تمكنت مصالح الضابطة القضائية بالأمن الإقليمي بالخميسات، أخيرا، من إلقاء القبض على المتهم (ب ر)1938، ووجهت له تهمة هتك عرض قاصرة بالعنف وإهانة الضابطة القضائية والإدلاء بهوية خاطئة، وأحيل على محكمة الاستئناف لتقول العدالة كلمتها في حقه.
توصلت مصالح الضابطة القضائية، بشكاية من المدعو عزيز في مواجهة مجهول، بشأن هتك عرض ابنته القاصر، المزدادة سنة 1996، فتحت المصالح ذاتها، بحثا في الموضوع، استهل بالاستماع إلى القاصر الضحية، بالحضور المتواصل لوالدها.
وأفادت أنه خلال الأسبوع الأخير من شهر دجنبر من السنة المنصرمة، وبينما كانت ذاهبة إلى المدرسة بمفردها حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا، اقترب منها شخص عجوز تجهل هويته.
وأخبرها عن معرفته السابقة بوالدها، كما أخبرها عن طفلته التي تتابع دراستها بالمؤسسة نفسها التي تدرس بها الضحية، فاقترح عليها مرافقتها إلى المدرسة ونقلها على متن دراجته الهوائية.
وأثناء الطريق إلى المدرسة، عرج على مكان خال من المارة، بالقرب من مقر السوق الأسبوعي المحلي للمدينة، وهناك مارس عليها الجنس سطحيا وأخبرت الضحية القاصر عناصر الشرطة، أن الرجل المجهول وقبل أن يهتك عرضها، قام بضربها صفعها لرفضها معاشرته، ثم مارس عليها الجنس بالقوة.
وحملها مرة ثانية بواسطة دراجته، وتركها بمكان قريب من المدرسة، الضحية، أكدت أنها وبمجرد وصولها إلى المدرسة، أخبرت إدارة المؤسسة بما وقع لها، وبدورها أخبرت الإدارة والدها، الذي عرضها على طبيب، أكد من خلال شهادة طبية تعرضها لاعتداء جنسي لكن دون افتضاض بكارتها، مباشرة بعد هذه التصريحات، انطلقت عملية التحريات من قبل العناصر المحققة، انطلاقا من مكان الاعتداء ونقطة الاستدراج والأماكن المجاورة، بغية التوصل إلى خيط يوقع بالمعتدي.
ومرت أيام دون أن تتوصل الشرطة إلى نتيجة مؤكدة، توجهت الشرطة نحو الطفلة الضحية، وطلبت منها أن تدلي بأوصاف عن المتهم، وبعد تسجيلها لهذه الأوصاف، كثفت عناصر الشرطة من تحرياتها.
وقبل أن تتوصل الشرطة إلى الفاعل الحقيقي، أشعرت المجموعة القضائية بالخميسات، بإحالة شخصين عليها من حي المعمورة، بعد أن ضبط أحدهما الشخص الثاني يحاول استدراج ابنته القاصر، وفي إطار تتبعها للحالة، وكذا القضايا الواردة على مصالح الأمن العمومي للتدخل في حينه، في شأن القضايا التي تكتسي طابعا قضائيا.
انتقلت مصلحة الدائرة الأولى إلى عين المكان، فتبين أن والد الضحية القاصر، أمسك بالمتهم موضوع البحث، وهو يتتبع خطى طفلته ويحاول استدراجها من جديد
وأنه وبمجرد اقترابه منها، حين كان يحاول اللحاق بها وهي متوجهة إلى المدرسة
أخبرته أنه الشخص المرافق لها، هو من قام بالاعتداء عليها.
وأكد والد الضحية للشرطة، أنه حين اقترب من طفلته، غير بعيد عن سوق المعمورة، وجدها في حالة نفسية متدهورة، وحين سألها عن السبب، همست بصوت خافت، بكون الشخص الذي كان يقترب منها على متن دراجة هوائية هو الشخص نفسه موضوع شكايتها، وحينها طارده وتمكن من إيقافه.
وأفاد والد الضحية، أن المتهم لم يقف عند هذا الحد، بل عرض عليه مبلغ 1000 درهم، لإخلاء سبيله بعد أن اعترف له بفعلته، إلا أنه أصر على حضور الشرطة التي أحالتهما على المصلحة المذكورة، مجددا شكايته في مواجهته والإصرار على متابعته، كما تم الاستماع إلى القاصر الضحية بالحضور المتواصل لوالدها وتعرفت عليه وعلى دراجته الهوائية، مؤكدة تصريحات والدها بخصوص محاولة استدراجها من جديد.
قامت عناصر الضابطة القضائية بالخميسات، بإخضاع المتهم لجس بدني، عثر من خلاله وبأحد جيوبه على مجموعة من الأوراق المالية من فئة 100 درهم، تكون مبلغ 1000 درهم، وهو المبلغ الذي عرضه على والد الضحية.
وعند مواجهته، بتصريحات الضحية القاصر ووالدها، نفى صلته بالموضوع، وأرجأ ذلك إلى خلاف سابق مع المشتكي الذي حاول توريطه، لكن بدا على المتهم ارتباك أثناء إعطائه معلومات خاصة عن هويته، أثناء الاستماع إليه، مما أثار الشكوك لدى الشرطة بخصوص إدلائه بهوية خاطئة، خاصة بعدما تبين توفره على سابقتين في شأن هتك عرض قاصر بالعنف، بعد التوصل إلى هويته الصحيحة.
أجرت العناصر المحققة، مواجهة بين المتهم وبين والد الضحية، فلم يجد بدا من الاعتراف بكونه سبق وأن استدرج الضحية على متن دراجته الهوائية دون أن يعتدي عليها جنسيا، كما اعترف بمحاولة التملص من بين يدي والدها عند إيقافه وعرضه المبلغ المالي المحجوز، مضيفا أن حالة الفراغ العاطفي التي يعيشها، مند عدة سنوات، جعلته يختار ضحاياه من القاصرين.
وقدم إلى العدالة من أجل ذلك، إلا أنه وخلال السنة الأخيرة وللسبب نفسه وجد نفسه مجبرا على القيام بالعمليات ذاتها، حيث كان يقوم بجولات حول المدارس الابتدائية والأحياء الهامشية من أجل العثور على ضحية ثانية، وتأتى له ذلك مند أزيد من شهر، حيث أفلح في استدراج الضحية القاصر التي تعرفت عليه.
وقام بلمس أماكن حساسة من جسدها دون ممارسة الجنس عليها، نظرا لصراخها الشديد وخشية من افتضاح أمره، أخلى سبيلها، مؤكدا قيامه بتعنيفها وإجبارها على الانصياع له، لكنه حاول إعادة الكرة معها مرة أخرى، إلا أنه فوجئ بوالدها يمسك به
أحيل المتهم على محكمة الاستئناف بالرباط، وتوبع بتهمة هتك عرض قاصر بالعنف وإهانة الضابطة القضائية والإدلاء بهوية خاطئة.