رتب المدرب الفرنسي روجي لومير تشكيلة المنتخب التونسي أمام نيجيريا في ربع نهاية كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم يوم السبت في ملعب النادي المصري في بور سعيد، وأعاد إشراك الرسميين الذين غابوا عن آخر لقاء في الدور الأول أمام غينيا.
حضر علي بومنيجيل في حراسة المرمى وحاتم الطرابلسي في الدفاع ورياض البوعزيزي في الوسط والثنائي دوس سانطوس والجزيري في الهجوم ، إلا أن هذا لم يكن كافيا لتحقيق حلم تونس لمواصلة التنافس في هذه البطولة حتى التتويج للحفاظ على اللقب القاري الموجود بحوزتها، وخابت بالتالي آمال لومير الذي كان يقينه كبيرا أنه سيعود إلى الإسكندرية للعب نصف النهاية.
كان الموعد صعبا للتونسيين أمام منتخب نيجيريا الذي خطط قبل دخول هذه البطولة للفوز بها للعودة بقوة على الواجهة الإفريقية ولتعويض عدم تأهله إلى نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها الصيف المقبل في ألمانيا.
فالنيجيريون بادروا إلى الهجوم منذ البداية وباغتوا الحارس بومنيجل بهدف مبكر كان بمثابة إنذار للتونسيين الذين لم تظهر فعاليتهم في الشوط الأول الذي شهد سيطرة واضحة لمنتخب نيجيريا.
وبالرغم من خبرة أغلب لاعبي المنتخب التونسي فإنهم لم يتمكنوا من استغلال بعض فترات المباراة التي مر منها النيجيريون من الفتور ، بالإضافة إلى تضييعهم ضربة جزاء قبل أن يتمكن كريم حقي من تعديل النتيجة في الجولة الثانية من ضربة رأسية بديعة.
حاول الهداف دوس سانطوس إحداث ثغرات في الدفاع النيجيري للتوقيع على تألق جديد لكن إحكام السيطرة عليه حد من حريته داخل الملعب، فوجد سانطوس نفسه مضطرا للرجوع للوراء لاستلام الكرة وهو ما كان يصعب مهمته ، وحتى مراوغات زياد الجزيري لم تنفع أمام مدافعين حاضري البديهية.
وتحمل الدفاع التونسي بقيادة لاعب أجاكس الهولندي حاتم الطرابلسي العبء بفعل السرعة التي كانت تطبع البناء الهجومي لنيجيريا.
وبدا الإعياء على سانطوس في الشوط الثاني، نتيجة المجهود الكبير الذي بذله،ولبى المدرب لومير طلبه التغيير فأشرك هيكل كمامدية الذي أضاع على تونس حسم المباراة والخروج بفوز يصعد بنسور قرطاج إلى الدور نصف النهائي.
كل من تتبع سلسلة الضربات الترجيحية في مباراة تونس ونيجيريا لم يكن يتوقع عودة نيجيريا لإحياء آمالها في التنافس بعدما أهدرت ضربتين ، لكن الحارس النيجيري أعاد الأمور إلى نصابها بتصديه لضربتين.
وبعد الاحتكام إلى السلسلة الثانية كانت الأفضلية للأكثر تركيزا وهدوءا، فبعدما تقدم المخضرم /كانو/ وأودع الكرة في مرمى بومنيجل جاء الدور على العميد رياض البوعزيزي الذي قضى على أحلام كل التونسيين عندما رمى بالكرة في الاتجاه الذي اختاره حارس المرمى.
وفي تعليقه عن الهزيمة قال لومير "لقد انهزمنا بضربات الترجيح التي يلعب فيها الحظ دورا كبيرا، كان بإمكاننا حسم المباراة لصالحنا عندما تحكمنا في أطوار اللعب في الجولة الثانية
الآن يجب علينا نسيان هذا الخروج من دور ربع نهاية كأس إفريقيا مع الأخذ بدروسه حتى نظهر بصورة جيدة في نهائيات كأس العالم الصيف المقبل في ألمانيا".