العقم الهجومي الذي طبع مباراة المغرب وتونس الاعدادية في اطار الاستعدادات لاقصائيات كأس افريقيا للامم 2008،والتي انتهت بالتعادل هدف لمثله، عرت عن واقع منتخب مغربي بدون هوية على الملعب .
اذ ظهر بالواضح افتقار الفريق الوطني الى روح الجماعة،وعنصر الانسجام الكامل المفروض توفره منذ حين،وليس في الفترة الحالية ،حيث اقترب موعد المباراة الرسمية في الشهر المقبل أمام منتخب زيمبابوي، وذلك راجع لطول المدة التي اعتمدها المدرب الوطني امحمد فاخرفي انتقاء اللاعبين ،واضطراره لصرف الكثير من الوقت في الاتصالات والتنسيق مع فرقهم في الخارج،وفي الوقت الذي كان يجب على الادارة التقنية .
المسؤولة عن المنتخب المغربي أن تولي اهتمامها في خلق أسلوب، واعتماد ميكانيزمات لعب،تطبقها في مثل هذه المباراة الاعدادية،ليكون المنتخب المغربي جاهزا للمواجهات الرسمية،مايزال اللاعبون الدوليون لم يسري بينهم التيار الموصل الى درجة مطلوبة في الانسجام، وذلك في غياب التشكيلة النموذجية،التي تعتمد بشكل نهائي أو تقريبا.
والواقع أن غياب منتخب رديف للمنتخب المغربي، يساهم بشكل كبير في هذا الوضع الذي هو عليه المنتخب الاول،حيث يشكل منتخب الامل في الكثير من الدول الرافد المهم الذي يمد المنتخب الكبير بلاعبين مستعدين ،أغلبهم من اللاعبين الذين يمارسون في البطولة الوطنية،مما يساهم فعليا في انعاش اللعبة على المستوى المحلي ،وخلق حوافز للممارسين المحليين لتحسين مستواهم الفردي في صيغة الجمع،وفسح مجال أكبر للناخب الوطني للعمل على تطوير أداء الفريق الوطني ،بدل انشغالاته بالمناداة مع فلان أوعلان،حتى أصبح بعضهم يتهرب من حمل القميص الوطني ،في الوقت الذي يتمنى العديد من اللاعبين المحلين الدفاع عن ألوانه.