وضعت الهزيمة الكبيرة التي تعرض لها فهود الكونغو الديموقراطية أمام فراعنة مصر /1-4 /حدا لمغامرات لوا لوا ورفاقه في نهائيات كأس الأمم الافريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم التي تستضيفها مصر حتي 10 فبراير الجاري، وتبخرت بذلك آمال النجم الكبير لومانا لوالوا ف
٭ في البداية، هنيئا على ما قدمتم من عروض وحظ أوفر في البطولات المقبلة. كيف علقت في أول الأمر على الهزيمة أمام مصر بأربعة أهداف مقابل هدف واحد؟
ـ الهزيمة كانت ثقيلة على منتخب الكونغو الذي لم يقدم مستواه الحقيقي سوى في أخر ربع ساعة من المباراة.
لو سجلنا أي من الفرص التي سنحت لنا عندما كانت نتيجة المباراة تقدم مصر 3-1 لكان في وسعنا العودة مرة أخرى إلى اللقاء.
٭ هل كنتم تشعرون بأن مغامرتكم في كأس الأمم أوشكت على النهاية بعد الوقوع أمام منتخب مصر؟
ـ على العكس فقد كان هناك إحساسا يسود الجميع بأننا نستطيع التغلب على مصر وإكمال مشوارنا في البطولة على الرغم من أن مصر تملك فريقا قويا يكتسب الثقة مع مرور الوقت ويتحسن أداءه من مباراة إلى أخرى.
٭ ولكن مجرد تأهلكم إلى هذا الدور يعد مفاجأة وهو ما أكده الكثيرون؟
ـ لا، لم يكن مفاجأة لنا لأننا كنا في حاجة إلى إثبات وجودنا والعودة إلى خريطة كبار الكرة الإفريقية مرة أخرى ولم يكن هناك فرصة أفضل من التأهل إلى دور الثمانية عن مجموعة تضم الكاميرون وفريقين آخرين تأهلا إلى كأس العالم.
٭ كيف ترى مستقبل الفريق؟
ـ الفريق اكتسب المزيد من الخبرة واعتقد أن المنتخب الكونغولي سوف تكون له كلمة أفضل في البطولات المقبلة بشرط حل المشاكل التي تواجهه قبل البطولات الكبرى.
٭ وما هي تلك المشاكل؟
ـ لكم أن تتخيلوا أن الفريق حتى قبل مواجهة مصر في ربع نهائية البطولة لم يكن قد تسلم مستحقاته المالية لدى اتحاد الكرة وهدد اللاعبون بعدم لعب المباراة ومعهم كل الحق، وأنا أعذرهم لأنه ليس مقبولا أن لا تجد التقدير من بلدك التي تدافع عن اسمها في كبرى بطولات القارة، واعتقد أن ما حدث قبل المباراة أثر كثيرا على تركيزنا في أجواء المباراة وهو ما أدى إلى الخسارة الثقيلة ولا تنسوا أن المنتخب المصري فريق كبير ونجح في تحقيق الفوز مستغلا خبرته العالية والأخطاء الدفاعية التي ارتكبنها في لحظات صعبة جدا، وفي لقاء مصر لم يكن الفريق في يومه.
٭ من لفت نظرك من لاعبي مصر؟
ـ الفريق المصري يملك عددا كبيرا من اللاعبين أبرزهم بالطبع ميدو الذي يعد أحد أهم المهاجمين في الدوري الإنجليزي ومحمد أبو تريكة الذي لم يشارك في اللقاء لحصوله على إنذارين وأيضا المهاجم المخضرم والخطير حسام حسن.
٭ بمناسبة حسام حسن، يرى البعض أنه ليس مفيدا للمنتخب بعد بلوغه سن 39 عاما، فما رأيك؟
ـ عندما يحافظ اللاعب على لياقته ومستواه فإن عامل السن يزيده خطورة ومهاجم مثل حسام حسن يستطيع بخبرته التواجد في الوقت والمكان المناسبين للتسجيل من دون بذل المجهود نفسه الذي يبذله لاعب شاب ، والدليل المهاجم الإنجليزي المخضرم تيدي شيرنغهام الذي يعد من أفضل لاعبي فريق وست هام يونايتد حاليا.
وحسام اثبت أنه مكسب كبير للمنتحب المصري أمام كوت ديفوار عندما ساهم في صناعة هدفين مؤثرين وأمامنا أحرز هدفا يعكس خبرته العالية وقدراته التهديفية الكبيرة. واللاعب عندما يكبر في السن ويحافظ على لياقته البدنية يتمتع بنضج عال جدا.
