بدأ المنتخب الوطني للكراطي استعداداته لدوري الحسن الثاني الدولي المقرر خلال شهر مارس المقبل بمدينة الرباط .
و قد كانت البداية بتجمع انتقائي بمعهد مولاي رشيد بالمعمورة، عندما وجهت الإدارة التقنية الوطنية الدعوة إلى أبطال وبطلات مختلف الأوزان، وكذا الأسماء التي احتلت الصفوف الثانية في بطولة الموسم الماضي، قصد تشكيل مجموعة قوية، والتعرف على العناصر القادرة على الدفاع عن القميص الوطني في مختلف المواعيد الدولية.
الجديد هذا الموسم يتمثل أولا في تعيين المكتب الجامعي للإطار عبد المالك هبال مديرا تقنيا، وهو اختيار أجمعت مختلف مكونات أسرة الكراطي على أنه صائب، لكون المعني بالأمر يتوفر على تكوين تقني جيد، كما أنه ظل على مدى سنوات أستاذا تخرجت على يديه مجموعة من الأبطال والبطلات بمدينة وجدة
يقول هبال : " أنا الآن مطالب بمضاعفة الجهد، لأن هناك فرقا شاسعا بين النادي والمنتخب.
لكن لي اليقين أن جميع الصعاب ستهون، لكون المكتب الجامعي يوفر الظروف الملائمة لعمل مع المنتخبات الوطنية، كما أن البطولات الوطنية أفرزت سلسلة من الأبطال الذين يتوفرون على ما يكفي من الموهبة، والذين بإمكانهم الاستماتة في الدفاع عن القميص الوطني".
ولكون بعض الأسماء التي شكلت لفترة معينة أعمدة المنتخب الوطني، ستكون غائبة بعدما" حرك" البعض خلال منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط بألميريا، وتراجع مستوى البعض الآخر، فسوف تتجه الأنظار بدون شك صوب العناصر الشابة، بعدما كشف المعسكر التدريبي الأخير بالمركز الرياضي بوركون أن إرادة الأبطال الشباب قوية في التوقيع على حضور كبير في أي منافسة دولية.
ومن بين الأسماء التي تشق طريقها بثبات، البطل الصاعد أحمد شهيد الذي فاز بلقب البطولة الوطنية خلال الموسم الماضي، كما سيطر فترة طويلة إلى ألقاب فئتي الفتيان والشبان.
يقول شهيد : " بالطبع كل واحد يشرفه الدفاع عن القميص الوطني، ونحن كعناصر شابة نعتقد أن مسؤوليتنا لن تكون سهلة، لأن مجموعة من الأسماء الكبيرة سبقتنا في تشريف القميص الوطني، والتوقيع على حضور كبير في التظاهرات القارية والعربية والدولية"
ويضيف : " ما يقوي من عزيمتنا هو كون المكتب الجامعي لا يذخر أي جهد في سبيل توفير جميع المستلزمات للمنتخبات الوطنية، إضافة إلى أن الإدارة التقنية الوطنية، أعدت برنامجا حقيقيا لتطوير الأداء والسعي وراء حصد نتائج في المستوى.
ولن أبالغ إذا قلت أننا في المعسكر التدريبي الأخير لمسنا تغييرا كبيرا مقارنة مع معسكرات سابقة، مما يعني أن المدير التقني الوطني هبال أدرك الثغرات التي تعاني منها المنتخبات الوطنية، كما أن المدرب الرحموني انتقل في عمله معنا إلى سرعة تختلف كثيرا عن السابق" .
وختم شهيد : " منافسات كأس محمد السادس ستكون محكا حقيقيا للجيل الجديد من لاعبي المنتخب الوطني.
لا أقول إننا سنحصد جميع الألقاب، لكنني أعد جمهور رياضة الكراطي بمستوى تقني جيد وبمنافسة قوية مع المنتخبات الدولية التي ستحل ضيفة علينا".
طموحات شهيد لا تختلف عن طموحات باقي زملائه بالمنتخب الوطني، وخصوصا العناصر التي تنتمي لعصبة الشاوية، حيث الهم الأكبر يظل هو الظهور بمستوي كبير تماما مثل تلك السلسلة الطويلة من الأسماء التي مثلت ولاية الدار البيضاء في المنتخبات الوطنية، وكانت نتائجها دوما في القمة.