اختارت الجمعية الوطنية لوكلاء الأعمال في العقار، يوم عيد الاستقلال، لعقد ندوة صحفية، للتعبير عن احتجاجها على تماطل وزارة العدل
في إصدار اللائحة الاسمية التي تنص عليها المادة 12 من قانون الملكية المشتركة، وأعلن محمد حجاج بداوي، رئيس الجمعية الوطنية لوكلاء الأعمال في العقار، محرري العقود الثابتة التاريخ، في الندوة ذاتها، أن القرار الوزاري المشترك وقع من قبل كل من وزير العدل ووزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالإسكان والتعمير، وجرى إرساله إلى الأمانة العامة للحكومة، في شتنبر 2005، التي أعادته إلى وزارة العدل من أجل تدقيق بسيط، إلا أن هذه الأخيرة ما زالت تحتجزه.
وتساءل عن خلفية وأسباب تماطل هذه الوزارة في بعث القرار إلى الأمانة العامة للحكومة لينشر في الجريدة الرسمية، وأوضح أن هذه اللائحة الاسمية، وبمقتضى هذا القرار، ستحمل أسماء الوكلاء الذين يتوفرون على أقدمية 10 سنوات، بالنسبة إلى غير الحاصلين على شهادة الإجازة، وأسماء الوكلاء الحائزين على شهادة الإجازة، الذين مارسوا هذه المهنة لمدة ثلاث سنوات.
وقال امحمد العراقي، النائب المنتدب لرئيس الجمعية، "اخترنا تنظيم ندوة صحفية، من أجل تحسيس الرأي العام الوطني والمهنيين، بما آلت إليه أوضاعهم جراء التماطل في تفعيل إحدى مواد القانون 18.00، وإطلاع الحقوقيين، على أوضاعنا جراء محاولة الإجهاز على حق مكتسب، يضمنه الدستور، كما يضمنه ظهير12 يناير 1945، المنظم لمهنة وكيل الأعمال".
وقال "لقد جرت محاولة إقصائنا من تحرير عقود بيع العقارات في إطار الملكية المشتركة، رغم أننا ظللنا نسدي خدمات لبلدنا حين لم يكن يتوفر المغرب سوى على أربعة موثقين"، وزاد موضحا أنه "بعد نضال مرير واتصالات بالمسؤولين، جرى التراجع عن إقصائنا خصوصا عندما أثبتنا أننا نتشبث بحقوقنا"، وأضاف أن أغلب أعضاء جمعيته يتوفرون على أقدمية تتجاوز العشر سنوات، ومنهم من مارس هذه المهنة منذ أزيد من عشرين أو ثلاثين سنة.
واستنكر بشدة إقدام المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، على منعهم من تحرير عقود بيع العقارات في إطار الملكية المشتركة، دون انتظار صدور اللائحة الاسمية، وأعلن أنه رفع دعوى قضائية ضد محافظ المحافظة العقارية لمنطقة عين السبع الحي المحمدي، الذي امتنع عن تسجيل أحد العقود التي حررها، وأن المحكمة الإدارية أصدرت حكما لفائدته يوم 15 نونبر الجاري، معللا بهذا الحكم، شطط المحافظ العام لوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، الذي بعث بدورية إلى جميع المحافظين يحثهم فيها على عدم قبول العقود التي يحررها هؤلاء، وأعلن أن دعوى قضائية أخرى رفعت من قبل أحد المنخرطين، لدى المحكمة المختصة في الرباط.
وقال العراقي، الذي مارس هذه المهنة منذ 36 سنة، إن كل وكيل أعمال في العقار، يشغل في مكتبه على الأقل أربعة أجراء، إلى جانب الوسطاء، وأن كل واحد من هؤلاء يعيل على الأقل خمسة أفراد، وأوضح أن عددا من هؤلاء الوكلاء اضطروا إلى الاستغناء عن خدمات عدد من أجرائهم، لأنهم لم يعودوا قادرين على الوفاء بالتزاماتهم
وأشار في عرضه أن جمعيته ساهمت بما قدره 160 مليون سنتيم، لمساعدة منكوبي زلزال الحسيمة، والتخفيف من نتائج تلك الكارثة الطبيعية، معلنا التزام الجمعية بتشغيل ثلاثة مجازين في القانون في كل مكتب من مكاتب المنخرطين.
وبنبرة حانقة، قال محمد الجامعي، أحد منخرطي الجمعية "كيف يعقل أن تقبل عقودنا التي نحررها لبيع أرض أو فيلا أو عمارة، أو ضيعة بقيمة ملايير، ولا يقبل عقد لبيع شقة، لا تتجاوز قيمتها 12 مليون سنتيم، بل كيف أقدم للمحافظة في اليوم نفسه، عقدين واحد لنقل ملكية شقة، والآخر لنقل ملكية فيلا، فيقبل هذا الأخير، ويرفض الأول؟
وكانت الجمعية الوطنية لوكلاء الأعمال في العقار، محرري العقود الثابتة التاريخ، وضعت ملتمسا استعطافيا لدى ديوان الوزير الأول، يوم الاثنين المنصرم، وهو الملتمس الذي يرصد المشاكل التي أصبح هذا القطاع يتخبط فيها، والتي طرحها التماطل في نشر هذه اللائحة، كما استنكر الملتمس "التماطل المخدوم والتسويف الممنهج، من خلال عدم نشر هذه اللائحة، رغم التطمينات التي توصلنا بها كتابة من طرف الكاتب العام لوزارة العدل".