يواجه اليوم السبت المنتخب التونسي نظيره النيجيري في ملعب النادي المصري في بور سعيد، في إطار ربع نهاية كأس أمم إفريقيا لكرة القدم الخامسة والعشرين المقامة في مصر منذ العشرين من يناير وتستمر حتى العاشر من فبراير.
ويتطلع نسور قرطاج لتجاوز عقبة النيجيريين الذين سيدخلون من أجل تحقيق هدفين، التأهل إلى الدور نصف النهائي والانتقام من مجموعة المدرب لومير التي كانت وراء خروجهم من الدور قبل النهائي في بطولة عام 2004 التي فازت بها تونس على أرضها وأمام جمهورها.
وفي ملعب الكلية الحربية يتنافس على مقعد في النصف كل من الكاميرون المرشح للظفر باللقب والكوت ديفوار الذي يريد تأكيد أحقيته بالتأهل الى المونديال الألماني.
يتطلع المدرب الفرنسي روجي لومير الذي يقود المجموعة التونسية للمرة الثانية في كأس الأمم الإفريقية إلى إعادة ترتيب تشكيلته بإشراك العناصر التي غابت عن اللقاء الأخير ضد غينيا والذي شهد تألق الأخيرة التي فازت بثلاثة أهداف دون رد في مباراة غاب عنها أبرز نجوم تونس وهم الهداف دوس سانطوس والظهير الأيمن حاتم الطرابلسي ورجل الوسط رياض البوعزيزي والمهاجم زياد الجزيري.
فقد أكد لومير أنه لن يكرر مثل هذه الأخطاء التي كلفته غاليا أولها مغادرة مدينة الاسكندرية التي كان يأمل في الاستمرار في اللعب فيها "لقد ارتكبت خطأ ضد المنتخب الغيني الذي لم يكن سهلا على المستوى التنافسي.
التغييرات الكثيرة التي أحدثتها في التشكيلة أثرت على الأداء العام للفريق وهو ما استغله جيدا الغينيون، لقد نسينا كل ما حدث في تلك المباراة وركزنا على المواجهة الأكثر أهمية والتي سنخوضها ضد منتحب نيجيريا. وبطبيعة الحال فالحسابات يجب أن تكون دقيقة لأن اللقاء لا بد أن يفرز فريقا واحدا مؤهلا إلى الدور نصف النهائي، كنت آمل في البقاء بالإسكندرية التي سجلنا فيها بداية قوية في هذه البطولة في المباراتين ضد زامبيا وجنوب إفريقيا لكن وللأسف أضعنا بمغادرتها الملعب الذي ألفناه والجمهور المصري الذي كان يساندنا إلى جانب المشجعين التونسيين، الذين أوجه إليهم بالمناسبة رسالة أدعوهم من خلالها إلى التحلي بالصبر والاستمرار في دعمنا حتى نحرز الكأس ونحافظ على اللقب الذي أحرزناه قبل سنتين".
بالنسبة لمنتخب نيجيريا فالهدف واضح وهو الاستمرار في الفوز حتى الظفر بالكأس الإفريقية التي يرغبون إهداءها إلى جمهورهم لتعويضه عن عدم تأهله إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل في ألمانيا ويعول على خبرة لاعبيه ومهاراتهم التقنية وفي مقدمتهم الهداف ماتينز المحترف في الأنتر الايطالي وصانع الألعاب كانو وهما معا كانا وراء هزم السينغال في المباراة الأخيرة عن الدور الأول في مدينة بور سعيد.
سيكون ملعب الكلية الحربية محط اهتمام عشاق الكرة اليوم السبت لاحتضانه قمة مباريات دور ربع النهاية بين الكاميرون المرشح الأول للظفر بلقب الدورة الخامسة والعشرين والكوت ديفوار الطامحة إلى تأكيد أنها الأجدر بالتأهل إلى المونديال الذي صعدت إليه بدل الكاميرون إثر اكتفاء أصدقاء ايطو بالتعادل في العاصمة دوالا مع مصر وفوز الكوت ديفوار على السودان في ملعب هذا الأخير.
ويجمع المتتبعون للدورة الخامسة والعشرين أن ما حصل في تصفيات المونديال سيرمي بظلاله على مواجهة اليوم وهو ما ينذر بأنها ستكون حامية الأطوار.
ويعول الكاميرونيون على هدافهم الداهية صامويل ايطو في قيادة المنتخب إلى تحقيق فوز يؤهله إلى نصف النهاية ويرفع بالمناسبة رصيده من الأهداف التي أحرز منها حتى الآن خمسة أهداف.
ويرى المدرب الفرنسي هنري ميشيل الذي يقود منتخب الكوت ديفوار أن منتخبه سيظهر بصورته الحقيقية بدءا من المباراة ضد الكاميرون مؤكدا أن الأجواء عادت إلى طبيعتها بعدما فض كل الخلافات التي كانت بينه وبين هداف تشيلسي الانجليزي ديديي دروغبا الذي يأمل هو الآخر في استعادة شهيته في التهديف.