العنف ضد المرأة

لا يفرق بين ربات البيوت وصاحبات المقام الرفيع

الإثنين 06 فبراير 2006 - 15:30
العنف يطال جميع النساء مهما كانت مستوياتهن أو وضعهن الاجتماعي

رجحت مصادر حقوقية أن تخلص التقارير السنوية برسم العام الماضي التي تعدها الهيئات والمنظمات النسائية المدافعة عن الإنصاف والمساواة بين الجنسين بالمغرب، أن تعرف حصيلة "2005 للنساء المعنفات" استقرارا على مستوى المعدلات المسجلة بخصوصها خلال السنوات الثلاث الما

وعزت المصادر نفسها أسباب ذلك إلى تفشي الأمية و الفقر، وانتشار البطالة وتدني مستوى عيش السكان، فضلا عن وجود اختلالات قانونية على مستوى إثبات العنف الذي يطال المرأة المتزوجة أمام القضاء الذي يتطلب شهادة الشهود.

وقالت مصادر متطابقة إن الدولة على الرغم من وضعها لموضوع مناهضة العنف ضد المرأة في صلب اهتماماتها، فإن عملها في هذا الاتجاه لايزال يتطلب بذل المزيد من المجهودات لتحسيس المجتمع بالتصدي لهذه الظاهرة.

واعتبرت المصادر نفسها أن عمل هيئات المجتمع في مجال محاربة العنف ضد النساء لايمكن أن يؤتي أكله بين عشية وضحاها في ظل الإمكانات المتاحة الآن
مشددة على أن انخراط الدولة والمنظمات الدولية في نقل عمل المجتمع المدني من العمل التطوعي إلى المؤسساتي هو الخيار الكفيل بتسريع وتيرة مناهضة العنف ضد المرأة.

وكان تقرير لمنظمة اتحاد العمل النسائي حول أنشطة مراكز النجدة التابعة له بكل من الدار البيضاء والرباط خلال أشهر متقطعة من العام الماضي ، قد خلص، إلى أن العنف ضد المراة بالمغرب لا يفرق بين ربات البيوت والمهندسات والمتعلمات وصاحبات المقام الرفيع.

وأكد التقرير الذي حصلت الصحراء المغربية على نسخة منه على أن مركز الرباط خلال الفترة الممتدة من شهر يناير إلى متم شهر نونبر وردت عليه 602 حالة متعلقة بمختلف الاعتداءات ضد المرأة ويوجد في طليعتها الاعتداء الجسدي بـ 192 حالة والعقاب الغذائي بـ 119 حالة ناهيك عن طلاق تعسفي ب 105 حالات ومغادرة بيت الزوجية بـ 85 حالة إلى جانب مغادرة العائلة بنسبة 14.12 في المائة والطلاق بـ 6.31 في المائة وعدم تسجيل الأطفال بدفتر الحالة المدنية بـ 2.66 في المائة ثم الإغتصاب وتعدد الزوجات واختطاف الأطفال ما بين 0.83 في المائة و1.56 في المائة.

وأضاف التقرير على أنه عرض على مركز الاستماع بالدار البيضاء ابتداء من فاتح يناير إلى شهر يونيو الماضي ما يزيد عن 392 حالة عنف ضد المرأة توزعت بين العقاب الغذائي الذي احتل الصف الأول بـ 98 حالة أي بنسبة 25.00 في المائة يليه الاعتداء الجسدي بـ 78 حالة أي 19.89 في المائة كنسبة معلنة ثم مغادرة بيت الزوجية ب 36 حالة 9.18 في المائة ومغادرة العائلة بنسبة 2.29 في المائة وحالات تعدد الزوجات التي بلغت 8 حالات 2.04 في المائة وطلبات الطلاق التعسفي التي تجاوزت 30 حالة 7.65 في المائة واحتل الاغتصاب مركز متقدم بتسجيله لـ 18 حالة إلى جانب العنف التعسفي بـ 21 حالة متبوعا بالعنف النفسي بنسبة 7.14 في المائة والتهديد بالموت ب 12 حالة دون أن ننسى عدم تسجيل الأبناء في دفتر الحالة المدنية بنسبة 6.22 في المائة يقول التقرير.

واعتبر المصدر نفسه أن مركز الرباط سجل أن رجال الأمن والجند والدرك يحتلون الصف الثاني بنسبة 2.82 في المائة بعد عديمي العمل البالغين نسبة 44.62 في المائة من مجموع الأزواج المعنفين لزوجاتهم ويأتي العمال والموظفون في الصفوف الموالية بنسب 9.64 في المائة و9.23 في المائة فيما يتديل كل من أصحاب الحرف المختلفة الصغرى والعمال المهاجرين صبورة التصنيف بنسبة 8.41 في المائة و6.46 في المائة إلى جانبا المتقاعدين ورجال التعليم ب 5.44 في المائة و2.46 في المائة.

