سطوا على أزيد من 500 رأس من الماشية بمدن مختلفة

تأجيل النظر في قضية عصابة سرقة المواشي بابن سليمان

الأربعاء 07 فبراير 2007 - 11:24

أجلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، من جديد النظر في ملف العصابة المتخصصة

في سرقة المواشي بأقاليم ابن سليمان والقنيطرة وسلا والمناطق المجاورة، إلى غاية 12 فبراير الجاري، بسبب تخلف أحد الشهود وأحد الضحايا عن حضور جلسة المحاكمة التي عقدت أخيرا

اعتقل أفراد العصابة المكونة من عشرة أشخاص، لأزيد من سنتين حاليا، في حين أفرجت المحكمة عن أحد المتهمين ويدعى ب م وهو صاحب الشاحنة الذي كان ينسق بين باقي أفراد الشبكة، والمكلف أيضا بنقل المواشي المسروقة، ومن جهة أخرى، فصلت المحكمة ملف أحد المتهمين في القضية ذاتها، ويدعى ح س وهو من كان يتكلف بتسميم الكلاب المنتشرة بالضيعات الفلاحية والتي تحرس قطيع الماشية، وقضت في حقه بخمس سنوات حبسا نافذا

في حين لا زالت محكمة الاستئناف تنظر في ملف باقي المتهمين، وعددهم عشرة، إذ يتابعون بتهمة تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة واستعمال السلاح الأبيض والتهديد والتسميم

وحسب محاضر الدرك الملكي باقليم ابن سليمان، فقد تمكن أفراد العصابة من السطو على أكثر من 500 رأس ماشية توزعت بين الأبقار والأغنام والماعز، إذ كانت تتم عمليات السرقة من طرف أفراد العصابة، الذين كانوا مدججين بالسيوف والأسلحة البيضاء سكاكين عن طريق السطو ليلا على الإسطبلات أو عن طريق تسميم كلاب الحراسة أو عن طريق السطو في واضحة النهار . و خلفت عصابة السطو على المواشي هلعا كبيرا داخل القرى بإقليم ابن سليمان منذ سنتين، مما جعل العديد من الفلاحين يبادر إلى بيع مواشيه بأثمنة منخفضة أو نقلها إلى أماكن أخرى بعيدة عن أنظار العصابة
وتمكنت مصالح الدرك الملكي بإقليم ابن سليمان، خلال سنة 2004 من تفكيك عصابة السطو على المواشي، واعتقال أربعة من أفرادها، خلال عمليات تمشيطية أمنية، ومراقبة شديدة للاماكن المستهدفة بالسرقة، وهو ما اسفر عن اعتقال الأربعة السالف ذكرهم، وأثناء التحقيق معهم، اعترفوا على باقي أعضاء العصابة، الذين وصل عددهم إلى 14 عنصرا، تمكن رجال الدرك من تحديد أماكنهم واعتقالهم جميعا، خاصة الملقب بـ العياشي وهو العقل المدبر للشبكة بإقليم ابن سليمان وبعض شركائه بعد أن نصب له رجال الدرك المحققين كمينا محكما

وتوافدت أعداد كبيرة من الكسابين، متحدرين من مناطق سيدي يحيى زعير ومدن برشيد وسطات وابن سليمان وبوزنيقة وسلا والخميسات والقنيطرة على مقر قيادة الدرك الملكي بابن سليمان، بحثا عن مواشيهم المسروقة في وقت سابق لعلهم يعرفون طريقا إليها، رغم أن بعضهم كان فقد الأمل في ذلك بمرور الوقت وفي ظل صعوبة ضبط الماشية المسروقة نظرا لكثرة الأسواق ومرونة الطرق التي تباع فيها هذه الماشية، وإن كان أغلب المتضررين تقدموا وقت تعرض مواشيهم للسرقة بشكايات في الموضوع لدى المصالح الأمنية

ويذكر أن بعض عمليات سرقة المواشي في إقليم ابن سليمان، تسببت في جرائم أخرى على غرار جريمة القتل التي ذهب ضحيتها طفل في جمعة مليلة سنة 2003 من طرف لصوص الماشية كما تسببت عملية أخرى في وضع أحد الفلاحين في منطقة عين الشعرة حدا لحياته بعد معاناته مشاكل نفسية أصابته بسبب سرقة قطيعه كاملا من البقر

وقال العياشي رئيس الشبكة المكلفة بالسطو على ماشية إقليم ابن سليمان، أثناء الاستماع إلى اعترافاته من قبل عناصر الضابطة القضائية، »إنه منذ أن أفرج عنه من السجن سنة 2002 بدأ يتاجر في رؤوس الماشية، وأنه من خلال تجارته وتردده على أسواق الخميس بسلا واثنين عودة والأربعاء بابن سليمان، تعرف على المتهم ا ا الملقب بـ وشلقومة وبعدما اشترى منه ثورين بثمن بخس، وعلم حينها أن الثورين مسروقين

لتتوطد علاقة كل من العياشي وبوشلقومة، وتعرف من خلاله على باقي أفراد الشبكة ع الملقب بـ بوفريمة و ل ر المعروف باسم إدريس ولد عبد السلام، واعترفا أنهما قاما بأعمال السرقة بضواحي سلا والقنيطرة، وأنهما من عرضا على العياشي تكوين شبكة إجرامية متخصصة في سرقة المواشي بإقليم ابن سليمان، والقيام بالسرقات نفسها نظرا لما يزخر به الإقليم من رؤوس الأبقار وماشية يسهل سرقتها

واتفق أفراد الشبكة الأربعة على أنه يجب استقطاب عناصر موثوق فيها لتشكيل باقي عناصر الشبكة من ابن سليمان، واقترح عليهم العياشي بعض أصدقائه وهم المتهمون ح
س وب ز و ه س

وكانت أول عملية سرقة دشنا بها عملهم الجديد سنة 2003 هو سرقة رؤوس أبقار بضيعة لصاحبها بنصمكة بدوار عين الشعرة والتي علموا أنها لا تتوفر على حارس ليلي
ثم انتقلت العصابة حوالي الثالثة صباحا من منزل العياشي بحي الفرح، حيث سرقوا بقرة وعجلين وعادوا بالمسروقات إلى مراب منزل العياشي، وتم نقلها في اليوم الموالي إلى اصطبل بواد المرجة بالقرية بسلا وبيعها بسوق المدينة الخميس
وحصل كل واحد منهم على مبلغ 3000 درهم وكانت تلك بداية عمليات السطو على مواشي الفلاحين

لتبدأ رحلة الربح السريع وتتوسع دائرة عملهم وطرق سطوهم على الفلاحين، وساعد وجود معظم القرويين خارج تغطية الدرك الملكي بحكم تشتت المنازل وصعوبة المسالك وتدهور البنية التحتية، إضافة إلى غياب وسائل الاتصال والتواصل، أفراد العصابة على القيام بأكبر عدد من السرقات وبالتالي الزيادة في عدد أفراد الشبكة الإجرامية، ومن بينهم نشاط بعض الجزارين بالإقليم، كما اعترف بذلك بعض المتهمين، واعتقل أغلب هؤلاء الجزارين، لأنهم كانوا يشترون المواشي المسروقة من أفراد العصابة ليذبحوها بشكل سري أو بالعلن قبل افتضاح أمر السرقات




تابعونا على فيسبوك