مولودية مراكش الفريق الذي قاوم الاستعمار

السبت 11 فبراير 2006 - 13:53
فريق مولودية مراكش

يعود تاريخ تأسيس فريق مولودية مراكش إلى سنة 1948، حيث انضم للفرق الحرة المنضوية آنذاك تحت لواء العصبة الحرة لكرة القدم التي لعبت دورا نضاليا كبيرا في مواجهة الاستعمار من خلال تنظيم تظاهرات رياضية وتأطير مجموعة من الفرق بما فيها المولودية التي كانت تحتوي ع

ومن أوجه النضال البارزة في تاريخ مولودية مراكش أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للفرنسيين حكما بالإعدام في حق أربعة من مكونات الفريق من ضمنهم مسيران ولاعبان، نفذ الإعدام في ثلاثة فيما نجا اللاعب كبور عياض بحكم تزامن تنفيذ إعدامه مع عودة بطل التحرير الملك الراحل محمد الخامس إلى أرض الوطن.

وبعد الحصول على استقلال البلاد بشكل رسمي انضم فريق مولودية مراكش إلى الفرق المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حيث لعب ضمن فرق القسم الثاني وحقق نتائج إيجابية بفضل توفره على مجموعة لاعبين متميزين أمثال : الصديق( بنلمام) ولد العروبية سنسيط وآخرين تركوا بصمات خلال أواخر الخمسينات والستينات ليأتي جيل مرحلة السبعينات الذي صعد بالفريق إلى القسم الأول الذي لعب به ثلاث سنوات بحكم توفره على مجموعة لاعبين متميزين أمثال عزيز البوزيدي ( لمريس عبد المجيد العلوي بوعبيد ) نجيب معط الله إلى جانب آخرين حصلوا على صفة الدولية كعبد الله الصماط ليأتي جيل 80 الذي ضم فيه الفريق لاعبين من قيمة الدولي السابق احميدوش والمحمودي والقدوي.

وعلى مستوى التسيير عاش الفريق فترات جيدة في عهد مسيرين لاتزال الذاكرة المراكشية تحتفظ بإنجازاتهم خلال فترات سابقة أمثال، البوعزاوي وعبد الصمد الاستقصى وغيرهم.

قبل أن يؤدي الفريق ثمن الصراعات التسيرية بين مجموعة طوائف متناحرة في ما بينها بعيدا عن المصلحة العامة للفريق مما قذف به منذ أزيد من 20 سنة بين أهوال القسم الثاني ومطارق بطولة الهواة حيث لايزال إلى اليوم يعاني من تداعيات هذه التطاحنات ضمن أسفل ترتيب المجموعة الوطنية الأولى هواة.

ولعل فريق مولودية مراكش يعد الفريق الثاني للمدينة بعد الكوكب المراكشي استنادا إلى تاريخه العريق ولاعبيه الذين أنجبهم عبر عقود مضت، إضافة إلى جمهوره العريض الذي صار أغلبه عازفا على حضور لقاءات الفريق وتتبع مساره بحكم تواضعه الواضح ومشاكل التسيير خلال العقدين الأخيرين.

يقول محمد حميدوش مدرب فريق مولودية مراكش إن فريقه عرف تغييرا كبيرا بنسبة % 90 طبقا لهدفه الأول المتمثل في تكوين فريق منسجم، متلاحم بإمكانه الذهاب بعيدا في منافسات بطولة القسم الأول هواة شطر الجنوب، معتبرا الصعود هدف ثان لدى الفريق الذي يود تحقيقه وذلك لتهييء مجموعة بشرية بإمكانها الحفاظ على مقعدها بالمجموعة الوطنية للقسم الأول هواة لمدة طويلة، بدل تحقيق صعود متبوع بنزول موال.

وذكر محمد ببعض الفرق التي تصعد دون تمكنها من ترسيخ مكانتها بأندية القسم الوطني الثاني.
وبأخرى لا تلبث أن تعمل على تغيير تركيبتها فور الصعود بنسبة قد تصل إلى 100٪. وعبر حميدوش عن امتعاضه من تهميش اللاعبين الشبان وعدم العناية بالعناصر الجاهزة والمؤهلة لتحقيق النتائج الإيجابية وعدم مراعاة جانب التكوين الذي اعتبره عاملا أساسيا في تنمية كرة القدم بالمنطقة.

وفي سياق آخر، اعتبر حميدوش عدم استقرار المكاتب المسيرة لفريق مولودية مراكش من العوامل المسببة في تراجع الفريق المراكشي، في إشارة منه إلى عدم تنفيذ البرامج والمخططات المسطرة بفعل الاستقالات والإقالات التي تحدث من حين لآخر، مضيفا أن هذا العائق تعاني منه جل أندية مراكش، ما يعيق بالتالي تنمية وتطور كرة القدم المراكشية المفروض فيها أن ترتقي نحو مراتب متقدمة وطنيا وفق طموحات الجمهور المراكشي.

ولم يخف استياءه من غياب قانون يحمي المدربين الذين يشرفون على فرق الهواة ويوضح علاقتهم بالمكاتب المسيرة بدل ربط بقاء المدرب بفريقه بمزاج المسير الذي ينصب تفكيره في تحقيق النتائج الإيجابية دون منح الوقت الكافي للمدرب بهدف العمل على تكوين فريق على مدى المتوسط أو الطويل.

ومن جهة أخرى أكد حميدوش أن فريقه يعاني من أزمة مادية كبيرة إلى درجة إيجاد صعوبات في تنقل الفريق وتوفير متطلبات اللاعبين التي أصبحت مرتفعة.




تابعونا على فيسبوك