قررت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالرباط، الخميس المنصرم، إرجاء النظر لثالث مرة في ملف المحاميين عبد الفتاح زهراش وتوفيق مساعف من هيئة الرباط،
المتابعين على خلفية تصريحاتهما للصحافة بخصوص ملف خلية »أنصار المهدي« المتابعة في إطار قانون الإرهاب، والذي ينوبان فيه على المتهمين إلى غاية 12 أبريل المقبل
وجاء قرار التأجيل من أجل إعداد الدفاع والاطلاع على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها النيابة العامة
كما قررت غرفة المشورة خلال جلسة الخميس، رفض ملتمس تقدم به دفاع المحاميين الاثنين والرامي إلى استدعاء أربعة شهود من بين المتهمين في قضية »أنصار المهدي« للإدلاء بشهادتهم في ما يتعلق بهذه النازلة
وكان الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف في العاصمة الرباط، قرر خلال شهر غشت المنصرم، استدعاء المحاميين الاثنين على إثر ما أدليا به للصحافة بخصوص ملف خلية ما يعرف بـ »أنصار المهدي« التي يتابع فيها 57 متهما، من بينهم ثلاث نساء، إذ صرحا بأن هذا الملف »مفبرك برمته ولا يستند إلى أي أساس
وسبق لمجلس هيئة المحامين بالرباط أن قرر حفظ الملف على اعتبار أنه يخرج تماما عن الصلاحيات التأديبية المنوطة قانونيا بالمجلس
بعد أن امتنع المحامي زهراش عن الرد عن استفسارات النيابة العامة التي وجهتها للمعني بالأمر عبر مؤسسة النقيب، فيما المحامي توفيق مساعف، الذي كان لحظة استدعائه موجودا شمال البلاد في عطلة، فضل كتابة الرد وإرساله في حوالي 400 كلمة إلى النقيب، يشرح فيه ما يقصده بالملف المفبرك
وسبق أيضا للمحامي عبد الفتاح زهراش، أن توجه عقب هذا القرار، بشكايتين إلى كل من وزارة العدل والمحكمة، مدعيا تعرض موكليه، وهم ثلاثة دركيين، وضابط أمن، للتعذيب وسوء المعاملة، ثم طالب بإجراء خبرة طبية على المعتقلين
وندد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، عقب متابعة المحاميين، بما وصفه بـ »الضغوطات الموجهة ضد حق الدفاع وضد عدد من المحامين لعرقلة مهامهم« و»منع محاميي خلية »أنصار المهدي« من تصوير الملفات والاكتفاء بالاطلاع مباشرة على الملفات«
ويذكر أن المجموعة الأولى، من أعضاء خلية »أنصار المهدي« التي يتزعمها حسن الخطاب، التي أسسها بعد خروجه من السجن إثر قضائه للعقوبة المحكوم بها عليه ومدتها سنتان، وأطلق عليها »جماعة أنصار المهدي«، التي تهدف إلى »إعلان الجهاد داخل المغرب«، تتكون من 32 متهما، والمجموعة الثانية من 9 متهمين، من ضمنهم 5 عسكريين
بينما المجموعة الثالثة تتشكل من 3 متهمين، في حين أن المجموعة الرابعة تتكون من 8 متهمين، من بينهم 3 دركيين، ورجل أمن، إضافة إلى النسوة الثلاث، اثنتين متزوجتين برباني طائرة، يشتغلان في الخطوط الملكية المغربية
إذ تمكنت العناصر الأمنية من تفكيك الخلية، بعد سلسلة من التحريات التي أبانت عن أن حسن الخطاب استعان لتحقيق أهدافه بمجموعة من الأعضاء موزعين على عدة خلايا بمدن سلا وسيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان واليوسفية والدار البيضاء، إذ شكل أمير الجماعة، جناحا عسكريا عن طريق انضمام بعض العناصر إليه، كانت تنتمي إلى القوات المسلحة الملكية، بحيث كانوا يستعدون لإقامة معسكرات للتداريب وانطلاق الهجمات من مدينتي الناظور ووزان
كما أوضحت التحريات أن حسن الخطاب، فتح عدة محلات تجارية بمدينة سلا، خصص ريعها لتمويل مشروعه الإرهابي، كما كان يخطط لتنفيذ عدة عمليات سطو تستهدف الوكالات البنكية والبريدية وسيارات نقل الأموال، فضلا عن تمكنه مع مجموعة من أعضائه من تزييف العملة المغربية عن طريق استخدام جهاز سكانير وآلة طباعة بالألوان