محمد الكرتيلي: التغيير خارج القوانين ضرب للديمقراطية

السبت 18 فبراير 2006 - 17:52
محمد الكرتيلي

قال محمد الكرتيلي عضو المكتب التنفيذي بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمجموعة الوطنية نخبة، إن المحاسبة أمر طبيعي والبقاء في الأخير للأصلح، بعيدا عن الانتماء للنادي أو الإقليم، وأشار إلى أن من حق الجمهور المطالبة بالتغيير لكن ربط ذلك بالقانون، كما

٭ أول سؤال هناك استعداد للجامعة لعقد جمعها العام، الذي أعلنت عن موعده، وهو ما يوضح أن الجامعة تتجه في طريق غير الذي يرغب فيه عموم الجمهور الرياضي المغربي الذي يطالب باستقالتكم، ما تعليقك؟

ـ من حق الجمهور أن ينتظر التغيير عقب كل نتيجة، لكن هناك فرق مابين العاطفة والمنطق، لأن الرأي الذي يقول بالتغيير عقب كل هزيمة، يدفع نحو اللاستقرار، أي لن تكون لنا جامعة قارة في يوم من الأيام، والتغيير يجب أن يكون انطلاقا من القوانين المنظمة، لأن الجامعات عندما تنتخب هياكلها، ليس من منطلق تحقيق نتائج جيدة للمنتخبات الوطنية وحسب، وإنما تنتخب لمدة زمنية محددة على أساس برنامج شمولي ومتكامل، تلتزم بخطوطه العريضة خلال تلك المدة، وتكون التغييرات وفق ما تنص عليه قوانين الجامعة، وهذا ما سيتم في الجموع العامة العادية المقبلة، بتغيير الثلث لإضفاء دماء جديدة على تلك القديمة، سواء للمجموعة الوطنية نخبة، أو هواة أو الجامعة في مارس المقبل، وأكيد سيمر كل شيء بشكل عادي.

لكن ما أنبه إليه، أن هناك من يستغل هذا الظرف، وهنا أعي ما أقول، لأني أعرف أن بعض الأقلام، التي عودتنا على الحقد والكراهية، تستغل مثل هذه الظروف لتفريغ أحقادها على مسيري كرة القدم، وهذا أمر نشاز، لأن كرة القدم شأنها كباقي المؤسسات الدستورية، أو الجمعوية تنتخب لمدة معينة، تخضع إلى قوانين وتحاسب في آخر المطاف على ما قامت به.

إلا أننا نحن في المغرب ألفنا، أن التحركات تكون بشكل مكثف عقب كل إخفاق للفريق الوطني وهذه الظاهرة غير طبيعية، وعلينا أن نسائل أنفسنا عما قمنا به لصالح هذه الفرق الوطنية، حتى ننتقد إخفاقاتها، بل الأكثر من هذا أين يختفي هؤلاء المنتقدون عقب التتويج أو الفوز والتألق، لأن التجربة تؤكد ما نقوله لقد تألق الأسود والأشبال مع الزاكي بادو، ومصطفى مديح، وجمال فتحي، حققوا نتائج إيجابية بتتويج المنتخب المغربي وصيفا لبطل كأس الأمم الإفريقية، عقب هزيمته في المباراة النهائية أمام المنتخب المضيف في دورة تونس 2004، وتألق الأولمبي مع مديح وتأهل لأثينا 2004، ووصل أشبال جمال فتحي لنصف نهائي كأس العالم للشبان هولندا 2005، في أول سابقة في تاريخ المغرب، ماذا كان رد الفعل حينها.

لم يعر أحد اهتمامه لهذه النتائج وهذا التألق، ولم يصفق أحد لهؤلاء المسيرين بالجامعة على اعتبار أنهم كانوا وراء هذه الإنجازات، لكن اليوم كان الإخفاق، وهو إخفاق طبيعي ومبرر، لأن كل الجامعات والمؤسسات معرضة للخطأ، ونقولها بكل شجاعة وجرأة وقعنا في خطأ، خطأ تغيير المدربين، وكان الإخفاق لكن ليس هذه نهاية العالم، بقدر ما سنكون مستعدين للعب دورنا في المستقبل القريب، علما أنني لست ضد المحاسبة، محاسبة أي شخص على ما قام به، ومسؤولياته، شريطة عدم وضع الجميع في سلة واحدة، لأننا نكون حينها قد ظلمنا البعض.

