تتكون من 4 أفراد والبحث جار عن رئيس الشبكة

عصابة إجرامية مختصة في السرقات أمام استئنافية أكادير

الخميس 01 مارس 2007 - 10:50

أحيل على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في أكادير، ثلاثة أفراد بعد أن جرى إيقافهم

من لدن مصالح المركز القضائي لسرية الدرك الملكي في تيزنيت، بتهمة »تكوين عصابة إجرامية و السرقة«، فيما لا يزال العنصر الرابع من المجموعة، العقل المدبر لخيوط الشبكة، والمسجل من قبل المصالح الأمنية »خطر« في حالة فرار و مبحوثا عنه

لم يكن يتصور المتهمون عبد الله وابراهيم ومبارك، أنهم سيكونون عصابة إجرامية تقدم على السرقة ليلا، فالعقل المدبر للعملية والمتهم الرئيسي في الملف، الذي ما يزال في حالة فرار ، هو من أوحى لهم بالفكرة التي حصدوا على إثرها الاعتقال والسجن ثم المحاكمة، بعد أن التقى الجميع من غير معرفة سابقة، رغم أنهم جميعا ينحدرون من ضواحي مدينة تيزنيت

لقاؤهم الأول كان بأحد المواقف في مدينة إنزكان، تعارفوا في ما بينهم واتفقوا على تكوين عصابة متخصصة في السرقات العادية وبالتهديد بالأسلحة البيضاء، للحصول على المال وسد العوز المادي الذي يعانون منه، خاصة وأنهم يشتغلون جميعا كعمال مياومين، فالفقر والحاجة حسب تصريحاتهم ضمن محاضر رجال الدرك حدت بهم إلى الموافقة على مشروع »العصابة وارتكاب السرقات

وعلى هذا النحو ساروا، إذ أقدموا على كراء مسكن صغير في حي شعبي وسط مدينة إنزكان يدعى »الجرف«، من أجل الاحتماء به أثناء تنفيذ السرقات في تيزنيت ونقل المسروق إلى البيت المذكور على خلفية إخفائه

وهكذا بدأ نشاط العصابة بترصد الأربعة للمواقع المستهدفة بالسرقة نهارا، ليعودوا إليها في غلس الليل، فكان أول ما بدأوا به هو مستوصف قروي في منطقة »إغرم« التابعة للجماعة القروية حد الركادة أولاد جرار، التي تبعد عن تيزنيت المدينة بحوالي 25 كيلومترا، وعبر تسلق المكان وكسر أقفاله، استطاعوا الدخول إليه وسرقته، ليغنموا من هاته العملية لوحدها، الأغطية والأدوية والموازين وعدد من المستلزمات الطبية للمرفق الصحي

بعدها مباشرة توجهوا صوب منزل كائن بدوار العركوب، على الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين تيزنيت وكلميم، والتابعة للجماعة ذاتها، بعد أن بلغ إلى علمهم أن أهله هجروه منذ مدة، وبعد اقتحام المنزل وتسلقه وكسر الأقفال، سرقوا منه بعض الأثاث وعددا من التجهيزات، ليضعوا المسروق داخل أكياس بلاستيكية على خلفية نقله إلى مدينة تيزنيت وبعده إلى مدينة إنزكان حيث الملتقى، بيد أن العملية لم تمر بسلام فقد شاهدهم أحد سكان الدوار المذكور، واستغرب الشاهد وجود فردين من المجموعة على قارعة الطريق وأحدهم ملثم مصحوبين بكيس بلاستيكي، ينتظرون ناقلة تقلهم إلى تيزنيت ليغادروا المكان خوفا من افتضاح أمرهم

فأخبر الشاهد الذي شك في المتهمين رجال الدرك الملكي في سرية تيزنيت، الذين انتقلوا على الفور إلى المكان، حيث جرى إيقاف المتهم الأول عبد الله53 سنة، الذي ينحدر من منطقة أيت باعمران إثر مطاردته وبحوزته بعض من المسروق داخل الكيس، في الوقت الذي غادر فيه الآخرون المنطقة بسبب تقسيم وتوزيع الأدوار في ما بينهم، دون أن يعلموا بأن زميلهم قيد الايقاف والاعتقال

قامت بعدها مصالح المركز القضائي للدرك الملكي في تيزنيت، بعد أن أقر عبد الله تلقائيا بعملية السرقة وأباح بأفراد المجموعة كل باسمه وهويته ومكانه والعمليات الإجرامية التي جرى تنفيذها، بنصب كمين للمتبقين من أفراد المجموعة، حيث جرى التنسيق مع مصالح الأمن بالمنطقة الاقليمية لأمن إنزكان التابعة لولاية أمن أكادير ليجري إيقاف المتهم الثاني ويحمل اسم ابراهيم 26 سنة الذي ينحدر من منطقة أولاد جرار، والمتهم الثالث مبارك 24 سنة الذي ينحدر من منطقة أيت الرخا، وكلاهما لا يتجاوز مستواهما الدراسي التعليم الابتدائي، ليتم إجراء تفتيش وقائي لمنزل المتهمين المكترى بمنطقة الجرف في إنزكان، حيث تم العثور على المسروق وهو لم يبع بعد على اعتبار أن إيقاف المتهمين تم ساعات بعد تنفيذ العملية الإجرامية

وفي الاتجاه نفسه أقر أحد المتهمين من أفراد المجموعة، بأنه قام بمحاولة للسرقة في منزل وسط مركز الجماعة القروية لبونعمان الذي يبعد عن تيزنيت المركز بحوالي 18 كيلومترا، فيما لم يجر بعد إيقاف العقل المدبر للعملية ذي السوابق القضائية في مجال السرقة الموصوفة ورئيس العصابة الذي ما يزال في حالة فرار و لم يظهر له أثر بالمنطقة

أحيل المتهمون الثلاثة على أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في أكادير بتهمة »تكوين عصابة إجرامية والسرقة« وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي في انتظار عرضهما على قاضي التحقيق لدى المحكمة ذاتها، بعد أن جرى الاستماع إلى الضحايا، العربي صاحب المنزل المسروق وممرض بالمستوصف الصحي القروي، المستهدف بالسرقة مع إرجاع جل المسروق إلى الطرفين المشتكيين




تابعونا على فيسبوك