عاد الشغب ليرافق منافسات كأس الأمم الإفريقية، من خلال المواجهة بين الجماهير المصرية والتونسية في ملعب النادي المصري في بور سعيد أثناء المباراة التي جمعت المنتخبين التونسي والنيجيري في إطار ربع نهاية البطولة الخامسة والعشرين يوم السبت.
وبدأت أولى شرارات الشغب في الملعب عندما اهتز الجمهور المصري فرحا عندما أحرز النيجيريون هدف السبق في الدقيقة الثالثة،وهو ما أغضب التونسيين الذين لم يتقبلوا مساندة مصر لنيجيريا، بالرغم من عدم وجود قواسم مشتركة قوية كما هو الشأن مع تونس.
وبدأت الجماهير تتبادل الشتائم فيما بينها أمام أعين رجال الأمن الذين حاصروا الجهة التي كان فيها الجمهور التونسي الذي ارتفعت حدة غضبه وبدا أكثر انفعالا بعد نهاية المباراة، خاصة بعدما شاهد المصريين يشاركون النيجيريين الاحتفال بالتأهل إلى نصف النهاية عند البوابة الرئيسية للملعب. فكان من الطبيعي أن تتدخل قوات الأمن لإبعاد التونسيين وحمايتهم وتسهيل مهمتهم حتى يغادروا مدينة بورسعيد في أجواء آمنة.
إلا أن أفراد من الجمهور التونسي حاولوا إثارة الفوضى، عندما احتلوا سيارة سياحية كانت بالقرب من الملعب ورفضوا النزول منها بدعوى أنهم لا يتوفرون على وسيلة نقل تقلهم إلى القاهرة، بل إنهم ذهبوا إلى حد الاعتداء على المسؤولة عن الحافلة وهي سيدة مصرية الجنسية، وهو ما تطلب تدخل رجال الأمن الذين فضلوا حل كل المشاكل عن طريق الحوار والتفاهم، لكنهم ظلوا يقابلون بتعنت من طرف المشاغبين التونسيين.
ولم تسلم حتى حافلة الصحافيين من التصرفات الطائشة لفئة المشاغبين التونسيين الذين أصروا على ركوبها بالقوة لكنهم ووجهوا من طرف رجال الأمن المرافقين للصحافيين.
وكان صحافي مصري كتب مقالا من تونس نقل فيه أن الجماهير التونسية التي تابعت مباراة مصر والكوت ديفوار عن الدور الأول كانت تشجع الايفواريين،وهو ما يعتبره جل الملاحظين سبب إثارة هذا (العداء)بين جماهير الكرة المصريين ونظرائهم التونسيين.