بدأت لجنة أكاديمية لدراسة وحل القضايا التاريخية المستعصية بين الصين واليابان ودراسة مشتركة لتاريخ البلدين اليوم الثلاثاء في العاصمة الصينية بكين,
اجتماعا لبحث القضايا والخلافات التاريخية التي تسمم العلاقات بين البلدين بهدف تحديدها ودراستها بالعمق الكافي والتحليل الموضوعي بما يحسن العلاقات بينهما.
وأحدثت اللجنة باتفاق بين البلدين خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو ابيه إلى الصين في أكتوبر الماضي لتحسين العلاقات الثنائية.
ويحضر الاجتماع عشرة خبراء ومؤرخين من كل بلد, سيقومون بدراسة التاريخ القديم والحديث والمعاصر للعلاقات الصينية اليابانية بصورة مشتركة, وسيسعون من خلال سلسلة اجتماعات ولقاءات يؤمل أن تنتهي بحلول سنة2008 , للتوصل إلى توافق بين البلدين حول مختلف الأمور العالقة بما في ذلك التفسيرات المختلفة للاحتلال الياباني للصين من1931 الى1945 , والقضايا الحدودية وغيرها.
وتهدف الدراسة التي ستجريها معا الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ومعهد الشؤون الدولية الياباني, إلى بحث تاريخ البلدين "بصورة موضوعية وتعزيز الفهم المتبادل".
وتم الاتفاق على القيام "بالدراسة وفقا لمبادئ التصريح الصيني الياباني المشترك, ومعاهدة السلام والصداقة الصينية اليابانية, والإعلان الصيني الياباني المشترك".
وتوجد العديد من "القضايا التاريخية الحساسة في علاقات البلدين" التي عرفت حروبا دامية وصراعا للنفوذ في منطقة جنوب شرق آسيا, ما تزال عالقة وتسمم بين الحين والآخر علاقاتهما على الرغم من كون البلدين قطعا أشواطا كبيرة في التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتعتبر الصين أن أبرز القضايا السياسية الحساسة هي "معرفة التاريخ", وانتقدت غير ما مرة سعي اليابان منذ عام2001 ل"تعديل الكتب المدرسية متجاهلة الحقائق التاريخية لتحريف تاريخ غزو اليابان للصين, وزار رئيس الوزراء الياباني السابق كونيتشيرو كويزومي ضريح ياسوكوني عدة مرات الأمر الذي شكل تأثيرات سلبية على العلاقات الصينية اليابانية".
أما القضية الثانية الحساسة فتتعلق بقضية تايوان, وتقول الصين إنها "لا تعترض على الاتصالات الشعبية بين اليابان وتايوان لكنها تعارض بحزم أية اتصالات رسمية بأي شكل لخلق صينين أو صين واحدة وتايوان واحدة وتطالب الجانب الياباني بتعهد واضح بأن تايوان لا تنتمي إلى نطاق التعاون الأمني الياباني الأمريكي".