٭ هل كنت تخشى اللعب أمام الجمهور المصري الذي يملأ المدرجات في كل مباريات المنتخب؟
ـ لا أخشى اللعب أمام أعداد ضخمة من الجماهير فقد مررت بمثل هذه المواقف كثيرا، الواقع أن ذلك يجعلني أستمتع بالمباراة أكثر وأؤدي بشكل أفضل.
وقد يكون بعض زملائي الشباب قد تأثروا بذلك لكننا كنا قد تحدثنا مع بعضنا أكثر من مرة في الأيام الماضية وتعاهدنا على التماسك في هذه المباراة بالذات بعدما كلفنا التوتر وانفلات الأعصاب بطاقات ملونة كثيرة في مباريات الدور الأول. واعتقد أن النقص كان له تأثيره على الفريق في المباراة.
٭ ما تعليقك على مقولة إن لوا لوا يساوي فريق الكونغو وأنه وحده وراء انتصارات الفريق؟
ـ أشكر الذين يرون في مشاركتي هذا التأثير الكبير وأكون سعيدا عندما أسمع هذا الكلام ولكنني أؤكد أنني لا أستطيع اللعب من دون زملائي فهم سر تألقي وكرة القدم في النهاية لعبة جماعية لا يستطيع فرد واحد مهما بلغت مهارته أداءها بمفرده.
٭ هل تشعر بنجاحك في محو صورة الفتى المشاغب التي خلفتها بعد طردك وإيقافك في تونس 2004؟
ـ أشعر بذلك وأشكر الله كثيرا على هذه الشعبية التي أحظى بها، فلحظة جنون واحدة في كأس الأمم السابقة كادت أن تكلفني الكثير ولكني الآن شخص مختلف تماما.
٭ يبدو أن تجربة مرضك أثرت كثيرا على رؤيتك للحياة؟
ـ بالطبع، فعندما أصبت بالملاريا لم أكن أستطيع الحراك ووصلت إلى مرحلة الاحتضار ولكني عدت إلى الحياة بمعجزة وأنا الآن في كامل صحتي وأمارس لعبتي المفضلة وأستطيع تسجيل الأهداف وقيادة فريقي إلى الفوز، عندما ترى الموت بعينيك فإن ذلك يترك في نفسك أثرا كبيرا لا شك.
٭ هل فريقك بورتسموث القابع في المركز قبل الأخير في الدوري الإنجليزي مناسب لطموحاتك؟
ـ الفريق ليس بهذا السوء الذي يوحي به ترتيبه ولكننا واجهنا صعوبات كبيرة هذا العام خاصة بعد تغيير المدرب في وسط الموسم ، وبشكل عام يبقى لي موسما واحدا مع الفريق بعد ذلك قد أبحث عن فريق آخر.
٭ ما مدى صحة التقارير التي تتحدث عن مفاوضات تجري حاليا مع توتنهام للانضمام إليهم الموسم المقبل؟
ـ هناك بالفعل مفاوضات بين توتنهام وبورتسموث لضمي ولكن الأمور لم تحسم بعد ومن الممكن ألا يحدث اتفاق في حال ما عرض ناد آخر مبلغا أكبر لشراء عقدي.
٭ وهل ترغب أنت في الانتقال إلى توتنهام؟
ـ أرغب في ذلك بشدة خاصة وأني مشجع كبير لتوتنهام منذ كنت طفلا كما أتمنى اللعب بجوار ميدو الذي أقدره وأحترمه كثيرا.
وكان لو لوا خطف الأضواء في المونديال الإفريقي كواحد من أبرز نجوم البطولة ولعب دور الأخ الأكبر للاعبي الكونغو ومصدر الخطورة في خط الهجوم، واعتبره بعض النقاد فريقا بالكامل وأن منتخب الكونغو ينطبق عليه لقب فريق النجم الأوحد وهو لوا لوا.
لوا لوا كان الفتي المشاغب في أمم افريقيا 2004 بتونس بسبب خروجه عن النص وتعرضه للطرد، لكنه محا تلك الصورة في أمم افريقيا 2006 بالأداء المشرف والروح العالية.
وكان لوا لوا عاد الى الحياة بأعجوبة بعدما أوشك على الموت بسبب تدهور صحته في أعقاب اصابته بمرض الملاريا وكان الجميع فقدوا الأمل في عودته الى الملاعب لكنه هزم المرض وعاد متألقا يهز الشباك ويقود فريقه ومنتخب بلاده باقتدار.
وعقب لقاء مصر والكونغو كانت "الصحراء المغربية" حاضرة في ملعب القاهرة الدولي والتقت النجم لوا لوا عميد الكونغو ونجم نادي بورتسموث الانجليزي وكان معه الحوار التالي :