٭ انقسم الرأي العام الرياضي الوطني إلى قسمين، هناك من طالب بمحاسبة امحمد أوزال وأحمد عمور على استقالتهما وتركهما الجمل بما حمل، في لحظة حرجة، فيما يطالب آخرون بمحاسبة محمد الكرتيلي على اعتبار أنك المسؤول على فشل برنامج أو مشروع التأهيل؟

ـ أولا أنا لست ضد المحاسبة كما سبق أن أشرت، وأنا على استعداد للمحاسبة في أي لحظة وحين على كل ما قمت به في مجال كرة القدم، مسألة غير قابلة للنقاش، ولي الشجاعة الكافية لأجيب على كل الأسئلة وفي أي منبر كان، أما بخصوص محاسبة الأشخاص الآخرين، لا يمكن أن أجيب على هذا السؤال.

بالنسبة لمشروع التأهيل، أقول إن هذا المشروع، لم يفشل بسبب محمد الكرتيلي، لأنني كنت من الأوائل الذين صفقوا له حين توقيع نصه من طرف الوزير الأول إدريس جطو في يونيو الماضي، وكنت من الأنصار ومن دعا بالتسريع بتطبيق نصوص هذا المشروع، إلا أن الأمور اختلطت، لأن هناك بالفعل من كان يريد لها أن تختلط، وتتميع، حتى لا تظهر الحقيقة للرأي العام الرياضي، ومن خلال منبركم أقول للرأي العام الرياضي، إن مشروع تأهيل كرة القدم انخرطت فيه كل الأندية، لم يتخلف ولو رئيس ناد واحد عن الموعد، وكل من ادعى عكس ذلك فهو فاسق.

أما بخصوص المشكل الذي وقع، ولم يكن خلافا بين الكرتيلي وآخرين، وإنما بين مجموع فرق المجموعة الوطنية بدرجتيها الأولى والثانية والكاتب العام للجامعة، هو الخلاف حول مشروع الاحتراف، لأنه كانت هناك محاولة لتمرير الاحتراف تحت غطاء تأهيل كرة القدم الوطنية، وقد نوقش هذا الموضوع.

وصدر بلاغ، بإقرار ما جاء به الكاتب العام، وكل ذلك في غياب محمد الكرتيلي، وكان أول رد فعل على هذا البلاغ اجتماع الأندية في الدار البيضاء وفي غيبة الكرتيلي أيضا، واتفق جميع الرؤساء على أنهم منخرطون في مشروع التأهيل، وأنهم مستعدون لبطولة احترافية، لكن في المقابل سجلوا تحفظهم بخصوص ثلاثة نقط أساسية، أولها مشكل العقود حيث طالبوا بأن لا تكون معممة كما تنص على ذلك قوانين الفيفا، والنقطة الخلافية الثانية هي هبوط ناديين إلى القسم الثاني، والثالثة هي إعادة النظر في دعم فرق المجموعة الثانية.

إذن، هذه ثلاثة نقط خلافية، ضمنت في كتاب وجه إلى رئيس المجموعة الوطنية، وهو ما يعني أن الاجتماع لم يكن اجتماعا ثوريا، ولم يكن يقصد شخصا أو جهة بعينها، وإنما اجتماعا تصحيحيا، وتأكد ذلك من خلال تأجيل اتخاذ أي قرار إلا بعد الاجتماع مع رئيس المجموعة الوطنية حين عودته إلى المغرب، حيث كان حينها خارج أرض الوطن، وأن تكون الحلول في إطار المجموعة الوطنية .

ونظم اجتماع ثان في الدار البيضاء أيضا، هذه المرة بحضور رئيس المجموعة الوطنية وكاتبها العام، ومجموعة من الأعضاء الجامعيين، وبعد النقاش والتوضيحات، اقتنع الجميع بأن موقف الأندية لا رجعة فيه، وأنه موقف ثابت، وله ما يبرره، وأن النقاط الخلافية الثلاثة بقيت على حالها، إلا أن المفاجأة جاءت بعد هذا الاجتماع من خلال تصريحات الكاتب العام السابق للجامعة، لمختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والمكتوبة، يتهم فيها الأندية برفضها الانخراط في مشروع الاحتراف بدعوى أنها ترفض من بين ما ترفض المحاسبة، وهو اتهام خطير في دولة الحق والقانون.

وكان رد فعل جميع رؤساء الأندية بمن فيهم محمد الكرتيلي الإعلان عن اجتماع إفران، وصدر عنه بلاغ للرأي العام من جهة والمسؤولين عن كرة القدم الوطنية من جهة ثانية، أعلنوا فيه عن تدمرهم من موقف الكاتب العام ومن التهم التي وجهت لرؤساء الأندية، التي لا تمس فقط رؤساء الأندية بل تمس جميع المسؤولين على كرة القدم الوطنية.

لكن للأسف حاول البعض تحريف الخلاف بين الكاتب العام أحمد عمور ومجموع الأندية، وذلك لنية مبيتة، إلى صراع بنعمور ومحمد الكرتيلي، أنا لست في حاجة إلى صراع مع شخص ما لأني أفكر في ما هو أكثر من تعديل القوانين لما فيه مصلحة الأندية وكرة القدم الوطنية، وإذا كنت سأخوض صراعا ما فمن أجل مشروع يفيد الجميع، وأصارع كل ما يسيء إلى اللعبة.

