لوح رئيس نادي الدفاع الحسني الجديدي لكرة السلة رشيد بونوادر بالانسحاب من البطولة الوطنية اذا لم تبادر السلطات المحلية إلى تقديم المساعدة الضرورية للفريق.
وقال في ندوة صحافية عقدها أول أمس بمكتب خاص لأحد الموثقين بالمدينة: "ان فريقنا يعاني أزمة خانقة, ولم يعد بإمكاننا توفير مصاريف التنقل والإقامة للاعبين و هذا أمر مؤسف بالنسبة لفريق يمثل منطقة دكالة وعبدة بأكملها".
واضطر مسؤولو الدفاع الى تنظيم الندوة الصحافية بالمكتب الخاص لموثق منخرط بالفريق بعدما رفضت إدارة قاعة نجيب النعامي للألعاب الجماعية السماح لهم بلقاء الصحافيين بأحد مكاتبها .
وقالت صحافية أمريكية حديثة الإقامة بالجديدة: " انه أمر غريب أن يضطر فريق لكرة السلة إلى عقد اجتماعاته في المقاهي أو يستنجد بالمكاتب الخاصة لأشخاص موثقين أو محامين".
وحضرت بالصدفة كذلك مراسلة مغربية لمجموعة من وسائل الإعلام الهولندية واعدت تقريرا حول الوضعية "المزرية" لفريق يتخبط في المشاكل المادية أمام أنظار سلطات البلاد.
وتساءل مراسلو الصحافة الوطنية بالجديدة كيف يعتذر فريق السلة عن السفر لطانطان لإجراء مباراة كأس العرش دون أن يثير ذلك غيرة المسؤولين خاصة ان الأمر يتعلق بمنافسة ذات قيمة رياضية ورمزية كبيرة عند المغاربة؟
من جهته, دعا عبد الإله الأكحل, نائب رئيس الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم, الى احياء نظام "المكتب المديري" الذي كان سائدا خلال الثمانينات وأثمر نتائج ايجابية و تاريخية على مستوى كل الفروع الرياضية التي تلعب تحت لواء الدفاع الحسني الجديديي. وقال أمام كاميرات القناة الرياضية انه ناقش الأمر مع عامل المدينة ومسؤولي القطاع الرياضي بالجديدة وطالب كل الغيورين عن المدينة دعم هذه المبادرة حتى تنمحي من الإقليم ظاهرة التسول الرياضي التي بدأت تفرض نفسها على عدة فرق دكالية بسبب العوز المادي وغياب البنيات الرياضية الضرورية. وابرز متسائلا بحرقة واضحة: أين مدينة الجديدة من كرة اليد التي كانت احد روادها وأين رياضة التنس التي صنعت مجد المدينة في الثمانينات وكيف يمكن تفسير التقهقر الذي تعرفه كرة الطائرة وأين غاب أبطال السباحة في المدينة التي كانت السباقة في بناء مسبح مغطى؟... واسترسل في تعداد البطولات والألقاب التي كان يحصدها الفريق الجديدي تحت غطاء المكتب المديري قبل أن يجهز على الأخير في ظروف غامضة نهاية الثمانينات.
ينتمي فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة السلة إلى القسم الثاني و يضم في صفوفه 300 لاعب يمثلون جميع الفئات ويحتل حاليا المركز الأول و اعتذر عن إجراء مبارتين في كل من أكادير وطانطان بسبب الخصاص المادي ولا يتوفر إلى حدود اليوم على مقر إداري ويعقد المكتب المسير اجتماعاته الأسبوعية في المقاهي ويضطر في كثير من الأحيان إلى استعمال الطاكسيات الكبيرة للتنقل إلى باقي مدن المملكة لإجراء مباريات البطولة ولا يتقاضى اللاعبون أجورهم لفراغ الخزينة... وامام هذه الوضعية التي وصفها رئيس النادي ب "الكارثية" لم يبقى أمام الفريق من حل اذا لم تتدخل السلطات المحلية "إلا تقديم اعتذار عام".