أفادت مصادر شطرنجية أن اللاعب الدولي وعضو الفريق الوطني للشطرنج إسماعيل كريم بعث برسالة مفتوحة إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون الجالية المغربية في الخارج، سجل فيها إسماعيل كريم، حسب المصدر ذاته، أسفه لـ "عدم احترام مسؤولي جامعة الشطرنج المغربية لنتائج
وكان إسماعيل كريم دخل في البطولة ضمن الستة الأوائل المشكلين للمنتخب الوطني، حيث تم إقصاؤه مرتين دون سبب، وتم تعويضه بلاعب أقل منه في الترتيب، مما تسبب له في أضرار مادية ومعنوية، وعرض سمعة الشطرنج المغربي لهزة بعدما اطلع عدة لاعبين فرنسيين وفرانكوفونيين على هذا الإقصاء من خلال موقع لاعبي الشطرنج المغاربة على الأنترنيت، وسخروا من منطق التسيير الشطرنجي المغربي".
وأشار المصدر إلى أن الرسالة لم يفتها التذكير بشكاية سابقة من اتحاد الفتح الرياضي فرع الشطرنج الذي ينتمي إليه هذا اللاعب موجهة إلى الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون الجالية المغربية في الخارج تطالبها بالتدخل لإنصاف إسماعيل كريم وتعويضه عما لحقه من أضرار رياضية مادية ومعنوية، وأن البطولة الوطنية الفردية هي رابع المراحل الإقصائية التي يجب تجاوزها.
وعرفت مشاركة أقوى اللاعبين المغاربة، مما يعني أن تحقيق السبق فيها يعد مقياسا حقيقيا، ولذلك يتساءل هذا اللاعب الذي دخل تجربة احترافية بفرنسا منذ بداية هذا الموسم، إلى جانب نادي ناوشيس الباريزي الذي يعتبر أقوى نادي شطرنج في العالم للأسماء البارزة المنتمية أو المعارة إليه.
تساءل عن جدوى بطولة وطنية اصطفائية نخبوية إذا لم تكن نتائجها مقنعة لمسؤولي الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وعن "الضمانات التي تجعل اللاعب يطمئن إلى أن التدخل الجامعي في تشكيل النخبة يستوفي الشروط الموضوعية ومصلحة الراية الوطنية".
ذلك ما استبعده احتجاج رئيس اتحاد الفتح الرياضي فرع الشطرنج عبد الحفيظ العمري، الذي طالب الجامعة بـ "اعتذار وبتعويض للاعبه وتحدى المكتب الجامعي أن يعلن عن الأسس التي استند عليها في إقصاء هذا اللاعب الغيور مرتين في الموسم الماضي، مع أنه يأتي للمغرب ويقيم فيه على نفقته الخاصة " .
وتذكر الرسالة، ويسجل موقع لاعبي الشطرنج المغاربة على الأنترنيت أن " اللاعب إسماعيل كريم تم حذفه من تشكيلة الفريق الوطني المشارك في الألعاب العربية بالجزائر في شتنبر 2004، وتم استدعاؤه للمشاركة في بطولة المنطقة الإفريقية 41 بتازة في شهر يونيو 2005.
وقبل انطلاق البطولة بدقائق، أشعر أنه مجرد احتياطي، وفي كلتا الحالتين تم إشراك لاعب حصل على نتيجة ضعيفة في البطولة الفردية لسنة 2004، في الوقت الذي كانت الجامعة الملكية المغربية للشطرنج على علم باستعداد إسماعيل كريم الجيد للألعاب العربية التي ضيع المغرب ذهبيتها على بعد نصف نقطة، كانت مشاركة إسماعيل كريم، حسب رئيس ناديه الفتحي، كفيلة بضمان أكثر منها، كما حرم من الحصول على لقب الأستاذية في بطولة المنطقة الإفريقية، حيث في كلتا البطولتين حصل اللاعب الذي عوضه على نتائج جد متواضعة".
واعتبر مصدر مقرب من المكتب الجامعي للجامعة الملكية المغربية للشطرنج أن من حق اللجنة التقنية للجامعة أن تشكل المنتخب الوطني حسب قناعتها، باستثناء بطل المغرب الذي يضمن موقعه تلقائيا، وهو ما رد عليه أستاذ الجامعة الدولية للشطرنج وعضو الفريق الوطني لأزيد من عشر سنوات عبد الحفيظ العمري بمثل : "فاقد الشيء لا يعطيه".
موضحا أن "اللجنة التقنية لا تتوفر على أي إطار حاصل على شهادات دولية تخول له الحكم على مستوى اللاعبين المغاربة، وجرت العادة على أن الستة الأوائل يشكلون المنتخب الوطني مباشرة بعدما صارت المرحلة النهائية من البطولة الوطنية جد اصطفائية".