتتبع حالة المتهمين الموجودين في حالة فرار قدم مذكرته إلى هيئة المحكمة، وبناء على النتائج المضمنة في المذكرة، التي أكدت بالفعل فرار المتهمين، اعتبرت هيئة المحكمة الملف جاهزا




تابعونا على فيسبوك