وذهب التقرير الى القول بأن مركز البيضاء كشف على أن أصحاب الحرف المختلفة يعتلون صف المعنفين ب 55 حالة متبوعين المجهولين بـ 40 حالة والرتبة الثالثة ينفرد بها عديمو العمل بـ 33 حالة يليهم العمال بنسبة 12.60 في المائة والموظفون بـ 24 حالة عنف
من ورائهم التجار بنسبة 8.82 في المائة والعمال بالمهجر بـ 15 حالة ثم المتقاعدون بـ 12 حالة عنف ضد الزوجات فيما يحتل الأطباء والمحامون والمهندسون صفون متقدمة على رجال الأمن والجنود والدرك بنسبة 2.10 في المائة لقاء 1.26 في المائة.


وحدد التقرير معدل سن المعنّفين في 25 سنة فما فوق بالنسبة للرباط وما بين 25 سنة و58 سنة بالنسبة للبيضاء وحسب التقرير ذاته دائما، فإن الأميين أكثر ممارسة للعنف ضد النساء بنسبة 52.51 في المائة بالرباط و22 حالة بالبيضاء.

يليه أصحاب مستوى التعليم الإبتدائي ب 23.59 في المائة والإعدادي بـ 12.72 في المائة والثانوي بـ 9.74 في المائة والجامعي معدل 1.44 في المائة في حين تعرف الدار البيضاء معدلات مرتفعة على هاته المستويات خاصة المعنفين المجهولين ب 108 حالات أي نسبة 45.37 في المائة وتتوزع خصائص الرجال المعنفين لزوجاتهم بين المتعاطين للمخدرات والكهول والمعتقلين السابقين ودوي الأمراض الجنسية وأولئك الذين يعانون من اختلالات نفسية.

ولم يدع هذا التقرير الإحصائي الفرصة تمر دون التنصيص على خصوصيات النساء ضحايا العنف على مستوى المهن والسن والمستوى الدراسي وعدد الأطفال فبمركز الرباط سجل 65.95 في المائة من النساء المعنفات بدون عمل و33.85 في المائة من ذوات الوظائف المختلفة أما بالنسبة للدار البيضاء فنسبة الغير عاملات فقد بلغت 75.13 في المائة وذوات الوظائف المختلفة حددن في 21.42 في المائة والعاملات في قطاع الطب والصيدلة بنسبة 1.26 في المائة، أما المشتغلات في قطاع التعليم فقد سجلت 4 حالات فقط وأضاف التقرير نفسه على أن معدل سن النساء المعنفات يتراوح ما بين 14 و60 سنة بالرباط و12 و66 سنة بالدار البيضاء مع العلم أن هناك بعض النساء اللواتي يتجاوزن سنهم الحقيقي بالرباط؟.

ولم يسقط من اهتمام التقرير الكشف عن المستوى الدراسي للنساء اللواتي عرضن على المراكز النجدة حالات استهدفهن العنف فبالنسبة الأميات بلغن 62.97 في المائة من ورائهن ذوات التعليم الابتدائي ب 16.16 في المائة والإعدادي ب 12.00 في المائة والثانوي ب 8.21 في المائة والجامعي بـ 0.72 في المائة أما في ما يخص البيضاء فالأمية تصدرت التصنيف ب 53 حالة متبوعة بالتعليم الأولي بـ 97 حالة والإعدادي ب 43 حالة والثانوي بـ 30 حالة والجـــــامعي ب 15 حالة.

واعتبر التقرير أن النساء اللواتي يتعرضن للعنف ينحصر معدل الأمومة عندهن ما بين 1 و7 أطفال بالنسبة للبيضاء و2 و8 أطفال في ما يخص مركز الرباط مع أسبقية لمن لهن ما بين 4 و6 أطفال.

ويذكر أن مراكز النجدة بالبيضاء خلال شهر أكتوبر الماضي احتل فيها العقاب الغذائي على نسبة بـ 38.25 في المائة متبوعا بالإعتداء الجسدي بـ 20.07 في المائة وأن أصحاب المهن المختلفة والمواطفين تصدروا نسبة العنف ضد المرأة بشكل مثير.

وخلص التقرير الذي كشف على المساعدات التي تقدمها مراكز النجدة للنساء ضحايا العنف والمتمثلة في المساندة الاستشارية والاجتماعية والقضائية والنفسية، وأن أثار العنف تتمظهر ليس فقط في الجروح الجسدية أو الصحة، ولكن كذلك في الجانب النفسي والعاطفي للذات الإنسانية التي يكون لها نتائج اجتماعية سلبية على المرأة والمجتمع.




تابعونا على فيسبوك