تنظر اليوم الثلاثاء، الغرفة الجنحية الاستئنافية بالمحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، في قضية أعضاء
حزب التحرير الإسلامي، الذي أجلت النظر فيه الأسبوع الماضي، لأجل استكمال الاستماع لمرافعات الدفاع ولتعقيب النيابة العامة
ووافقت هيئة الحكم في القضية على الدفع الشكلي الذي تقدمت به هيئة دفاع المتهمين، والقاضي بإحضار جميع المحجوزات التي ضبطت مع المتهمين أثناء عمليات الاعتقال، فيما رفضت باقي الدفوعات الشكلية، من إجراء بحث تكميلي مع المتهمين الـ 14 في القضية، والمطالبة ببطلان محاضر الشرطة القضائية التي وصفتها هيئة الدفاع بـ المزورة
ويتابع المتهمون الذين جرى اعتقالهم بكل من مدينة الدار البيضاء وتطوان ومكناس، خلال شهر شتنبر 2006، بتهم »تسلم هبات مالية من أشخاص أجانب بقصد تمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ومؤسسات الشعب المغربي وذلك طبقا للمادة 206 من المسطرة الجنائية
وقضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، في دجنبر المنصرم، بأحكام تتراوح بين أربع وثلاث سنوات حبسا نافذا مع غرامات مالية تتراوح ما بين 10 و5 آلاف درهم في حق المتهمين الـ 14
وهكذا قضت هيئة المحكمة بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات وأداء غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، في حق خمسة متهمين وهم عبد الحميد جعفر وعبد العالي حريب ومحمد هيوري ورشيد بخثي وحسن جعفر
فيما قضت بالحبس ثلاث سنوات وأداء غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، في حق المتهمين التسعة الباقين وهم مصطفى الطالبي وعبد الله عطافي والياس الرجراجي وكريم ورداني وكريم العبد العلوي وبلال بخثي ويوسف عثمان وعبد الفتاح بنيوح وحسن بهلول
كما قضت الهيئة ذاتها بإتلاف جميع المحجوزات التي ضبطت بحوزة المتهمين بعد إلقاء القبض عليهم، والممثلة في مجموعة من الحواسيب والمنشورات والكتب والأقراص المدمجة، التي تتحدث عن مبادئ حزب التحرير الإسلامي، الذي يتوفر على فروع عديدة في مجموعة من الدول الإسلامية والغربية
وجرى اعتقال المتهمين الـ 14، حين كشفت تحريات قام بها الأمن المغربي، تؤكد أن هناك معلومات جمعت بتنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، تكشف أن عناصر الحزب، كانت تعمل جاهدة على استقطاب أطر مغربية عالية الكفاءة، خاصة في مجال الإعلاميات عاملة في الدول الأوربية قصد تعزيز صفوف الحزب وتنظيمهم على الصعيد المحلي المغربي
كما كشفت التحريات أن أحد المغاربة الذين جرى استقطابهم في فرنسا، يعمل بإحدى المجموعات الاستثمارية العالمية المتخصصة في صناعة الحواسيب الشخصية وأجهزة الكومبيوتر والبرامج المعلوماتية
وتبين من محاضر التحقيقات مع أعضاء الحزب المتورطين، أن أحدهم تسلم مبلغ 40 ألف درهم من أحد المنتمين للحزب بالخارج، وذلك بغرض اقتناء آلة طباعة لنسخ المناشير، التي يعتزم أفراد الحزب بالمغرب توزيعها، وهو ما اعتبر على أنه تسلم لهبات وأموال من الخارج وهي الجنحة التي توبع بها مختلف المتهمين
ليحال المتهمون على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بعد أن أحيلوا قبلا على غرفة الجنايات بالرباط لمحاكمتهم بقانون الإرهاب
ويذكر أن حزب التحرير يوجد بالمغرب منذ أزيد من ثلاثين سنة، ويقدر أتباعه بحوالي خمسين عنصرا، وقد تمكنت عناصره من استقطاب العديد من الأفراد بالمغرب، وكونوا خلايا لازالت في مرحلة الدعوة والتكوين السري، وهم يوزعون منشورات بين الحين والآخر على نطاق ضيق، كما أن وجودهم يقتصر على بعض المدن الكبرى