أجرى المنتخب المصري لكرة القدم حصة تدريبية واحدة قبل مواجهة نظيره الايفواري، في نهاية كأس الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين اليوم الجمعة في الملعب الدولي بالقاهرة بدءا من السادسة مساء /الرابعة عشية بالتوقيت المغربي/.
وكان المدرب حسن شحاتة برمج التدريب في التوقيت نفسه للمباراة في الملعب الفرعي لملعب القاهرة، ولم يشارك فيه المهاجم ميدو الذي تلقي خبر إيقافه صباح يوم الأربعاء الماضي، بعدما خضع رفقة زملائه لتمارين في تقوية العضلات.
وبصدور قرار إيقاف ميدو لستة شهور وإبعاده من تجمع المنتخب المصري، عاد الهدوء ليعم بين كل فعاليات الفريق، وتم طي صفحة مشكل كان من الممكن أن يؤثر سلبا على تركيز اللاعبين قبل مباراة اليوم ضد الكوت ديفوار التي يتطلعون إلى الفوز فيها لإهداء مصر خامس لقب إفريقي. ركز مدرب المنتخب المصري حسن شحاتة ومساعده شوقي غريب في إعداد الفريق على المباراة النهائية ضد الكوت ديفوار على الجانب النفسي وطالبا اللاعبين التركيز أكثر في هذا الموعد الذي وصفاه بالحاسم.
وقال شوقي غريب "الكل داخل المنتخب المصري يعرف قيمة المواجهة التي تنتظرنا اليوم ضد الكوت ديفوار الذي سيلعب من أجل إثبات ذاته كقوة كروية في القارة الإفريقية والتأكيد أنه يستحق بالفعل التأهل إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل في ألمانيا
يجب أن نطوي صفحة المشكل الذي أحدثه ميدو والتفكير في ما هو أسمى، فمصر أهم من كل شيء.
ولابد من الإشارة إلى أن مباراتنا النهائية ضد الكوت ديفوار ستكون بكل تأكيد مختلفة على التي لعبناها معه في ختام الدور الأول، فالإيفواريون سيعتمدون على تشكيلتهم الأساسية، بالإضافة إلى ذلك فإنهم سيدخلون من أجل البحث عن الفوز وليس شيئا آخر وهذا يتطلب من لاعبينا اتخاذ الحذر اللازم لتفادي تلقي أي ضربة مفاجئة قد تصعب مهمتنا في مسايرة المباراة، وأملنا كذلك كبير في جمهورنا العريض الذي نعول على تشجيعاته لنحقق الحلم الغالي والمتمثل في اعتلاء عرش كرة القدم في إفريقيا بإحراز اللقب القاري الخامس الذي لم يسبق لأي منتخب أن حققه".
فضل المدرب حسن شحاتة إبعاد لاعبيه عن الأضواء، للحفاظ على تركيزهم، وهذا ما جعله يمنع لقاءهم بالصحافيين بداخل المعسكر، ولم يرغب شحاتة العودة للحديث على ما صدر من المهاجم ميدو أثناء استبداله خلال مباراة نصف النهاية اللاعب عمرو زكي في الربع ساعة الأخيرة من اللقاء، وكأن شحاتة يعلن بصوت عال أنه لا يهتم إلا بالأمور المهمة التي لها ارتباط بعمله مع المنتخب المصري الذي يأمل في أن يقوده لإحراز كأس الأمم الإفريقية، واكتفى بالقول "لقد اتخذت قرار إبعاده وليس من مهمتي إبلاغه به".
وعاد شحاتة بسرعة للحديث عن المواجهة التي يقود فيها منتخب مصر اليوم ضد الكوت ديفوار في نهاية دورة 2006 "المباراة التي تنتظرنا ضد منتخب الكوت ديفوار في النهاية ستكون صعبة، وفوزنا عليه في الدور الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد لا يعني أن الأمور حسمت وأن فوزنا مضمون، فالنهايات تحمل دائما طابعا خاصا لرغبة كل طرف التألق وتأكيد تفوقه. المنتخبان معا يعرفان بعضهما البعض فهنري ميشيل على دراية تامة بكل صغيرة وكبيرة تخص اللاعبين المصريين والشيء نفسه بالنسبة لي، وتقييمي للاعبين الإيفواريين لا يقف في نطاق الأسماء المعروفة كالهداف دروغبا والمدافع كولو توري بل أضع الاعتبار لكل العناصر لأن اللعب في كرة القدم لا يصنع من طرف لاعب أو لاعبين".
بمجرد فوز المنتخب الايفواري على نيجيريا انتقل إلى العاصمة القاهرة التي سيخوض فيها اليوم الجمعة نهاية كأس الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين ضد منتخب مصر مستضيف الدورة. ولم يتح المدرب هنري ميشيل الفرصة للصحافيين للاقتراب من لاعبيه أمس الأول في مقر إقامة الفريق مبررا ذلك بالقول "الوقت الآن غير ملائم للكلام، بعد انتهاء المباراة النهائية التي تنتظرنا الجمعة ضد مصر سيكون بإمكاننا الحديث وربما لتقييم حصيلتنا في هذه البطولة التي جاءت بعدما حققنا التأهل إلى نهائيات كأس العالم عن جدارة واستحقاق.
كل ما يمكنني قوله هو أن كل اللاعبين على أتم الاستعداد لمواجهة مصر هذا الفريق الذي أحترمه كثيرا، بطبيعة الحال هدفنا واضح ويتمثل في تحقيق الفوز وإهداء الشعب الايفواري اللقب القاري الثمين". ويعول المدرب هنري ميشيل على خبرة لاعبيه المحترفين لامتصاص حماس الجماهير الغفيرة التي من المنتظر أن تملأ مدرجات الملعب الدولي بالقاهرة، وفي هذا الإطار قال دروغبا نجم تشلسي الإنجليزي بعد نهاية المباراة ضد نيجيريا "لن نتنازل عن الكأس الإفريقية إنها تمثل بالنسبة لكل الايفواريين حلما كبيرا، إضافة إلى ذلك فالتتويج سيكون خير جزاء لكل مكونات المنتخب التي عملت بجدية حتى تحقق التأهل إلى المونديال وهو ما أعاد الثقة للجماهير في منتخبها".