أحالت الشرطة القضائية بابن سليمان، نهاية الأسبوع المنصرم على المحكمة الابتدائية المحلية، زوجين غير شرعيين،
بعدما ضبطت المتهمة وهي تجمع بين زوجين، وتوبعا بتهم الهروب من بيت الزوجية والخيانة الزوجية التي نتج عنها ابن غير شرعي والجمع بين زوجين، والتغرير بامرأة متزوجة
وجاء اعتقال الزوجين غير الشرعيين، عندما تقدم المدعو ا ش فلاح من جماعة مليلة التابعة لإقليم ابن سليمان بشكاية لدى المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بابن سليمان، يقول فيها إن المدعوة خ ن تعتبر زوجته وأم أبنائه الثلاثة، وأنه تزوجها منذ سنة 1983، فهجرته سنة 1995 في اتجاه المجهول، واختفت دون أن تترك للأسرة أو الأقارب أي أثر أو عنوان، وتركته بدوره يتخبط وحيدا بين تدبير الموارد المالية للعيش وحضانة الأطفال الذين كانوا حينها صغارا ولدان وبنت
وأضاف الزوج الضحية في شكايته، أنه فتش عن زوجته الهاربة، لدى الأهل والأحباب وداخل المستشفيات بالإقليم والجوار لعله يجدها، وظن للحظات أنها اختطفت فأبلغ عنها رجال الدرك الملكي، وبكى رفقة أطفاله من أجل استعادتها، وانتهى به البحث الطويل دون جدوى إلى إقناع أطفاله بأن أمهم ماتت في ظروف غامضة، لغلق ملفها والانكباب على تربيتهم وتعليمهم في ظروف لائقة
ومضى الزوج في محضر شكايته لدى الضابطة القضائية قائلا : منذ شهرين تلقيت خبر وجودها بمنطقة دار بوعزة بمدينة الدار البيضاء من طرف أحد معارفي، الذي لمحها صدفة تتبضع هناك، وقلت في نفسي لعلها امرأة تشبهها، فقد مر على اختفائها 12 سنة وأصبح ابني البكر عمره 17 سنة، واقتنعت باستحالة العثور عليها مجددا، لكن قريبي أكد وجودها وأنه تبعها إلى أن عرف مكان إقامتها وأنه مستعد لاصطحابي إلى المنزل والتأكد بنفسي من أنها هي
وأضاف حين أصر قريبي على مصاحبتي لمكان وجودها والتأكد من صحة خبره، انتقلت رفقته إلى مدينة الدار البيضاء حيث راقبتها تخرج من منزل بالحي المذكور، وعاودت المجيء رفقة ابني البكر الذي أبلغته بالقصة كاملة، وطلبت منه أن يدق بابها ليواجهها، خرجت أمه لتجده شابا أمام بيتها، نظرت إليه متفحصة لتكتشف أن ملامحه ليست غريبة عنها، وزاد تحديقها في وجهه لتكتشف أنه ابنها البكر الذي هجرته منذ سنوات طويلة
لم يكن لقاء الأم وابنها حميميا كما هي العادة في مثل هذه المناسبات، التي تمتزج فيها دموع الفرح باللقاء ودموع الألم على الفراق الطويل، فقد خيم الخجل والخوف على الأم، وانتابها الذهول، وارتبكت أمام نظرات ابنها المحدقة فيها، فكانت الحاجز والمانع أمام عناقها لابنها الذي لم تشاهده منذ سنوات، ظلت جامدة أمامه دون أن تنبس بكلمة واحدة، فكسر هذا الصمت الرهيب ونظرات اللوم والاتهام، اقتحام زوجها وأب أولادها لهذا اللقاء غير المتوقع، ودخل مع الزوجة في حوار كان الزوج هيأه قبل لقائها، بعد أن اكتشف أنها على ذمة رجل آخر، وأنجبت منه طفلا عمره سنتين ونصف
أقنعها الزوج الأول بضرورة رفع دعوى قضائية استعجالية لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، من أجل فك ارتباطهما الذي أصبح مستحيلا، وقطع الصلة بها، بحكم اختيارها لحياة ثانية واستحالة التوفيق بين الحياتين وكان الزوج الفلاح المشتكي، يدبر مقلبا لها من أجل جعلها تنتقل إلى مدينة ابن سليمان حيث ستكون في متناول عناصر الشرطة القضائية بالمدينة
فوافقت الأم الهاربة على تنفيذ الخطة رفقة زوجها الأول في غياب تام للزوج الثاني، الذي أكدت أنه لا يعلم بزواجها الأول
دون أن تنتبه إلى المصيدة التي ستنتقل إلى مدينة ابن سليمان من أجل الوقوع فيها
حل موعد الجلسة المزعومة، وجاءت الزوجة، فجرى اعتقالها في الحال من طرف عناصر الشرطة المحلية، وحصلت الشرطة القضائية على إذن من وكيل الملك لدى ابتدائية ابن سليمان، وانتقل أفراد منها إلى مدينة الدار البيضاء حيث اعتقل الزوج الثاني الذي لا علم له بقصة زوجته الثانية التي تزوجها بإذن من زوجته الأولى، وخصص لها منزلا مستقلا بجوار منزل زوجته الأولى وواجهت الشرطة المتهمين، الزوجة خ من مواليد سنة 1974 وزوجها الثاني ط ز بما اقترفاه، فاعترفت الزوجة بكل ما نسب لها وبرأت زوجها الثاني على أساس أن لا علم له بماضيها
قالت الزوجة في محضر اعترافاتها إنها كانت تتعرض لأبشع أنواع العذاب من طرف زوجها الأول الذي هجرته، وأن العذاب ابتدأ ليلة زفافهما، مشيرة إلى أنها اكتشفت أنه تزوجها فقط من أجل تعذيبها والانتقام لجده، الذي زعم أنه كان يهان من طرف جدها
وأضافت الزوجة قائلة : »هو زوجي وفي نفس الوقت ابن خالتي، صارحني ليلة الزفاف بأنه سيجعلني أعيش العذاب الأبدي معه، وكنت كلما تعرضت للضرب أذهب إلى منزل والدي وأشكو له ما جرى لي، فيحثني على الصبر، وكان حينها إخوتي صغارا لا حول لهم، انتظرت طويلا أن يكف زوجي عن معاملتي بقسوة، خصوصا بعد أن أنجبنا الطفل الأول والثاني ثم الثالث، لكنه كان يزداد عنفا وجبروتا، وظلت فكرة الهروب تراودني إلى أن طفح الكيل، مما جعلني أسمح في أبنائي وأفر نحو المجهول
توجهت الزوجة إلى مدينة الدار البيضاء، حيث يمكن أن تجد لها عملا شريفا، عملت خادمة في البيوت، واستطاعت الحصول على بطاقة التعريف الوطنية التي لم تتمكن من توفيرها مع زوجها الأول، وصادفت زوجها الثاني الذي عرض عليها الزواج، فقبلت بزواج غير شرعي دون أن تنتبه لفعلتها الشنيعة، وازداد الوضع سوءا بعد أن أنجبت معه طفلا يعتبر حاليا في حكم الابن غير الشرعي