ألقت عناصر الشرطة القضائية بمفوضية بوزنيقة، نهاية الأسبوع المنصرم، القبض على ثلاثة متورطين
في عملية سرقة الوقود الكازوال وبيعه للعموم
وكانت المفوضية ذاتها، توصلت منتصف الأسبوع المنصرم، بشكاية من المدعو أ مسؤول عن شركة للنقل الحضري بمدينة »بوزيد« بمدينة سلا، تضمنت تعرض الشركة لعمليات سرقة لبعض كميات الوقود من طرف سائق الشاحنة المزودة للشركة ومساعده، على مدى الأشـهر الأخـيرة وإفراغها بإحدى محطات بيع الــوقود بمدينة بوزنيـقة
وبعد عمليات ترصد دامت عدة أيام، تمكنت عناصر الشرطة القضائية المحلية من اعتقال م ز سائق الشاحنة و م ص مساعده، إضافة إلى مسير محطة الوقود المتواطئ معهما، والذي تمكن من الفرار أثناء المداهمة الأمنية، وسلم نفسه في اليوم نفسه
ووقفت عناصر الشرطة على عملية إفراغ الوقود في مخزن المحطة إفريقيا، التي تقع على الطريق الإقليمية الفاصلة بين مدينتي بوزنيقة وابن سليمان، حيث حجزت حوالي 500 لتر من الكازوال المسروق، والشاحنة ذات الصهريج المحملة بالوقود، وعاينت »المغربية« خلال اليوم ذاته، الشاحنة المعنية من نوع »رونو« زرقاء اللون، وهي تحمل صهريجا يسع 30 طنا من الوقود بجانب المفوضية
وأكد مصدر أمني أن سائق الشاحنة، كان كلما زود شركة النقل بالوقود، يبقي على طن واحد داخل إطار حديدي وسط الصهريج، ويبيعه في ما بعد لبعض زبنائه من مسيري المحطات المجاورة
وعلمت جريدتنا، أن المتهمين الثلاثة، اعترفوا بالمنسوب إليهم، وأن مسير المحطة برأ مالكها، وأكد أنه كان يعمل لحسابه الشخصي، وزكى أقوالح م مالك المحطة والنائب الأول لرئيس بلدية بوزنيقة، التي تفيد بعض المصادر المقربة من الملف، أنه بريء من العملية، فيما سلمت الشاحنة لمالكها مساء اليوم نفسه
وانتهى التحقيق مع المتهمين الثلاثة، الذين جرت إحالتهم يوم الثلاثاء المنصرم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، بتهم منها خيانة الأمانة والسرقة الموصوفة، والذي أحالهم مؤقتا إلى السجن المحلي في انتظار تحديد جلسة علنية والحكم النهائي
وأفادت مصادر موثوقة لـ »المغربية« أنه رغم تبرئة مسير المحطة لمالكها ع
م، فإن وكيل الملك طلب استدعاء المالك والاستماع إلى شهادته قبل إحالة الملف على القضاء، وكشفت مصادر مقربة من المالك أن الأخير في مهمة شخصية خارج المملكة، وأنه سيعود قريبا لتلبية الدعوة والإدلاء بأقواله، في الوقت الذي تحدثت فيه أوساط مختلفة عن فرضية فراره مؤقتا خوفا من تورطه في القضية وأثارت فضيحة الوقود المسروق ضجة كبيرة بإقليم ابن سليمان، بحكم وضع صاحب المحطة السياسي ومركزه بمدينة بوزنيقة،لكونه النائب الأول لرئيس بلدية بوزنيقة، الذي جرى التحقيق معه أيضا على خلفية الموضوع ذاته، مما جعل القضية تسيل لعاب العديد من المهتمين السياسيين والموالين لهم، خصوصا أن الانتخابات على الأبواب
واختلفت تصريحاتهم بين من يزكي طرح براءة مالك المحطة، وبين من يميل إلى كفة إمكانية تورطه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كما تضاربت الروايات والفرضيات التي استقتها الجريدة من عدة جهات محلية وإقليمية حول خيوط القضية، التي ازدادت غموضا بالسفر المفاجئ لمالك المحطة، وتبقى الأيام القليلة المقبلة كفيلة بحل اللغز وإنصاف ذوي الحقوق، ومعاقبة المتورطين