قلب المنتخب الايفواري الموازين في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم الخامسة والعشرين عندما أخرج الكاميرون من الدور ربع النهائي بعد الاحتكام إلى الضربات الترجيحية. وكسر الحظ آمال هداف برشلونة الاسباني الذي أضاع الضربة التي حكمت على منتخبه بالخروج من المنافسات
لم يكن أحد من المتتبعين لكأس الأمم الإفريقية بمصر يرشح المنتخب الايفواري للفوز على الكاميرون في دور ربع النهائي ، فالكل استبق الأحداث وبدأ الحديث عن من سيكون منافس أصدقاء الهداف ايطو ، لكن في مواجهة الكاميرون والكوت ديفوار تحكم منطق الكرة الذي يلعب فيه الحظ دورا كبيرا، فبعد تسعين دقيقة من الصيام عن التهديف كان الافتتاح من طرف الايفواريين في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول ،قبل أن تعود الكاميرون لإحراز التعادل لتتوقف النتيجة في هذا الحد، ويتم الاحتكام إلى الضربات الترجيحية التي تصبح فيها الحظوظ متكافئة، ويظل لحارسي المرمى دورا أساسيا.
تقدم هداف برشلونة الاسباني والبطولة الإفريقية حتى الآن صامويل ايطو بشجاعة ليبدأ سلسلة الضربات الترجيحية ،بهدوء وتركيز وضع الكرة في مرمى الكوت ديفوار، وجاء الرد من عميد وهداف تشيلسي الانجليزي ديديي دروغبا الذي أودع الكرة هو الآخر داخل شباك الكاميرونيين.
وكان التوفيق مع لاعبي الفريقين في السلسلة الأولى للضربات الترجيحية وهو ما جعل الحكم المغربي محمد الكزاز يعلن بداية السلسلة الثانية ،وكانت البداية من أول لاعب افتتح في السلسلة الأولى وهو ايطو ،أخذ الهداف الكرة ووضعها في نقطة التسديد أمعن فيها النظر قبل أن يضربها بقوة ،وأمام اندهاشه واستغراب الجماهير لم تصب الهدف وراحت فوق المرمى. وتبعا للترتيب كان المنفذ من طرف الكوت ديفوار هو دروغبا الذي تقدم إلى الكرة وهو يحمل معه آمال كل الايفواريين الذين يحلمون بالظفر بالكأس الإفريقية،بقوة وتركيز سدد الكرة التي أخذت طريقها نحو مرمى الكاميرون ليعلن خروج المرشح الأول بالبطولة الخامسة والعشرين.
إلتزم ايطو الصمت طويلا بعد تضييعه الضربة الترجيحية ،لم يكلم أحدا حتى من أقرب أصدقائه داخل المنتخب الكاميروني وهو المدافع سونغ ، لكن بعدما هدأ طلب الاعتذار من زملائه بعدما مسح دموع الحسرة التي لم تفارقه منذ دخوله مستودع الملابس.
وتفادى ايطو الحديث للصحافيين عقب نهاية المباراة التي جعلت الهداف الكبير يستسلم ويتخلى عن حلم التتويج رفقة الكاميرون في دورة مصر.
أما من الجانب الايفواري فالفرحة كانت عارمة، ورفع ديديي دروغبا الذي قاد منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي في ضربات الحظ فوق الأكتاف، وهو الذي غاب عن المباراة نتيجة المراقبة التي ضربها عليه مدافعو الكاميرون .قال دروغبا"سعادتي كبيرة كوني نجحت في بلوغ الدور نصف النهائي رفقة المنتخب الايفواري بعدما حققنا التأهل إلى المونديال ،انه شيء عظيم ،وطموحنا لن يتوقف في حدود لعب الدور قبل النهائي بل إن هدفنا الأساسي أصبح الآن هو العودة إلى الكوت ديفوار ونحن نحمل الكأس الإفريقية".
وبخروج المنتخب الكاميروني تقوت حظوظ الفراعنة في الظفر بلقب الدورة الخامسة والعشرين التي يتطلع المدرب حسن شحاتة أن تكون بداية عهد جديد لكرة القدم المصرية.