مصر وتونس يحملان آمال العرب

حسرة مغربية وعرض باهت لبعض الأسماء القوية

الأربعاء 01 فبراير 2006 - 15:20
حضور ملفت لنجوم المنتخب الكاميروني في مباريات الدور الأول

لم يكن الدور الأول من بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم ليمر دون أن يترك وراءه مفاجآت وضحايا وبزوغ منتخبات جديدة على الساحة الإفريقية، لكن أبرز معطيين هما الإقصاء المبكر لأسود الأطلس، والظهور الباهت للمؤهلين إلى مونديال ألمانيا.

وربما تخبئ الأدوار القادمة أخبارا سيئة للمرشحين بقوة لانتزاع اللقب أو حتى للمنتخب المصري المساند من طرف 80 ألف متفرج في كل مباراة، وقد نشهد نهائي مصري كاميروني إذا سارت الأمور على نحو طبيعي.

تلقت كرة القدم المغربية ضربة قاسية إثر خروج المنتخب الوطني من الدور الأول من دورة مصر 2006 بل الأكثر من ذلك فإن خط هجوم النخبة المغربية المكون من أسماء وازنة يقودها مهاجم بوردو الفرنسي مروان الشماخ، لم يتمكن من إحراز ولو هدف واحد في ثلاث مباريات أمام كل من الكوت ديفوار ومصر وليبيا، وبالرغم من أن العرض الذي قدمه اللاعبون في الدورة الخامسة والعشرين كان باهتا، فإن المتتبعين المغاربة وخاصة رجال الإعلام المواكبين للدورة، لم يرموا باللوم عليهم ولم يعتبروهم مسؤولين على تراجع أداء النخبة الوطنية بين دورتي تونس 2004 ومصر ،2005 وحتى المدرب فاخر اقتصرت الانتقادات التي وجهت له في حدود عدم الرضى على اختياراته العامة وتحديد التشكيلة والنهج التكتيكي أثناء المباريات، لكن أصابع الاتهام وجهت بقوة الى المسؤولين بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبارهم من كانوا وراء تضييع الوقت بالتعاقد غير الواضح المضمون والأهداف مع الإطار الفرنسي فيليب تروسيي.

بالإضافة إلى ذلك فقد كان للمشاكل المشتعلة بين الفرقاء داخل الجامعة أثرا سلبيا على مسيرة المنتخب، فقد انشغل أعضاؤها بتصفية الحسابات فيما بينهم، بدل الاهتمام بالمهمة الأساسية المنوطة بهم والمتمثلة في تدبير شؤون كرة القدم المغربية، التي يعتبر المنتخب الوطني أحد ركائزها الأساسية.

وبدا منذ المباراة الأولى أمام كوت ديفوار أن المغرب سيجد صعوبة كبيرة في ضمان حضوره في الدور الثاني، لأنه خسر اللقاء 1-0 رغم أنه كان الأفضل في أغلب فتراته، حيث سقط في فخ التعادل السلبي أمام مصر في الجولة الثانية، قبل ان يقدم أسوأ عروضه في المباراة الثالثة الأخيرة ضد ليبيا، وهي سادس مرة في تاريخ مشاركته في النهائيات يخرج فيها الأسود من الدور الأول بعد دورات 1972 في الكاميرون و1978 في غانا و1992 في السينغال و2000 في غانا ونيجيريا و2002 في مالي.

أكيد أن المنتخب المغربي لم يكن يستحق هذا المصير، لكن الأكيد أيضا أنه يؤدي ثمن تراكمات ورواسب استقالة مدربه السابق بادو الزاكي ثم الهرولة نحو التعاقد مع الفرنسي فليب تروسيي قبل فك الارتباط بينهما بعدما تولى الإشراف على الإدارة التقنية لشهرين فقط وأخيرا الاستعانة بامحمد فاخر الذي كان في سباق مع الزمن لتحضير المنتخب الوطني ولم يتبق سوى أسبوعين على انطلاق البطولة.

واعترف فاخر بأن كل الظروف كانت في غير صالح مجموعته وقال "لم يكن من الممكن الذهاب الى مصر بهدف تحقيق نتائج مميزة بالنظر الى المدة التي قضيتها مع الفريق، لقد كان أول اتصال بي من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يوم /30/12/2005/ خلال المباراة التي كنت أقود فيها فريقي الجيش الملكي ضد الاتحاد التوركي في إطار البطولة الوطنية، وكان علي أن أختار اللاعبين في ظرف ثلاثة أيام وتحديد أماكن الاستعداد بعدما ألغي التجمعين المقترحين من قبل في كل من الامارات وماربيا، كما تم إلغاء كذلك المباراة الودية التي كانت مقررة ضد قبرص".

