أعلنت لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، خلال حفل ترأسه نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مساء أول أمس الثلاثاء بمسرح محمد الخامس بالرباط، عن أسماء الصحافيات والصحافيين الفائزين بالدورة الرابعة لهذه الجائزة، التي تنظم بمناس
وتهم الجائزة خمسة أصناف، هي التلفزة، والإذاعة، والصحافة المكتوبة والإلكترونية، والوكالة، والصورة، التي حجبت جائزتها في هذه الدورة، إضافة إلى الجائزة التكريمية، وجائزة التقدير الخاصة لشخصية من الصحافة الدولية المعتمدة بالمغرب
وشكلت هذه المناسبة فرصة ليؤكد نبيل بنعبد الله مواصلة تنفيذ مضامين الإصلاح الشمولي للقطاع الإعلامي، وفي مقدمته إخراج القانون الجديد للصحافة والنشر إلى حيز الوجود، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، الداعية إلى »الإسراع بإخراج المنظومة القانونية الجديدة الكفيلة بإصلاح وتأهيل الممارسة الصحافية«، وكذا التطبيق السليم لمقتضيات البرنامج التعاقدي لتأهيل المقاولة الصحافية، والاتفاقية الجماعية للصحافيين المهنيين، ومواصلة أوراش تأهيل الفضاء السمعي البصري الوطني
وكشف بنعبد الله أن وزارة الاتصال تنكب على وضع اللمسات الأخيرة على تقرير شامل يوثق لمسار تطور قطاع الإعلام والاتصال طيلة العقود الخمس الماضية، ويستشرف آفاق التطور، معلنا عن قرار إضافة صنف آخر إلى الجائزة الوطنية الكبرى يتعلق بالكاريكاتور، بالنظر إلى أهمية ومكانة هذا الجنس في العمل الصحافي
وبلغ عدد الأعمال المشاركة في هذه الدورة 137 عملا، منها 67 بالنسبة إلى الصحافة المكتوبة والإلكترونية، و20 للتلفزة، و12 للإذاعة، و24 للوكالة، و14 للصورة
وهكذا فاز بالجائزة في صنف التلفزة، سلمى مهاود من القناة الثانية دوزيم عن ربورتاج في برنامج الزاوية الكبرى بعنوان »البراءة المسروقة«، ومنحت جائزة الإذاعة لعمل مشترك للصحافيتين نعيمة بوعلاق وفريدة الرحماوي من الإذاعة الوطنية عن برنامج ملفات بعنوان »الأسعار والاستهلاك«، مع منح شهادة تنويه خاصة للبرنامج الإذاعي بالأمازيغية »إثران إمزيان«، الذي يعده الصحافيان مجدولين الطويل وإبراهيم باوش، وفي صنف الصحافة المكتوبة والإلكترونية، فاز فيصل فقيهي من جريدة »ليكونوميست«، عن روبورتاج حول »الجهة الشرقية وما تعانيه من مشاكل وتحولات«، وعادت جائزة الوكالة للصحافية فاطمة رفوق بوكالة المغرب العربي للأنباء عن مقال بعنوان »توظيف الصقور لضمان سلامة الملاحة الجوية«، وقررت لجنة التحكيم حجب جائزة الصورة الصحافية لهذه الدورة لـ »عدم توفر المعايير الفنية والمهنية«
ومنحت لجنة التحكيم الجائزة التكريمية لمحمد البريني مدير جريدة »الأحداث المغربية«، وجائزة التقدير الخاصة بالصحافة الدولية المعتمدة بالمغرب للصحافي الراحل أبو بكر الصديق الشريف
وقال يونس مجاهد، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الذي اتصلت به »المغربية«، لتطرح عليه عددا من التساؤلات التي كان صحافيون وصحافيات يطرحونها خلال الحفل، إن هذه الدورة سجلت إقبالا كبيرا على الجائزة أكثر من السابق، لوحظ أيضا مشاركة أجيال مختلفة من الصحافيين والصحافيات، الذين فازوا
وعن سؤال حول مراجعة الجائزة وإعادة النظر في شكلها، أبرز مجاهد أن هذا الموضوع سبق للنقابة أن نقاشته وخلصت إلى أهمية تباري كل الأجناس الصحافية، بما فيها التعليق، والتحقيق، والربورطاج، والاستجواب
ولاحظ أن الأعمال الفائزة تتعلق بالخصوص بالعمل الميداني في جنس التحقيق والربورطاج، أي أجناس تتميز بعمل القرب
وأوضح يونس مجاهد أن قانون الجائزة يجب أن يصبح أكثر مرونة، الأمر الذي سبق أن طرح على مستوى النقابة
أي في كل دورة من دورات الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة يمكن تغليب جنس على آخر، على أساس أن يصب ذلك في إطار تشجيع وتطوير مختلف الأجناس الصحافية
وفي ما يتعلق بمسألة الجمع بين الصحافة المكتوبة، بكل مكوناتها العربية والفرنسية، وإضافة الإلكترونية إليها، في حين تحظى وكالة المغرب العربي للأنباء التي تتنافس مع ذاتها فقط، بجائزة خاصة، أشار يونس مجاهد أنه من الممكن فتح نقاش من أجل تخصيص جوائز خاصة للصحافة الإلكترونية، لأنها نوع من الأجناس الصحافية، وأخرى خاصة بالصحافة المكتوبة، مؤكدا أن هذا مطلب ممكن تحقيقه، معتبرا جائزة الوكالة مشكلا يصعب معالجته، لأن صحافة الوكالة جد خاصة، مبرزا أن كلا من الصحافة المكتوبة، والإلكترونية، والوكالة، لها خاصيتها، ومن الصعب الجمع بينها
وقال إن السؤال، الذي يجب طرحه، هو هل يمكن فتح المجال لصحافيين آخرين مغاربة يشتغلون في وكالات دولية، ليكون التباري بينهم، وأن النقاش مفتوح في هذا الباب
ويعتقد مجاهد أن ما حصل إلى حد الآن إيجابي، إذ أصبح موعد الجائزة مهما لأن عددا من الصحافيات والصحافيين تحفزهم الجائزة لتحضير أعمال إيجابية، وهذا من شأنه أن يطور العمل المهني على المستوى الوطني
يذكر أن لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، في دورتها الرابعة، ضمت إلى جانب عبد الرفيع الجواهري، رئيسا، كلا من نورالدين مفتاح مدير أسبوعية الأيام، ومحمد خليل رئيس تحرير يومية البيان، وعمر سليم صحافي بالقناة الثانية دوزيم، ولطيفة مروان صحافية بإذاعة ميدي1، وإدريس لمريني مخرج تلفزيوني ومدير قناة المغربية، وصباح بنداود صحافية بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وعلي بنستيتو صحافي بوكالة المغرب العربي للأنباء، وحسن الناجبي صحافي مدير مجلة فوتو نيوز، وعبد الرحيم السامي أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، والصافي مومن علي عضو بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية