اتجاه إلى تخفيض نسبة العتبة وعدد توقيعات المتخبين للتزكية

تعديلات جديدة لقانون الانتخابات

الإثنين 20 نونبر 2006 - 12:26

أنهت لجنة الداخلية بمجلس النواب مساء يوم الجمعة الماضي مناقشة مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، ويُنتظر أن تتقدم الفرق والمجموعات النيابية بتعديلاتها بعد يوم غد الأربعاء على أن يقع الحسم في المشروع يوم الخميس.

وفيما انتقد أحمد الزايدي، نائب برلماني عن الاتحاد الاشتراكي، الجفاف الذي ميز اقتراحات أعضاء لجنة الداخلية بخصوص مناقشة المشروع، تتحدث مصادر عن حصول توافق داخل أحزاب الأغلبية بتخفيض العتبة المؤهلة للحصول على المقاعد بمجلس النواب من 7 في المائة إلى 6 في المائة، وتخفيض نسبة توقيعات المنتخبين، التي يشترط المشروع التوفر عليها بالنسبة إلى الأحزاب التي لم تحصل على 3 في المائة في الانتخابات السابقة، أو بالنسبة إلى الأحزاب التي تشكلت بعد هذا التاريخ أو بالنسبة إلى المرشحين المستقلين، من 20 في المائة إلى 10 في المائة.

ووصف الزايدي النقاش الذي ساد داخل اللجنة بأنه غريب وفريد من نوعه، إذ أن أغلب المتدخلين وجهوا انتقادات للأغلبية، في حين أن الحكومة هي من أعدت المشروع، وعرضته على البرلمان، وأن الأغلبية اكتفت بمناقشة المشروع.

وأبرز الزايدي أن المشروع جاء ليضع حدا لظاهرة البلقنة الحزبية والفساد الانتخابي، لكن النقاش غلب عليه الطابع السياسي العام.

وقال الزايدي إنه يحز في النفس أن نسمع كلاما حول رغبة الأغلبية في إقصاء أحزاب أخرى، مضيفا أن مرامي المشروع واضحة وأنه قد يتضمن مقتضيات قابلة للمناقشة والتعديل، لكن لا يجب تغطية الشمس بالغربال، وتُصبح الأغلبية هي المستهدفة.

وأهم ما ميز جلسة لجنة الداخلية ليوم الجمعة، هو ارتفاع الأصوات المطالبة بالتوافق بشأن المشروع المذكور، وهو ما أشار إليه النائب المصباحي من الفريق الاستقلالي، ودعمه زميله حسن عبد الخالق، الذي أشار إلى أن القوانين الانتخابية ليست جامدة، بل هي منفتحة على التعديلات، فالقانون الانتخابي لسنة 2002 كان قابلا للتطور، وكذلك الشأن بالنسبة إلى القانون الانتخابي لسنة 2007.

وطالبت بشرى الخياري، عن جبهة القوى الديمقراطية بضرورة تحقيق التوافق حول المشروع، حفاظا على المسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب، فيما رأى نجيب الوزاني، رئيس حزب العهد، أن شروط الترشيح المتضمنة في المشروع ليس من شأنها أن تحد من البلقنة السياسية والحزبية، خاصة وأنها قائمة على التمييز بين الأحزاب، وأضاف أن فرض التوقيعات على المرشحين من شأنه أن يشجع على بيع التزكيات.

في حين وصف أحمد السباعي، من اليسار الاشتراكي الموحد، مقتضيات المشروع بأنها تسييج للممارسة السياسية، والتشجيع على الفساد الانتخابي، وليس القضاء على البلقنة.

وفيما كان أعضاء لجنة الداخلية يواصلون مناقشة مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، كانت أصداء الوقفة الاحتجاجية للائتلاف المناهض للمشروع تتناهى إلى القاعة المغربية، التي احتضنت اجتماع اللجنة، مما دفع ببعض النواب إلى مغادرة القاعة لمعاينة منظر المحتجين أمام مبنى البرلمان وهم يرددون شعارات تناهض المشروع ومقتضياته التي وصفوها بالإقصائية.

وشارك في الوقفة بضع مئات من المواطنين والمواطنات رفعوا لافتات مناهضة للمشروع، كما حملوا الشموع، أضاؤوا بها الساحة المقابلة للبرلمان.

وأصبح مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب يُناقش، عمليا، على مستويين، الأول هو مستوى المؤسسة التشريعية، والمستوى الثاني خارج البرلمان، إذ إن اللحظات الحاسمة لمناقشة المشروع تقع بين مكونات الأغلبية الحكومية.

وتُشير مصادر عديدة إلى أن اجتماعا عقدته الأطراف المذكورة يوم الجمعة بهدف إيجاد صيغة توافقية تُسعف بإخراج المشروع من الأزمة، التي تعترضه منذ إحالته على البرلمان، والتي تتمثل في معارضة هيئات سياسية لمقتضياته، وإصرار هذه الهيئات على مواصلة التعبئة لإسقاطه بكل الوسائل المتاحة في مقدمتها توظيف آلية الاحتجاج وتحرير العرائض وجمع التوقيعات.

وتقول المصادر ذاتها إن اتفاقا حصل بين مكونات الأغلبية يقضي بتخفيض العتبة المؤهلة للحصول على المقاعد بمجلس النواب من 7 في المائة إلى 6 في المائة وتخفيض نسبة توقيعات المنتخبين التي يشترط المشروع التوفر عليها بالنسبة إلى الأحزاب التي لم تحصل على 3 في المائة في الانتخابات السابقة أو بالنسبة إلى الأحزاب التي تشكلت بعد هذا التاريخ أو بالنسبة إلى المرشحين المستقلين، من 20 في المائة إلى 10 في المائة.




تابعونا على فيسبوك