وأكد فاخر أنه كان مضطرا لإيجاد حل لانقاذ الموقف، ولم يكن بإمكانه رفض تحمل مسؤولية تدريب المنتخب في هذا الظرف العصيب "كان لزاما علي تحمل المسؤولية فإنه واجب وطني ولا يجب التأخير في الاستجابة اليه". وزادت الاصابات من تعقيد مهمة الأسود قبل السفر الى القاهرة، اذ أضيف كل من جواد الزايري ومحمد أرمومن وهشام أبو شروان وعبد السلام وادو إلى قائمة المصابين.

وسيبدأ المدرب الوطني في تنفيذ مخططه العملي مباشرة بعد العودة من كأس إفريقيا التي لا تدخل في الأهداف الذي اتفق على بلوغها مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم" لقد كان الاتفاق بيني وبين الجامعة هو حضور دورة مصر 2006 لتهييئ منتخب قوي للمشاركة في نهائيات كأس أمم افريقيا لعام 2008 عن طريق ضم لاعبين جدد والاحتفاظ بالآخرين الذين يشكلون الركيزة الأساسية للمنتخب لهذا ينتظرني عمل كبير لتاهيل النخبة المغربية الى دورة 2008 وقيادة الأولمبيين الى الألعاب الأولمبية التي ستقام في بيكين في العام نفسه".

كشفت مباريات الدور الأول عن تواضع المستوى الفني للمنتخبات الإفريقية التي تأهلت لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخها. فقد انهزمت انغولا وطوغو وغانا ولم تظهر كوت ديفوار بمستوى جيد.
وأكدت النتائج والعروض التي حققها المنتخبان الأنغولي والطوغولي تواضع مستواهما وبات لزاما عليهما مراجعة أوراقهما قبل 4 أشهر من نهائيات المونديال، وكانت الفرصة مواتية أمامهما للتأكيد على أحقيتهما في حضور العرس العالمي.
ويدرك المنتخبان ان النهائيات العالمية مختلفة تماما عن العرس القاري وان عيون منافسيهم في المونديال رصدتهم في مصر وباتت تعرف كل كبيرة وصغيرة عنهما وبالتالي يجب تصحيح الاخطاء من الآن خصوصا وانهما يسعيان الى التمثيل المشرف للافارقة وتأكيد إنجازات المنتخبات العريقة التي غابت عن النهائيات في مقدمتها الكاميرون ونيجيريا والمغرب.
وعزا مدرب طوغو النيجيري ستيفن كيشي تواضع فريقه الى الاستعداد السيء، وقال "خضعنا لمعسكر تدريبي قبل خمسة ايام فقط من بداية البطولة وهذا الأمر لا يفيد بشيء".
وأضاف "بالطبع كل مدرب لا يقدم فريقه العرض المطلوب يخيب ظنه وهذا ما اشعر به الآن، لكنني واثق من قدرتنا على تقديم أداء جيد في نهائيات كأس العالم"
يذكر ان القرعة أوقعت طوغو في نهائيات المونديال في المجموعة السابعة الى جانب فرنسا وكوريا الجنوبية وسويسرا، فيما جاءت انغولا في المجموعة الرابعة الى جانب البرتغال والمكسيك وإيران.
في المقابل نجحت القوى التقليدية القديمة الممثلة في مصر والكاميرون ونيجيريا وتونس ومعها الكونغو الديموقراطية في اثبات ذاتها وتقديم دليل جديد تحافظ به على مكانتها بساحة الكرة الافريقية.
ويقول علي ابو جريشة نجم الإسماعيلي المصري في الستينات والسبعينات والخبير الكروي انه من الملاحظ ان الحافز لدى المنتخبات التي تأهلت لكأس العالم ضعيف فالبعض منهم يرى انه حقق كل احلامه بالوصول لنهائيات كأس العالم لذلك جاء اداؤهم في بطولة كأس الامم مخيبا للآمال
ويقول طه اسماعيل الخبير ورئيس مشروع الهدف التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم /الفيفا/ في شمال وشرق افريقيا ان البطولة الحالية بمصر اكدت انه في كرة القدم سيظل "الكبير كبير".
وأضاف "بالفعل لقد حسمت خبرة نجوم الكاميرون وبسهولة موقعتهم مع انغولا. ولم يجد صمويل ايتو ورفاقه أي صعوبة في تحقيق فوزهم الكبير وكشفت المباريات الاولى ان نظام التصفيات لكأس العالم ربما لا يفرز الاقوى وهو ما أكدته البطولة الافريقية حتى الآن".
وتابعت جنوب افريقيا نتائجها المخيبة في الأعوام الأربعة الأخيرة على الصعيد القاري وأكدت بالتالي ان فشلها في التأهل الى نهائيات كأس العالم المقررة في ألمانيا كان منطقيا. وتعرض منتخب "الأولاد" لثلاث هزائم مذلة.
وخاض النهائيات أربعة لاعبين فقط من المخضرمين هم بالاضافة الى زوما، سيابونغا نومفيتي وبيار عيسي ومهاجم بورتو البرتغالي بينيديكث ماكارثي وان كان الأخير بدا غير متحمس لخوض النهائيات القارية لأنه كان يفضل البقاء مع فريقه البرتغالي بورتو بعدما ضمن مكانه اساسيا في التشكيلة.
وسيكون على جنوب إفريقيا تحضير منتخب قوي في الأربع سنوات القادمة قبل احتضانها مونديال .2010

