برأت محكمة الاستئناف بتازة، صباح الأربعاء المنصرم، المستشار البرلماني محمد كسكوس وابنه البرلماني حميد كسكوس عن حزب الحركة الشعبية
اللذان توبعا في إطار ملفات الفساد الانتخابي لتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين لاقتراع الثامن من شتنبر المنصرم، من التهم المنسوبة لهما بالحصول أو محاولة الحصول على أصوات انتخابية والوساطة
وعدلت المحكمة ذاتها، الحكم الابتدائي الصادر في حق البرلمانيين المتابعين في القضية ذاتها، عبد الواحد المسعودي عن حزب الاستقلال وأحمد زاروف عن حزب التقدم والاشتراكيةوقضت في حقهما بالحبس مع إيقاف التنفيذ لمدة سنة وسنة ونصف، بعد إلغاء المتابعة المتعلقة بمحاولة استعمال المال والإبقاء على التهم الأخرى، واحتفظت بأدائهما لغرامة مالية قدرها 80 ألف درهم للأول و50 ألف درهم للثاني، مع الحرمان من التصويت لمدة سنتين ومن الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين 10 سنوات
وتوبع كل من المستشار محمد كسكوس، الذي استقل من الغرفة الأولى بمجلس النواب ليترشح للغرفة الثانية، والفائز خلال استحقاقات تجديد الثلث عن هيئة غرفة الفلاحة، والبرلماني عبد الواحد المسعودي المترشح عن حزب الاستقلال، والفائز عن هيئة الجماعات المحلية ثم البرلماني حميد كسكوس ابن محمد كسكوس، المترشح عن حزب الحركة الشعبية وأحمد زاروف البرلماني عن دائرة تاونات والمترشح عن حزب التقدم والاشتراكية
بتهم الارتشاء وإفساد العملية الانتخابية والحصول أو محاولة الحصول على أصوات الناخبين بفضل هدايا ووعود والوساطة في الحصول على أصوات الناخبين
وكانت المحكمة الابتدائية في تازة، أصدرت أحكاما في دجنبر المنصرم، تقضي بإدانة المتهمين الأربعة بأحكام متفاوتة، تتراوح ما بين سنة ونصف وسنة حبسا نافذا وأداء غرامة ما بين 80 و50 ألف درهم، والحرمان من التصويت والترشح لولايتين انتخابيتين
وفي السياق ذاته، أيدت الغرفة الجنحية التابعة لمحكمة الاستئناف بأكادير، خلال اليوم نفسه الأربعاء الحكم الابتدائي الصادر في حق المستشار البرلماني محمد جبهة والقاضي بإدانته بثمانية أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية بقيمة 80 ألف درهم، والحرمان من الترشيح لولايتين انتخابيتين متتاليتين ومن التصويت لمدة سنتين
وتوبع المتهم المدان، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار والذي يشغل في الوقت ذاته مهمة رئاسة بلدية الكردان التابعة للمجال الترابي لإقليم تارودانت، من أجل »جرائم الحصول ومحاولة الحصول على صوت ناخب أو عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات قصد بها التأثير على تصويتهم، والقيام خلال الحملة الانتخابية بتقديم هدايا أو تبرعات أو الوعد بها أو هبات إدارية بقصد التأثير في تصويت هيئة من الناخبين أو بعض منهم
وكانت محكمة الاستئناف بأكادير، استمعت في جلسة سابقة عقدتها بتاريخ24 يناير الماضي لمرافعات الدفاع في هذه النازلة وهي من مخلفات الحملة الدعائية التي مهدت لإجراء الانتخابات المتعلقة بتجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين التي جرت خلال شهر شتنبر الماضي
ويتابع في هذه القضية أيضا برلماني آخر عن إقليم زاكورة، إضافة إلى متهمين آخرين متابعين بالمشاركة في استمالة الناخبين للتصويت حيث قضت المحكمة في حقهم بستة أشهر حبسا نافذا مع الغرامة
وتجدر الإشارة إلى أن جميع المتهمين في قضايا الفساد الانتخابي، توبعوا وفقا لمقتضيات المادتين 56 و60 من القانون التنظيمي رقم 02 06 المتعلق بمجلس النواب، التي تندرج في إطار الباب السادس الخاص بتحديد المخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات والعقوبات المقررة لها، وتنص على أنه »يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 ألف إلى 100 ألف درهم كل من حصل أو حاول الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد بها التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير
ويحكم بالعقوبات المشار إليها أعلاه »على الأشخاص الذين قبلوا أو التمسوا الهدايا أو التبرعات أو الوعود المنصوص عليها في الفقرة السابقة وكذا الأشخاص الذين توسطوا في تقديمها أو شاركوا في ذلك، فيما تنص المادة 60 من القانون نفسه على أنه »يترتب على العقوبات الصادرة بموجب المواد من 56 إلى 58 أعلاه الحرمان من التصويت لمدة سنتين ومن حق الترشيح للانتخابات لمدتين انتدابيتين اثنتين متواليتين