وخلاصة القول في هذه النقطة، وكما سبق أن أشرت أنا مع تأهيل كرة القدم وأتساءل بالمناسبة عن الأسباب التي جعلت تنفيذه يتأخر .

٭ الرأي العام كان ينتظر استقالة المكتب الجامعي بعد فشله في تدبير ملف المدرب وتخلي تروسيي على مهمته شهرا قبل انطلاق منافسات كأس الأمم الإفريقية، لكن لم يحدث شيء من هذا؟

ـ أنا أحترم كل المواقف وبصفة خاصة الجماهير المغربية، ومحبي كرة القدم والفرق الوطنية بصفة عامة، ولكن هناك منطق.
لا يمكن أن تستقيل الجامعة كل ما أخفق فيه المكتب هو اختيار المدرب، لان اختيار المدرب عملية تخضع لمجموعة من المقاييس العلمية، وتبقى نسبة الخطأ واردة، وهو ما حدث مع ذهاب الزاكي، وأيضا تروسيي بعد شهر من التعاقد معه، كما هو الشأن بالنسبة لتعيين فاخر في آخر لحظة، والذي أهنئه على شجاعته في قبول هذه المهمة الصعبة في الظروف التي كان يعيشها المنتخب، إذا كان التغيير يتم مع أي هفوة لكانت مؤسسات أخرى قدمت استقالتها بما فيها البرلمان، لأن هناك هفوات لا يمكن أن نعيد على إثرها إعادة بناء حياتنا.

فإعادة بناء الحياة يكون على إثر الفشل في استراتيجية معينة، والهفوة تكون محدودة في الزمان والمكان، ومع ذلك أنا لست ضد التغيير فإذا كان ضروريا، يجب أن يتم في إطار ما يسمح به القانون، لأن هناك مستغلي الظروف، الذين ينتظرون أو بالأحرى يتصيدون الفرص لضرب الديمقراطية في الصميم، لأن الترويج لأسماء لا علاقة لها بكرة القدم، ولأسماء لها مكانتها في المجتمع أو نافذة، لخلافة المسؤولين الحاليين هو ضرب للديمقراطية في الصميم.

والتغيير يجب أن ينطلق من القوانين، ويتولى المسؤولون على الكرة، وفق الشروط المنصوص عليها في القوانين، هذه القوانين محددة ولا تسمح لأي دخيل على كرة القدم بتحمل المسؤولية، فالمسؤولية لا يمكن ولوجها من النافذة بل من الباب الواسع، باب المسؤولية في الأندية، وهذه معركة ونضال طويل خضناه إلى أن عادت المشروعية لكرة القدم الوطنية .

٭ من وجهة نظركم من له المصلحة في ضرب الديمقراطية على حد تعبيركم، عبر الترويج لأسماء من خارج كرة القدم؟

ـ هناك من يحاول أن يساهم بشكل أو بآخر للدفع بأسماء إلى تحمل المسؤولية بالجامعة لغاية في نفس يعقوب، وهنا سأتحدث كمغربي، إذا تبين لنا أن البرلمان أخفق في تدبير ملف من الملفات، هل من حقنا أن نطالب بإبعاد النواب والمستشارين المنتخبين عبر صناديق الاقتراع والإتيان بعناصر من خارج هذه الصناديق، وهل يمكن إسقاط حكومة وتعيين أخرى خارج منطق الأغلبية البرلمانية، إن المغرب دولة المؤسسات ويجب احترامها، وإن التغيير ليس مستحيلا، ولكن يصبح ضرورة، إذا ما كانت الأمور كارثية كما يدعي البعض، ولكن أن يبقى في إطار القوانين.

٭ استشهدت بالبرلمان، هل يرجع ذلك لمطلب الاتحاديين في الغرفة الأولى باستدعاء رئيس الجامعة للإدلاء برأيه حول المشاركة المغربية في مصر 2006، وفي الغرفة الثانية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق في شأن الرياضة المغربية وخاصة ألعاب القوى وكرة القدم؟

-من حق البرلمان المغربي بغرفتيه أن يطالب بما يشاء، في إطار ما يسمح به القانون، وفي ما يخصني شخصيا، البعض هول من خروج الأسود من دورة مصر بشكل خطير، ولكن يجب أن يعلم الجميع أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جمعية من جمعيات المجتمع المدني، وعادة ما تخرج لجن التقصي والبحث عن الحقائق إلى المؤسسات العمومية وشبه العمومية، أما الجامعة فلها من يحاسبها، والحقيقة ليست من حق البرلمان فقط، أعتقد أنها من حق الشعب برمته، حينما يطالب الشعب المغربي بالحقيقة أعتقد أنه أولى بذلك.