انفرد قائد منتخب الكاميرون لكرة القدم ومدافع غلطة سراي التركي ريغوبرت سونغ بالرقم القياسي لعدد المباريات في نهائيات كأس الامم الافريقية عندما لعب ضد الكونغو الديموقراطية مباراته الرقم 26 في النهائيات لينفرد بالرقم القياسي الذي كان يتقاسمه مع حارس مرمى كوت ديفوار الان غوامينيه الذي شارك في سبع نهائيات /رقم قياسي يتقاسمه مع المصري حسام حسن/.
ومنذ ان شارك سونغ في نهائيات البطولة القارية في جنوب افريقيا عام 1996 لم يغب عن اي مباراة وقاد بلاده الى اللقب مرتين عامي 2000 و2002.
وكان سونغ بات سابع لاعب افريقي فقط يدخل نادي المائة مباراة دولية عندما خاض اول مباراة لفريقه في هذه البطولة ضد انغولا /1-3/, والاول من خارج شمال افريقيا, لان الستة الاخرين جميعهم من هذه المنطقة وابرزهم المغربي نور الدين النيبت والشقيقان التوأم المصريان حسام وابراهيم حسن.
وتخطى رقم غواميني ايضا في هذه البطولة التونسي رياض البوعزيزي الذي خاض مباراته العشرين ضد زامبيا الاحد الماضي، والنيجيري جاي جاي اوكوتشا الذي خاض العدد نفسه من المباريات لكنه غاب عن النسور الخضر منذ بداية مبارياتهم بداعي الإصابة.
واقترب مهاجم برشلونة الاسباني ومنتخب الكاميرون صامويل ايتو من الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية عندما رفع رصيده الى 11 هدفا والخامس في البطولة بعد ثلاثيته في مرمى انغولا في المباراة الأولى، وهدف ضد الطوغو في اللقاء الثاني, علما بان الرقم القياسي هو في حوزة الإيفواري لوران بوكو الذي سجل 14 هدفا من 1968 الى .1974
كما ان ايتو يسعى الى معادلة الرقم القياسي المسجل في بطولة واحدة ويملكه لاعب /الزايير/مولومبا نداي الذي سجل 9 اهداف عام .1974
يسعى مهاجم منتخب مصر المخضرم حسام حسن /39 عاما و5 اشهر/ الى تدوين اسمه باحرف ذهبية في سجلات الكأس القارية باحرازه اللقب للمرة الثالثة بعد عامي 1986 و1998 ليسدل الستار عن مسيرة مظفرة توجته لفترة وجيزة عميدا للاعبي العالم.
وتعد مشاركة حسام في المونديال الإفريقي الجديد السابعة له عبر تاريخه ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم حارس مرمى كوت ديفوار الان غواميني, وهو خاض حتى الآن 18 مباراة في البطولة الافريقية سجل خلالها 10 اهداف يحتل بها المركز الرابع في تاريخ هدافي البطولة الافريقية والثاني في تاريخ الهدافين المصريين في النهائيات القارية بعد محمد الشاذلي صاحب 13 هدفا.

