أمم إفريقيا 2006

فوز مصر على السينغال يقربها من اللقب الإفريقي

الأربعاء 08 فبراير 2006 - 13:31
اللاعب عمرو عوض ميدو ومنح تذكرة العبور للنهائي للمصريين

لم تعد تفصل المنتخب المصري لكرة القدم إلا خطوة واحدة لإحراز الكأس الخامسة وتحطيم الرقم القياسي في التتويج ببطولة الأمم الإفريقية، عندما تمكن من بلوغ نهاية الدورة الخامسة والعشرين التي ستختتم اليوم الجمعة، بعدما كانت انطلاقتها في العشرين من يناير الماضي، و

كانت مباراة المنتخبين المصري والسينغالي قمة كروية كبيرة، واستجابت لطموحات السبعين ألف متفرج، التي ملأت مدرجات الملعب الدولي بالقاهرة، وحاول المدربان، حسن شحاتة من الجانب المصري وعبد الله سار من الجانب السينغالي، المزج بين تقوية الدفاع وإعطاء الفعالية للهجوم، واعتمد كل منهما على اللاعبين الذين يتميزون بالسرعة في الأداء على المستوى الهجومي، هنري كمارا قاد الخط الأمامي السينغالي قبل أن يترك مكانه لحاجي ضيوف وميدو قام بالمهمة نفسها في الهجوم المصري لكن مردود هذا الأخير كان أقل من المتوسط وكان وراء تضييع الكثير من فرص التهديف.

لم يكن من السهل أن يحرز المصريون هدفا في مرمى السنغاليين الذين أحسنوا التكتل أمام مرمى الحارس سيلفا وأحسنوا إقفال المنافذ على كل من عماد متعب ومحمد أبو تريكة فيما منعوا كل الكرات العالية من الوصول عند ميدو.

وجاء الخطأ السينغالي المرتكب داخل منطقة الجزاء إثر لمس المدافع الأوسط الكرة بيده ليفتح أبواب الأمل أمام المصريين الذين سيتمكنون من أخذ السبق من ضربة جزاء نجح في ترجمتها إلى هدف العميد أحمد حسن.

لكن هدفا واحدا لم يكن مطمئنا ، وهو ما جعل المدرب حسن شحاتة يواصل مطالبة لاعبيه بالاستمرار في ممارسة الضغط على الدفاع السينغالي لإضافة هدف ثاني يريح الجماهير ويسهل من مهمة الفريق في مجاراة باقي أطوار المباراة.

كانت تخوفات المدرب حسن شحاتة في محلها، فبعد اكتفاء لاعبيه بإحراز هدف واحد في الجولة الأولى جاء رد الفعل قويا من طرف السينغاليين الذين تمكنوا من بلوغ مرمى الحارس عصام الحضري بعد ست دقائق من بداية الجولة الثانية، فتغيرت الأمور بعد ذلك وأصبحت الجماهير تتخوف من أن يواصل السينغاليون توهجهم ويحرزون المزيد من الأهداف .

وفي كرسي الاحتياط لم يهدأ بال المدرب حسن شحاتة الذي ظل يمد لاعبيه بالتعليمات ويحفزهم للوقوف برجولية في وجه اللاعبين السينغاليين المتمرسين والذين يلعبون في أكبر الفرق الأوروبية المحترفة خاصة في فرنسا.

وكادت الكفة أن تميل لصالح السينغاليين الذين وظفوا تقنياتهم في المراوغة لتخطي الجدار الدفاعي المصري المكون من أحمد السيد وعبد الظاهر السقا ووائل جمعة وعبد الوهاب، بالإضافة إلى المساندة من الجهة اليمنى من طرف بركات، إلا أن تدخلا واحدا من حسن شحاتة غير صورة المباراة وحول السيطرة إلى فريقه وجاء هدف الفوز.

بعد معاينة دقيقة لعطاء كل لاعب على أرضية الملعب خلص شحاتة إلى أن ميدو لا يوجد في أحسن أحواله فقرر إشراك عمرو زكي بدله، لكن ميدو فاجأ الجماهير لحظة التغيير بالاحتجاج بطريقة مرفوضة في مجال كرة القدم وبالأحرى من لاعب يمارس على المستوى الاحترافي، وكانت الأمور على وشك أن تأخذ اتجاه سيئا أمام 70 ألف متفرج ظلوا يرددون بصوت عال /ميدو بارا، ميدو بارا/، و تدخل المخضرم حسام حسن ليهدء الأعصاب.

وجاء الرد من عمرو زكي محرجا لميدو عندما تمكن من منح مصر الهدف الذي صعد بها إلى النهاية تقدم مساعد شحاتة الإطار شوقي غريب وطلب من ميدو تقديم التهاني إلى زكي لكن هذا الأخير لم يبد ترحيبا لخطوة مهاجم توتنهام، واتجه لاعبو المنتخب المصري بعد هدف النصر صوب مدربهم شحاتة الملقب بـ (المعلم) وكان ذلك ردا آخر على ما صدر من ميدو، ففيه إشارة إلى أن مصلحة المنتخب فوق كل شيء. ورفض شحاتة التعليق على ما صدر من ميدو وغادر الملعب مباشرة بعد نهاية المباراة فناب عنه مساعده شوقي غريب في الندوة الصحفية. وبالرغم من أن السينغاليين تقبلوا الهزيمة فإنهم اعترضوا على التحكيم الذي اعتبروه حرمهم من ضربة جزاء في الأنفاس الأخيرة من المباراة.




تابعونا على فيسبوك