قررت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الجمعة المنصرم، إرجاء النظر في الملف الذي يتابع فيه تسعة متهمين، من بينهم مواطن تونسي،
من بينهم مواطن تونسي، في إطار قانون مكافحة الإرهاب إلى غاية 23 فبراير الجاري، وذلك للاستماع لمرافعات النيابة العامة والدفاع
واستمعت الهيئة خلال جلسة الجمعة، للمتهم الرئيسي المواطن التونسي محمد بن الهادي مساهل الذي نفى جميع التهم المنسوبة إليه، والذي أكد أن دخوله للمغرب كان من أجل الاتجار في السيارات، التي جلبها من إيطاليا وليس لاستقطاب مغاربة للتطوع للجهاد في العراق، كما نفى المتهمون الثمانية المغاربة جميع التهم المنسوبة إليهم قطعا، خلال مثولهم أمام المحكمة، أنهم كانوا يعدون لأعمال إرهابية في المغرب وتجنيد مقاتلين للعراق
وأكد المتهم التونسي مساهل 37 سنة أنه زار المغرب أربع مرات »فقط لبيع السيارات وأنه زار سوريا للاتجار
وقال المتهم بالتدبير لاعتداء على القنصلية الأميركية في الرباط عبر »نفق« لرئيس المحكمة إنه ليس على علم بهذه الخطة«، واتهم الشرطة بقول ذلك قائلا »إن الشرطة هي التي تقول ذلك
ولم يقدم للقاضي أي توضيح حول هذه الخطة، كما لم يقدم ممثل النيابة العامة، أي خطة أو وثيقة تثبت هذه الاتهامات
ونفى التونسي أمام المحكمة وجود خطة عمل إرهابي ضد إيطاليا، قائلا »كنت أعيش في ذلك البلد لكنني لم أفكر أبدا في مهاجمته«
وكان بن الهادي مساهل يقيم في ميلانو قبل اعتقاله في المغرب في مارس 2006
ويعتبر العقل المدبر لهذه الخلية، واتهم بالخصوص بأنه حاول »تجنيد متطوعين مغربيين للجهاد في العراق
كما وجهت له اتهامات بأنه اتصل في مدن الدار البيضاء وسلا بعناصر مفترضة من التيار الإسلامي المتطرف وهم جميعا متطوعون للجهاد في العراق
كذلك اتهم بإقامة علاقة مع مواطن جزائري يدعى أمير لعرج الملقب بـ سليم الوهراني بهدف القيام بزيارة إلى الجزائر، ليلتقي عناصر من »الجماعة السلفية للدعوة والقتال« الجزائرية
ويتابع المتهمون التسعة، وينتمون لمدينتي الدار البيضاء وسلا ،من بينهم متهم واحد في حالة سراح مؤقت بتهم منها تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق كل حسب ما نسب إليه
وتفيد محاضر الشرطة القضائية أن المواطن التونسي 37 سنة المتهم الرئيسي في هذه النازلة تمكن بعد دخوله إلى المغرب، في يناير2006 على متن سيارة سياحية، من استقطاب بكل من الدار البيضاء وسلا مجموعة من الأشخاص يحملون الفكر الجهادي السلفي ولهم إقبال على التطوع للجهاد بالعراق
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذا التنظيم يعتبر من بين التنظيمات الإرهابية الخطيرة، له امتدادات مغاربية وأوروبية وصلة مباشرة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية وتنظيم القاعدة
واعتقل المتهمون في هذه القضية، بعد تنسيق بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية والايطالية، إذ كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات إرهابية ضد مواقع في المغرب وفرنسا وايطاليا
ويعد المتهمون الذين اعتقلوا في مناطق متفرقة بالدار البيضاء والرباط، وكنيسة ومحطة للقطارات في ميلانو ايطاليا ومقرا للاستخبارات في باريس فرنسا
وجاء اعتقال عناصر هذه الخلية، التي يتزعمها التونسي محمد مساهل، بعد توصل السلطات القضائية في ميلانو والرباط وباريس، من خلال التحقيق مع عدد من الموقوفين، بمعلومات تفيد تخطيط خلية إرهابية، منذ نهاية السنة الماضية، لارتكاب أعمال تخريبية في المدن المذكورة
تفكيك هذه الخلية التي كانت قيد التشكيل، علق عليه وزير الداخلية الايطالي، جوزيبي بيزانو، قائلا كانت هناك خطة إرهابية ستطال بلادنا وتمكنا من إحباطها". وأبرز المسؤول الحكومي أن كنيسة في بولونيا شمال ايطاليا ومترو ميلانو كانا على لائحة هجمات يخطط للقيام بها ثمانية مغاربة وتونسي، اعتقلتهم الشرطة المغربية
وبعد إخضاع المتهمين لتحقيق مطول أحيلوا على محكمة الاستئناف بالرباط بالتهم السالفة الذكر
وحسب مصادر قضائية، يعتبر هذا التنظيم من بين التنظيمات الإرهابية الخطيرة، وله امتدادات مغاربية وأوروبية وصلة مباشرة بـ "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية وتنظيم "القاعدة".