من حق جميع المغاربة أن يطالبوا بالحقيقة سواء كانوا برلمانيين أو مسؤولين، لكن للحقيقة والإنصاف علينا أن نسائل أنفسنا أيضا ماذا قدمنا لكرة القدم حتى نسمح لأنفسنا بالمطالبة بالمحاسبة، خاصة على مستوى المؤسسات الدستورية، حيث منذ تعيين أولى حكومات المغرب، لم تول أي اهتمام للرياضة وكرة القدم بصفة خاصة.

وأعطيك مثالا أن البرلماني بإمكانه التقدم باقتراح مشروع قانون للاستثمار في ميدان الرياضة، لم يجرؤ برلماني ولا فريق على ذلك منذ سنين، كما أن البرلمان بغرفتيه يصوت سنويا على مشروع ميزانية الدولة، وهي التي تنص على 30 مليار سنتيم للرياضة، بمعنى ما يمثل 0,06 في المائة من نسبة الميزانية العامة للحكومة في حين أن 80 في المائة من سكان المغرب هم شباب، وفي حاجة إلى عناية، وهل بتلك النسبة يمكن تأكيد الأولوية لهذه الفئة، وأن لنا رغبة في النهوض بالرياضة وكرة القدم بصفة خاصة، الأرقام تكذب ذلك، ليس هناك من سبق أن تقدم أمام البرلمان وطالب بإقرار امتيازات لصالح الرياضة المغربية في ما يخص الرسوم والضرائب و الجمارك إلخ.

نحن نترك الأمور على عواهنها، وننتظر أول إخفاق للمنتخب الوطني، ونتحرك كأن هناك ثورة. الأخلاقيات تستدعي أن نحاسب أنفسنا أولا، قبل محاسبة الآخرين.

٭ بعد استقالة عمور وأوزال وفي غياب تمثيلية حالية للمكتب المسير للوداد بشكل مباشر في المكتب الجامعي، هل يمكن اعتبار ذلك طبيعيا في ظل غياب ممثلي قطبي كرة القدم المغربية الرجاء والوداد؟

ـ لا يمكن أن تقوم مؤسسات كرة القدم المغربية في غياب كل الفرق الوطنية، لأن هذه المؤسسات تسمح بتمثيلية الجميع، لا فرق بين هذا وذاك، أحترم الرجاء البيضاوي، وكذا الوداد والجيش الملكي.

لكن هذا لا يشفع لأي عضو دون المستوى أن يتولى مسؤولية تدبير الشأن الكروي ببلادنا، لأن المقياس الذي يجب أن يعتمد، ليس مقياس الانتماء، وإنما هو مقياس الكفاءة والقدرة على حل المشاكل وتقديم البديل، وشخصيا، ومن خلال تساؤلكم أرى أن بعض المحسوبين على كرة القدم يحاولون الترويج أن موقف الأندية وخاصة موقف الكرتيلي من الاحتراف هو موقف من الرجاء.

وهنا أؤكد أني من المعجبين بالرجاء، وأحب الوداد، عبرت عن هذا غير ما مرة، ولا داعي للمزايدات، يجب ترك الفرق والمؤسسات والنزول للحوار، وعدم إخفاء ضعفهم باستعمال الأندية مطية .

٭ يعمل البعض على تجميع فرق البيضاء لتشكيل جبهة مضادة لكتلة إفران؟

ـ أولا اجتماع إفران كانت ستحضره جميع الفرق بالمجموعة الوطنية الأولى والثانية ولا داعي لتكوين الكتل، لأن جميع الفرق تعي الحقيقة، ولا يمكن إخفاء الشمس بالغربال، هناك واقع، ونتائج ومسؤوليات ومطالب شعبية كروية تطالب بالرفع من مستوى كرة القدم الوطنية، وكل من له الصلاحية والمؤهلات لتحقيق هذه الأهداف، الباب مفتوح أمامه دون تكتلات.

والحديث في هذا الوقت عن التكتلات مغلوط ومشكوك في من يروج له، لأن وراءه ما وراءه، فمنذ تأسيس المجموعة الوطنية وانتخاب هياكل الجامعة بطريقة شرعية، كنا نتعامل مع جميع الإخوة بغض النظر عن الانتماء الإقليمي، لأن الواجب يستدعي من الجميع أن يستحضر الواجب الوطني بعيدا عن أي شوفينية أو نزعة إقليمية ضيقة، وقبل أن نكون بيضاويين أو فاسيين، أو زموريين فنحن مغاربة، ولا منطق سائد غير منطق البقاء للأصلح مهما كان انتماؤه الإقليمي.




تابعونا على فيسبوك