نساء في الواجهة

السعدية عاطيف: العمل الجمعوي الهواء الذي أتنفسه

الأحد 05 فبراير 2006 - 12:36
عاطيف الأولى من اليسار رفقة أعضاء فريق الوفاء الرياضي

تشكل السعدية عاطيف الاستثناء من بين العديد من النساء بمدينة آسفي في ظل انغماسها داخل العمل الجمعوي، فبالإضافة إلى ما تعرف به كأقدم مناضلة حركية بالمنطقة، فإن إقدامها على عدد من المبادرات الاستثنائية يشكل تميزها.

وعمدت في مبادرة غير مسبوقة إلى تأسيس ناديين نسويين، للدراجات وآخر لكرة القدم النسوية، استطاعت من خلالهما استقطاب عدد من الفتيات وجدن داخل الناديين الفضاء المناسب لإظهار مواهبهن، ولا تجد عاطيف، المرأة المتقاعدة من عملها السابق ضمن بريد المغرب حرجا في أن تشدد على أنها لا يمكن أن تبقى حبيسة البيت، فالعمل الجمعوي بمثابة الهواء الذي تتنفسه على حد تعبيرها.

وأكدت السعدية عاطيف في تصريح لـ »الصحراء المغربية« أن فكرة تأسيس نادي للدرجات النسوية، وآخر لكرة القدم النسوية في مبادرة استثنائية داخل المنطقة، جاءت إيمانا منها بأن الميدان الرياضي يشكل فضاء خصبا لعمل جمعوي حقيقي، وكذا من منطلق شغفها الكبير بعدد من المجالات الرياضية، وخاصة رياضية الدراجات.

وتقول السعدية في هذا الصدد "كان بإمكاني الانخراط ضمن عدد من الأندية المحلية ضمن نطاق التسيير، إلا أنني وبعد توقف طويل عند تواجد عدد كبير من الفتيات المهووسات برياضية الدراجات، وجدت أن الظرف ملائما لتأسيس نادي للدراجات النسوية، وهي المبادرة التي لقيت ترحيبا كبيرا من طرف عدد من الفاعلات ضمن الحقل الرياضي، وبعد مجهود كبير أخرج النادي إلى الوجود واستطاع وفي ظرف وجيز أن يبرز بشكل قوي داخل ميدان الدراجات النسوية"، لاسيما وأننا بادرنا تضيف السعدية "إلى تنظيم دوري وطني بالمدينة في هذا المجال شكل القاعدة الأساسية التي رسمت المعالم الحقيقية لنادي كبير، وبالرغم من العائق المادي واعتمادي في مراحل عدة على التمويل الذاتي، فإن الأمر كان يشكل لدي سعادة غامرة بأن أواصل مسيرة في التسيير الرياضي وخاصة ضمن نادي نسوي، وهو الأمر الذي حفزني أيضا إلى تأسيس نادي لكرة القدم أطلق عليه اسم الوفاء الرياضي، ويشكل حاليا قبلة لعدد من الفتيات الموهوبات اللواتي وجدن من خلالها الفضاء المناسب لإبراز مواهبهن".

وفي مبادرة أخرى استثنائية، تثير بعض التحفظات، أطلقت السعدية حملة وطنية على الصعيد الوطني لجمع التوقيعات تضامنا مع البرلمانية العسالي ضد مجلة »تيل كيل« أعطت المناضلة الأوجه الحقيقية لهذه المبادرة، تقول "ما أقدمت عليه يدخل ضمن ما أؤمن به من ضرورة خلق وتفعيل احترام للمرأة كيفما كانت مكانتها، وخلق المساواة بينها وبين الرجل ويندرج أيضا من ضرورة عدم جعلها تدمج ضمن خانة المرأة الدونية".

كما كانت لها خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، تجربة قيادة لائحة مستقلة شكلت أغلبها من النساء، وتفيد أن تجربة خوض غمار الانتخابات البلدية استفادت من خلالها من عدد من الأمور التي لا يمكن إدراكها لولا انخراطها ضمن مبادرة الترشيح التي شكلت لوحدها أمرا ليس بالهين من منطلق أن خوض المنافسات بيافطة مستقلة كان يتطلب جمع توقيع 470 مواطنا، وهي العملية التي تتطلب مجهودا استثنائيا، ورغم ذلك استطاعت أن تتفوق في إدراج لائحتها من بين اللوائح الأولى عكس عدد من الأحزاب، والجهات التي عجزت عن توفير حتى لائحة من 47 مرشحا.

وهو الأمر الذي أدى، تؤكد السعدية "بعدد من الأحزاب بأن تخفق في إدماج لائحة تنخرط من خلالها ضمن منافسات الانتخابات الحضرية"، أما بالنسبة للإخفاق في الحصول على مقعد ضمن المجلس الحضري لمدينة آسفي، فهي تعتبره أمرا تتحكم فيه عدد من الجوانب المرتبطة في مجملها بضرورة الانسياق نحو عدد من الممارسات التي تقول إنها »تتعفف« عن الانخراط ضمنها.

وتستطرد قائلة »لا أخفيك سرا أنني الآن أحمد الله على عدم توفقي في هذه الانتخابات جراء ما أسمعه يوميا من عبارات التذمر تجاه إخفاق المجلس في تحقيق مطالب الساكنة.




تابعونا على فيسبوك