أنقذ اللاعب مراد فلاح، فريقه الوداد البيضاوي من تعادل جديد على أرضه، وأمام جمهوره، بعدما تمكن من إضافة الهدف الثاني، في الدقيقة 77، في شباك فريق مولودية وجدة أول أمس الأحد برسم الدورة الثامنة عشرة من بطولة المجموعة الوطنية الأولى لكرة القدم النخبة.
وسجل أهداف المباراة، كل من سمير الصرصار في الدقيقة الخامسة، ومراد فلاح في الدقيقة 77، للوداد، ومحمد خويي للمولودية في الدقيقة 64.
وفوجئ الوداد بهدف التعادل للوجديين الذين كانوا الأفضل خلال الشوط الثاني وخلقوا فرصا كثيرة، عن طريق اللاعبين حسن علا ومحمد خويي اللذان أزعجا كثيرا دفاع الوداد "المهلهل".
ورغم البداية القوية لأصحاب الأرض مع انطلاق المواجهة وتسجيلهم هدف السبق في وقت مبكر، إلا أنه سرعان ما ظهر خلل كبير في الدفاع البيضاوي، في الوقت الذي كشر فيه الزوار عن أنيابهم وبحثوا بكل الطرق عن هدف التعادل، وهو الشيء الذي تأتى لهم في الشوط الثاني قبل أن يرد فلاح بهدف الفوز، ويمنح الوداد ثلاث نقاط يعزز بها صدارته للبطولة.
ودافع البرتغالي خوصي روماو مدرب الوداد بقوة عن طريقة لعبه، وألقى محاضرة طويلة خلال الندوة الصحفية التي عقدت بعد انتهاء اللقاء، حول كرة القدم الحديثة، وكيف تفوز دون أن تسيطر، واستغلال المساحات.
وما إلى ذلك، لكن روماو نسي كيف يبرر للصحافيين، الطريقة "السيئة" التي لعب بها فريقه، وعدم انضباط اللاعبين في تطبيق خطته، والتغييرات الخاطئة التي كان يجريها
وظهر واضحا خلال اللقاء افتقاد لاعبي الوداد لعنصر اللياقة البدنية، والحس التكتيكي لبناء الهجمات بالإضافة إلى سوء تموضع بعض اللاعبين، وعدم استغلال الضربات الثابتة، التي أصبحت تشكل عنصرا مهما للفوز في الكرة الحديثة، وهو الأمر الذي نسي أن يتطرق له روماو خلال محاضرته، حيث لوحظ خلال المواجهة نقص كبير لدى اللاعبين في كيفية تنفيذ الضربات الثابتة، ولوحظ أيضا أن المدرب روماو لا يعتمد كثيرا على تلقين اللاعبين فنيات التسجيل عبر ضربات الأخطاء، حيث أن معظم الضربات تجد قدم المدافع محمد بن شريفة الذي تكلف بتنفيذها جميعها بطريقة عشوائية تفتقد للتقنية والتركيز اللازمين.
من جانبه قال عز الدين أيت جودي مدرب المولودية: "لو قدم اللاعبون المستوى نفسه الذي واجهوا به الرجاء الأسبوع الماضي لكنا استطعنا الفوز خلال هذا اللقاء"
واشتكى أيت جودي كثيرا من نقص الموارد المادية لدى المولودية الوجدية، واستغرب كيف يمكن لنادي ضمن بطولة "محترفة"، أن يخوض مباريات مرحلة الذهاب، بمبلغ هزيل، قدره في165مليون سنتيم فقط: "فريق مولودية وجدة بعد عمل كبير أصبح يتوفر على لاعبين بمستوى جيد لكن يبقى العامل المادي أكبر المعيقات نظرا لأن الفريق لا يتوفر على محتضنين أو مستشهرين".
وبهذا الفوز واصل الوداد زعامته للبطولة بفارق أربع نقاط عن مطارده المباشر الرجاء، في حين يحتل المولودية الوجدية، المركز الحادي عشر بـ 19 نقطة.
تصريحات
عزالدين أيت جودي: (مدرب مولودية وجدة)
"أعتقد أن الهدف الذي دخل مرمانا عند بداية الشوط الأول أربك كثيرا اللاعبين، وجعل الوداد يسيطر على الوضع، طيلة الجولة الأولى، إلا أننا استطعنا تدارك الأمر خلال الجولة الثانية وأخذنا زمام المباراة واستطعنا تسجيل هدف التعادل، قبل أن يدخل مرمانا الهدف الثاني من خطئ في تمركز المدافعين، لقد ضغطنا بقوة على مرمى الوداد لكن لم نحسن إتمام هجماتنا وكنا دون فعالية كبيرة عكس الفريق البيضاوي الذي عرف كيف يستغل الفرص التي أتيحت له، كما أن الحكم ربما قد يكون حرمنا من ضربة جزاء واضحة، حسب ما نقله لي زميلي الذي تابع المباراة عبر الشاشة".
خوصي روماو (مدرب الوداد الرياضي)
"سعيد بتحقيقنا للفوز ومواصلة قيادة البطولة، لقد دخلنا المباراة بشكل قوي لإحراز هدف التقدم وهو الشيء الذي حدث بالفعل خلال الخمس دقائق الأولى، وضعنا خطة محكمة من أجل أن نتمكن من الوصول إلى مرمى الخصم، لأننا كنا نعلم جيدا أن الزوار سيلعبون بطريقة 5-4-1، وهي خطة دفاعية، كانت المباراة صعبة كباقي المواجهات التي خاضها الوداد منذ انطلاق البطولة، لكن تمكنا من كسب نقاطها الثلاث".
كواليس المباراة
*الوجديون كرماء بكل روح رياضية
دعا أحد مشجعي المولودية الوجدية الذي كان يجلس في المنصة الشرفية، مشجع ودادي إلى زيارته في وجدة رغم هزيمة فريقه، والابتسامة تملئ وجهه، وقال: "مرحبا بيك في وجدة ما يخصك حتى خير".
*مراسل الجزيرة حزين
حزن الزميل لخضر النوالي مراسل قناة الجزيرة، كثيرا لخسارة فريقه المولودية الوجدية، بعدما ظل يشجعه طيلة اللقاء، ويبدو أن حب الزميل النوالي للمولودية لن ينسيه بطبيعة الحال واجبه المهني، وبالتالي نقل أطوار المواجهة بالحياد الذي يجب أن يتمتع به الصحافي.
*الوداد يسير على خطى الرجاء
سار نادي الوداد الرياضي على خطى غريمه التقليدي الرجاء البيضاوي، ونظم ندوة صحفية بعد نهاية المباراة، وهو الأمر الذي لم يعتده الصحافيون، إلا في ما ندر وبالتحديد عندما يتعلق الأمر بمنافسات إفريقية أو عربية، كما تمنى الصحافيون أن يستمر النادي في عقد مثل هذه الندوات حتى في حال الهزيمة.
*بوحزمة يتعرض للسب
نال الحكم إبراهيم بوحزمة وابلا من السب والشتم بعد نهاية المباراة من أحد مشجعي الوداد الذي لم يكن راضيا على مستوى التحكيم، واتهم الحكم بمحاولة إفساد المواجهة، ورغم أن بوحزمة ومعه مساعديه، كانوا مرفوقين بعدد من رجال الشرطة والأمن الخاص، إلا أنهم لم يستطيعوا إيقاف أو منع المشجع الودادي، في حين بدا واضحا على وجه الحكم الرغبة في الدخول في شنآن مع المشجع.