شهدت مدن الدار البيضاء وابن احمد والناظور، أخيرا ارتكاب جرائم قتل ومحاولة قتل، في حين بقي مرتكبوها بعيدين عن يد الشرطة إلى نهاية الأسبوع المنصرم
حيث اعتقل منفذوها وأحيلوا على العدالة
وأفادت مصادر أمنية، يوم الخميس المنصرم، أن المصالح الأمنية بهذه المدن، اعتقلت أربعة أشخاص بتهمة القتل ومحاولة القتل
ففي مدينة ابن احمد، اعتقل رجال الشرطة القضائية، مرتكب جريمة قتل بعد أن وجه طعنات قاتلة بواسطة السلاح الأبيض لخصمه على إثر خلاف بينهما
وبمدينة الناظور، ألقت المصالح الأمنية بدورها، القبض على ظنينين من المبحوث عنهم، من أجل اقترافهما لجريمة قتل عمدا، وحسب ما افادت به هذه المصالح الامنية، فقد اعتقل أحد منفذي الجريمة من طرف رجال الدرك الملكي باقليم الخميسات، والقي القبض على المتهم الثاني من طرف الشرطة القضائية بمدينة فاس
وفي مدينة الدار البيضاء، اعتقلت الشرطة القضائية شخصا، لمحاولته تنفيذ جريمة قتل في حق صديق له، الذي كان يوجد معه بمنزله في جلسة لمعاقرة الخمر، بعد أن وجه له طعنة قوية بالسكين إلى قلبه
وجرى وضع الأشخاص المعتقلين، في إطار هذه القضايا، إما رهن إشارة المصالح التي تبحث عنهم أو تحت الحراسة النظرية في انتظار إحالتهم على المحاكم المختصة
ويذكر أن مدينتي سلا وفاس، عرفتا بدورهما خلال الأسبوع ما قبل المنصرم، ثلاثة جرائم قتل، تمكنت مصالح الأمن بهذه المدن من اعتقال مرتكبيها، إذ وقعت الجريمة الأولى بمدينة سلا من طرف ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، وارتكبت الجريمة الثانية بالمدينة ذاتها، من قبل مهاجر مغربي سابق بفرنسا بهدف تصفية حسابات مع الضحية، فيما ارتكبت الجريمة الثالثة من طرف أربعة أشخاص جرى اعتقالهم جميعا
وعلم من مصادر أمنية، أن مصالح الشرطة بمدينة سلا، اعتقلت الثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، للاشتباه في تورطهم في جريمة القتل التي ارتكبت بجماعة العيايدة بسلا
وأوضحت المصادر الأمنية ذاتها، أنه جرى فتح تحقيق بعد اكتشاف جثة شخص ذكر في مكان خال، مشيرة إلى أن الجثة التي بدت عليها آثار جروح بواسطة أداة راضة، تم العثور عليها ممددة على الظهر مع ربط اليدين والرجلين، وإخفاء الرأس في كيس بلاستيكي
وأسفرت التحريات التي باشرتها الشرطة القضائية بدعم من الشرطة التقنية والعلمية على أساس خبرة على الخط من تحديد واعتقال الأشخاص المتورطين في هذه العملية، والذين لم يكونوا إلا زوجة الضحية وأخاها وابنها من زواج سابق
واعترف هؤلاء باقترافهم هذا الفعل جراء مشاكل ناجمة عن سوء التفاهم بين الأطراف، وبسبب المشاجرات المتتالية التي كان يتسبب فيها الضحية تحت تأثير الكحول والمخدرات
إذ أحيل مرتكبو هذه الجريمة على العدالة لتنظر في أمرهم
أما الجريمة الثانية، التي وقعت بالمدينة ذاتها سلا، فذكر مصدر أمني أنه جرى اعتقال مرتكب جريمة القتل المقترفة أخيرا، وأضاف المصدر نفسه أن البحث في ملابسات هذه الجريمة، بوشر في اليوم نفسه الذي ارتكبت فيه، بداية الشهر الجاري، حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا وذلك بعد العثور بحي اشماعو على جثة صاحب بازار لبيع المصنوعات التقليدية يعمل بالرباط وعليها جروح خطيرة على مستوى القفص الصدري، ممددة بالقرب من سيارة من نوع »مرسيديس«، موضحا أن آثار الدم والسلاح الأبيض أداة الجريمة، عثر عليهما بداخل السيارة التي هي في ملك الضحية
وفي الاتجاه نفسه، اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة فاس، أخيرا، مرتكبي جريمة قتل وهي الجريمة الثالثة، إذ ذكر مصدر أمني بالمدينة، أن مصالح الشرطة القضائية بمدينة فاس، ألقت القبض على أربعة أشخاص متورطين في ارتكاب جريمة قتل باستعمال السلاح الأبيض
وأشار المصدر ذاته، إلى فتح تحقيق في هذا الحادث الإجرامي، بعد العثور على رجل كان في حالة احتضار تحت سلالم إحدى العمارات، ويحمل جروحا خطيرة على مستوى الرأس والبطن، مضيفا أن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة مباشرة بعد نقله إلى مصلحة المستعجلات بالمدينة
وحسب المصدر نفسه فقد مكنت الأبحاث التي باشرها المحققون من العثور على سكين استعمل كسلاح في ارتكاب هذه الجريمة، وذلك بالسلالم المؤدية إلى سطح مسكن مهجور بالعمارة مسرح الجريمة
وهكذا مكن التحقيق، الذي بوشر على أساس بحث معمق في الخلافات والتحالفات القائمة بين الأوساط الإجرامية، من التعرف على أربعة أشخاص، تبين أنهم من ذوي السوابق، ويعرفون بعلاقتهم الوطيدة مع الضحية
كما أنهم اعترفوا بوقوفهم وراء مقتل شريكهم من خلال تقاسم الأدوار في ما بينهم، ضربوا موعدا بالمسكن المهجور قصد الإعداد لعملية سرقة موصوفة انتهت بمشاجرة عنيفة، حول تقاسم غنائم سرقات سابقة ارتكبوها بشكل جماعي
وكشف التحقيق تورطهم في ست عمليات للسرقة الموصوفة، والعديد من الاعتداءات باستعمال السلاح، وجرت إحالتهم جميعا على العدالة