اثبت المصري احمد حسام /ميدو/ والإيفواري ديديي دروغبا والكاميروني صامويل ايتو كما كان متوقعا علو كعبهم بعد ان قادوا بلادهم الى الفوز بتسجيلهم اهدافا حاسمة خولت لمنتخباتهم التأهل للدور ربع النهائي وكانت الامال معقودة على هؤلاء قبل انطلاق البطولة لكي يقولوا كلمتهم في هذا المحفل القاري الكبير فكانوا على الموعد/
ولا شك بان صراعا خفيا يدور بين هؤلاء للحصول على لقب افضل لاعب في البطولة، وقد حسم ايتو الجولة الاولى في مصلحته بتسجيله خمسة أهداف، في حين وقع دروغبا على هدفين ضد المغرب وليبيا كان وزنهما ذهبا خاصة وأن منتخب كوت ديفوار لم يظهر بالصورة المنتظرة واكتفى ميدو بهدف وحيد كان الأول في البطولة أمام ليبيا في المباراة الافتتاحية على ملعب القاهرة الدولي لكنه يواجه خطر الغياب عن منتخب الفراعنة ضد الكونغو الديموقراطية.
وتعول مصر كثيرا على ميدو الذي يتألق هذا الموسم في صفوف توتنهام ويدرك النجم المصري ان الامال معقودة عليه لقيادة "الفراعنة" الى لقب خامس قياسي وقال "لا شك بان لدي مسؤولية كبيرة في هذه البطولة وآمل ان أكون عند حسن ظن الجميع".
ويذكر ان دروغبا الذي يبلغ السابعة والعشرين يخوض البطولة القارية للمرة الاولى في تاريخه ويريد ان يثبت بأنه أحد افضل اللاعبين الأفارقة علما بأن أهدافه ساعدت أيضا منتخب بلاده لبلوغ نهائيات مونديال 2006 للمرة الأولى في تاريخها بتسجيله 9 أهداف في التصفيات.
واعتبر دروغبا بأن البطولة الافريقية تعتبر "اختبارا مهما جدا لنهائيات كأس العالم لكن ذلك لا يعني اننا لا نعيرها اهمية بل على العكس نريد ان نحرز اللقب لكي نخوض المونديال بمعنويات مرتفعة".
واكد ايتو بانه هداف من الطراز النادر وقال إن الأهم "تعويض فشلنا في النكسة الأخيرة في تونس وفي تصفيات مونديال2006 ".

بعد خروج المنتخبين المغربي والليبي من الدور الأول أصبحت الكرة العربية ممثلة في مصر وتونس وكلها أمل في أن تذهب بعيدا في هذه المنافسة وقدمت تونس أداءا راقيا في مباريتيها امام جنوب إفريقيا وزامبيا وهزيمتها أمام غينيا لا تقلل فرصها بأي حال من الاحوال في الوصول الى نهائي البطولة.
وتملك تونس طموحات في الحفاظ على اللقب الذي أحرزته قبل سنتين ورغبة إحراز اللقب تنتاب كذلك المنتخب المصري الذي تؤكد كل المؤشرات على أن مستواه في تصاعد من مباراة الى اخرى.
وتبقى اهم المكاسب بالنسبة إليه صدارة المجموعة الاولى مما سمح له بمنازلة الكونغو التي في المتناول، وكان الفراعنة يدركون جيدا ان اي نتيجة سلبية ستغضب جماهيرهم الغفيرة التي لن ترضى عن اللقب بديلا خصوصا بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت للمنتخب بعد المباراة الثانية ضد المغرب والتي سقط فيها المصريون في فخ التعادل.
اكد رئيس الاتحاد المصري للعبة سمير زاهر ان "المنتخب المصري حقق الهدف الاول من مشاركته في البطولة بنجاح كبير وذلك بصدارة المجموعة الاولى"، مضيفا "بقيت المرحلة الثانية وهي الاهم باجتيازنا الدور ربع النهائي".

كانت أعمال الشغب مقتصرة فقط على جماهير المنتخبات العربية المشاركة، مقابل هدوء وتشجيع منقطع النظير لدى مشجعي المنتخبات الأخرى، ووقعت مناوشات بين انصار منتخبي مصر وتونس اللذين تبادلا عملية رشق بعضهما البعض بمقذوفات خلال لقاء تونس وغينيا والتي انتهت لفائدة هذا الأخير بثلاثة أهداف نظيفة، وهو ما لم يستسغه أنصار نسور قرطاج.
وبدأت المناوشات اثر تشجيع انصار المنتخب المصري لغينيا بعد تسجيلها الهدف الأول في مرمى تونس وتبادل الطرفان الشتائم والمقذوفات قبل ان تتدخل قوى الامن للفصل بينهما وتهدئة الامور.
وفرضت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الافريقي لكرة القدم غرامة مالية قيمتها 40 الف جنيه مصري /7 الاف دولار/ على الاتحاد الليبي بسبب احداث الشغب التي تسبب بها انصار المنتخب الليبي في مباراة المغرب ومصر.
وكان الجمهور الليبي تسبب بحوادث شغب بين شوطي مباراة المغرب ومصر وقام بتحطيم عدد لا بأس به من الكراسي ورمى بها باتجاه رجال الامن الذين تدخلوا وسيطروا على الوضع بسرعة.
كما تم تغريم الاتحاد المصري للعبة 5 الاف دولار نتيجة صفرات الاستهجان التي بدرت من جمهوره أثناء عزف النشيد الوطني الليبي.




تابعونا على فيسبوك