عثر على جثته متفحمة داخل غرفة نومه بمخيم الداهومي

وفاة مستشار سابق ببلدية بوزنيقة بسبب التسربات الغازية

الأربعاء 31 يناير 2007 - 11:48
منزل الضحية الحداوي الذي تعرض للاحتراق بمخيم الداهومي

أفرز تشخيص جثة المستشار السابق ببلدية بوزنيقة حميد الحداوي، التي عثر عليها، مساء يوم الاثنين المنصرم، متفحمة داخل غرفة نومه بمخيم الداهومي من طرف أخصائيين في علم الجريمة،

تابعين للدرك الملكي بمدينة الدار البيضاء، عن أن الوفاة كانت نتيجة تعرض الضحية لنيران مهولة زادت من حدتها تسربات غازية

عثر أحد أصدقاء الهالك على جثة الحداوي، متفحمة داخل منزله الذي يستعمله مقهى كل صيف، وأكد مصدر أمني لـ "المغربية"، أن بعض أصدقاء وأقارب الهالك من مواليد سنة 1965 بضواحي بوزنيقة، الذي يقطن وحيدا بمنزل له بمخيم الداهومي بعد أن طلق زوجته التي أنجب منها طفلة، افتقدوا صديقهم الذي اعتادوا مجالسته، وأنه غاب عنهم لمدة ثلاثة أيام تقريبا، مشيرا إلى أن أحدهم التقاه آخر مرة مساء يوم السبت المنصرم، أي يومين قبل الحادث، ولم يظهر بعدها، إلى أن وجدت جثته متفحمة

واكتشفت الجثة، يضيف المصدر الأمني ذاته، من قبل أحد أصدقائه الذي تنقل إلى منزله مساء الحادث، ليجد الباب موصدا ورائحة الحريق منبعثة من داخل المنزل، وأكد صديق الهالك أنه تسلل إلى المنزل عبر نافذة غرفة نوم الهالك، ليجد الغرفة كلها رماد وتراب، وجثة صديقه متفحمة، موضحا أن النيران جاءت على معظم أعضاء الجثة ولم يتبق منها سوى عظام الصدر وجزء من الرأس، فيما تحول عظام كل الأطراف الأخرى إلى رماد
واستبعد التشخيص وقبله تقرير الأبحاث الأولية للدرك بالمدينة، كما تفيد مصادر أمنية، أن يكون للحادث علاقة بعملية إجرامية، وأجمع الكل على أن سبب الحادث يعود إلى تسرب الغاز من القنينة التي كان يستعملها الهالك للإضاءة ليلا، بسبب عدم ربط شبكة الكهرباء بالمنازل العشوائية المتراكمة بمخيم الداهومي، الذي مر أزيد من سنة ونصف على ملف فضيحته بين رفوف المحاكم

وأشار مصدر أمني إلى أنه يحتمل أن يكون الهالك قد نام دون إطفاء الإنارة المنبعثة من القنديل الغازي، وأن القنديل قد انطفأ لوحده أو انفصل عن مكانه، مما جعل الغاز يسترب داخل الغرفة، التي اعتاد صاحبها أن يغلقها بقفل من الداخل خوفا من أية عملية للسطو عليه أوسرقته

وأضاف المصدر الأمني ذاته، أن التشخيص الطبي لجثة الضحية، أظهر أن الهالك وبعد تسرب الغاز داخل الغرفة، أحس بدوار بسبب هذه التسربات، فنهض من فراشه وحاول فتح باب الغرفة، فاستعان بولاعة للإضاءة، وأنه وبمجرد إشعال الولاعة غمرت النيران كل أرجاء الغرفة والأثاث الذي تسربت إليه الغازات وإلى ملابسه، مما جعل النيران تشتعل، وتصدعت منها جدران الغرفة، فأتت على كل ما بداخلها ومن ضمنها الهالك والعديد من الأغراض الخشبية دولاب، صناديق التي تحولت إلى رماد

يذكر أنه وبمجرد العثور على جثة الضحية، واتصال أقاربه برجال الدرك الملكي، الذين انتقلوا إلى عين المكان مباشرة بعد إخبارهم، وجدوا من خلال المعاينة الأولية لمكان الحادث، أن عظام الضحية تجردت عن اللحم الذي يكسوها من جراء شدة الاحتراق

وكشفت الأبحاث الأولية لعناصر الأمن عن وجود قنينات غاز وأثاث أتت عليه النيران، فيما لم تحرق النيران جدران المحل وخارجه، واستبعدت مصادر أمنية أن يكون الضحية قد تعرض لأذى خارجي، ورجحت احتمال أن يكون الضحية المعروف بإدمانه على الخمور، عدم إطفائه للشمعة التي يستعملها للإضاءة في غياب الكهرباء بالمخيم، وأن تكون الشمعة انقلبت فأحرقت الأثاث وازداد انتشارها عن طريق الغاز الذي يكون قد تسرب من القنينات، كما أكدت الأبحاث أن الضحية تعرض للحادث يوما أو يومين قبل العثور عليه، وأحالت مصلحة الدرك القضائي الجثة المفحمة على مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، من أجل إخضاعها للتشريح الشرعي ومعرفة سبب الوفاة




تابعونا على فيسبوك