إحضار 6 أظرفة من المحجوزات مفتوحة ودون أختام الشرطة القضائية

تأخير قضية أعضاء حزب التحرير الإسلامي إلى الثلاثاء المقبل

الخميس 22 فبراير 2007 - 11:00

أجلت صباح أول أمس الثلاثاء، الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدارالبيضاء، النظر استئنافيا في قضية أعضاء حزب التحرير الإسلامي،

التي يتابع من خلالها 14 متهما، إلى الثلاثاء المقبل، لأجل إحضار باقي المحجوزات التي طلبت بها هيئة الدفاع ضمن باقي دفوعاتها الشكلية التي رفضتها هيئة الحكم في جلسة سابقة

وخلال الجلسة، لم يجر إحضار المحجوزات التي وافقت هيئة الحكم على إحضارها، وعقب ممثل النيابة العامة على ذلك، بضرورة تحديد هيئة الدفاع للمحجوزات التي يرغبون في احضارها، لأنها كثيرة

وبعد مداولة قصيرة بين هيئة الحكم وهيئة الدفاع، أكدت هذه الأخيرة على إحضار »بيان عيد الفطر« الذي أصدره أعضاء الحزب بمناسة عيد الفطر، وكان محل متابعتهم، إذ باركوا فيه للأمة الاسلامية حلول العيد وضمنوا البيان دعوات للجهاد والتظاهر على الطغيان

وقررت هيئة الحكم النظر في طلب هيئة الدفاع آخر الجلسة، وبعد مرور حوالي ساعتين، جرى احضار المحجوزات ممتلثة في ستة أظرفة، وبعد التحقق من هوية المتهمين، عرض قاضي الجلسة المحجوزات على هيئة الدفاع، فطالبت هذه الأخيرة، بتسجيل المحكمة، لمخالفة قواعد الشكلية القانونية لتقديم المحجوزات أمام المحكمة، إذ لاحظت أنها كانت مفتوحة ولا توجد عليها أختام رئيس الشرطة القضائية

وهو ما سجلته المحكمة كما طالبت هيئة الدفاع بتسجيل المحكمة لكون هذه المحجوزات تعتبر بمثابة وثائق عادية، لسهولة التصرف فيها

كما تعتبر جزءا من الكل ولم يجر إحضارها بالكامل وهو ما وافقت عليه المحكمة قبل أن تختم هيئة الدفاع ملتمساتها بإحضار المناشير والآلة الطابعة وباقي المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين أثناء اعتقالهم، وهو ما وافقت عليه هيئة الحكم مقررة بذلك تأخير النظر في القضية وبداية مناقشتها يوم 27 من الشهر الجاري الثلاثاء المقبل

ويتابع المتهمون الـ14 الذين حضروا جميعا أمام المحكمة، وطبقا للمادة 206 من المسطرة الجنائية، بتهم »تسلم هبات مالية من أشخاص أجانب بقصد تمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ومؤسسات الشعب المغربي

واعتقل أعضاء هذا الحزب، خلال شهر شتنبر 2006، إذ شكلت هذه المحاكمة ولأول مرة، إعلانا رسميا عن وجود تنظيم باسم حزب التحرير الإسلامي في المغرب، حيث جرت اعتقالات أعضاء الحزب وعددهم 14، بكل من مدينة الدارالبيضاء وتطوان ومكناس
بعد ضبط البعض منهم وهم يوزعون أشرطة ومنشورات تدعو للانضمام إلى الحزب، وقد نشر الكثير منها على موقع الحزب بالانترنيت من بينها بيان وجه للعلماء في 4 ماي المنصرم يدعوهم إلى مناهضة الإصلاح الديني، إضافة إلى بيان يتهجم على عدد من الجرائد الوطنية

كما كشفت التحريات التي قام بها الأمن المغربي، أن هناك معلومات جمعت بتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، تكشف أن عناصر الحزب، كانوا يعملون جاهدين على استقطاب أطر مغربية عالية الكفاءة، خاصة في مجال الإعلاميات عاملة في الدول الأوروبية قصد تعزيز صفوف الحزب وتنظيمهم على الصعيد المحلي المغربي

وتبين من محاضر التحقيقات مع أعضاء الحزب المتورطين، أن أحدهم تسلم مبلغ 40 ألف درهم من أحد المنتمين للحزب بالخارج، وذلك بغرض اقتناء آلة طباعة لنسخ المناشير، التي يعتزم أفراد الحزب بالمغرب توزيعها، وهو ما اعتبر على أنه تسلم لهبات وأموال من الخارج وهي الجنحة التي توبع بها مختلف المتهمين
ليحال المتهمون على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بعد أن أحيلوا قبلا على غرفة الجنايات بالرباط لمحاكمتهم بقانون الإرهاب وبتهمة تسلم هبات من أشخاص أجانب بقصد تمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي
ثم أصدرت المحكمة الابتدائية بداية شهر دجنبر، أحكاما متفاوتة تتراوح بين أربع وثلاث سنوات حبسا نافذا مع غرامات مالية تتراوح ما بين 10 و5 آلاف درهم في حق هؤلاء المتهمين

كما قضت الهيئة ذاتها بإتلاف جميع المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين بعد إلقاء القبض عليهم، والمتمثلة في مجموعة من الحواسيب والمنشورات والكتب والأقراص المدمجة، التي تتحدث عن مبادئ حزب التحرير الإسلامي، الذي يتوفر على فروع عديدة في مجموعة من الدول الإسلامية والغربية

ويذكر أن حزب التحرير يوجد بالمغرب منذ أزيد من ثلاثين سنة، ويقدر أتباعه بحوالي خمسين عنصرا، وقد تمكنت عناصره من استقطاب العديد من الأفراد بالمغرب، وكونوا خلايا لازالت في مرحلة الدعوة والتكوين السري، وهم يوزعون منشورات بين الحين والآخر على نطاق ضيق، كما أن تواجدهم يقتصر على بعض المدن الكبرى




تابعونا على فيسبوك