جلالة الملك يجري مباحثات على انفراد مع الرئيس السينغالي

قائدا البلدين يترأسان بدكار مراسم توقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي

الخميس 16 نونبر 2006 - 16:00
صاحب الجلالة وعبدو اللاي خلال ترؤسهما توقيع الاتفاقات(ح م)

أجرى صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أمس بالقصر الرئاسي بدكار، مباحثات على انفراد مع الرئيس السينغالي عبدواللاي واد .

واستعرض جلالة الملك، لدى وصوله إلى القصر الرئاسي، إذ وجد في استقباله الرئيس عبد اللاي واد، تشكيلة من الحرس الرئاسي أدت التحية لجلالته.

بعد ذلك، ترأس صاحب الجلالة، والرئيس السينغالي، عبدواللاي واد، في اليوم نفسه، بالقصر الرئاسي بدكار، مراسم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون.

وتهم هذه الاتفاقيات مجالات تشجيع وحماية الاستثمارات بشكل متبادل، والمساعدة التقنية في مجال تقنين وتنظيم قطاع البناء والأشغال العمومية والوقاية المدنية، والخدمات الجوية، والبند رقم 2 المتعلق بمخطط تنمية وتطوير شركة الخطوط الجوية السينغالية الدولية.

فبخصوص الاتفاقية المتعلقة بتشجيع وحماية الاستثمارات بشكل متبادل، والتي وقعها وزيرا خارجية البلدين، محمد بن عيسى، والشيخ تيديان غاديو، فهي تنص على التزام حكومتي البلدين بأن تضمنا لمستثمري الطرفين معاملة عادلة ومنصفة، وكذا منحهم تعويضات ملائمة عند نزع الملكية أو التأميم وفي حالة وقوع أي نوع من الاضطرابات أو الانتفاضات أو حالة أخرى مشابهة.

وتضمن الاتفاقية أيضا حرية تحويل رؤوس الأموال والأجور والرواتب التي تعود إلى مواطني أحد الطرفين المتعاقدين.

وجرى في هذا الإطار وضع آلية لتسوية الخلافات والمنازعات بين المستثمرين ودولة طرف أو بين الدولتين اللتين يمكن أن تتفقا على إجراء مشاورات عند الحاجة.

أما الاتفاقية الإطار المتعلقة بالتعاون والمساعدة التقنية في مجال تقنين وتنظيم قطاع البناء والأشغال العمومية، والتي وقعها كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، وحبيب سي، وزير الدولة ووزير البنيات التحتية والتجهيز والنقل البري والبحري الداخلي، فتهدف إلى إرساء تعاون ثنائي مدعم عن طريق المساعدة التقنية وتحويل الخبرات بين وزارة التجهيز والنقل المغربية ووزارة البنيات التحتية والتجهيز والنقل لحكومة جمهورية السينغال في ميادين التقنين وقطاع البناء والأشغال العمومية.

وسيعمل الطرفان بمقتضى هذه الاتفاقية على تشجيع تنظيم زيارات لمسؤولي وخبراء البلدين، قصد معالجة ودراسة القضايا الخاصة المتعلقة بتطوير قطاع البناء والأوراش العمومية .

وفي هذا الإطار يجري الالتزام بإدخال تقنيات جديدة لإنشاء ومتابعة مرصد مشترك، في قطاع البناء والأشغال العمومية، ووضع الضوابط المتعلقة ببعض مواد البناء المحلية، وتطوير وتنسيق الإجراءات ومناهج التسيير والمراقبة التقنية والمالية داخل القطاع.

وتندرج الاتفاقية المتعلقة بالوقاية المدنية، والتي وقعها شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وأوسمان نغوم، وزير الداخلية والجماعات المحلية واللامركزية السينغالي، في إطار وعي الطرفين بالخطر الذي تمثله الكوارث الطبيعية والحوادث التكنولوجية الجسيمة، واقتناعهما بضرورة تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة في ميدان الوقاية المدنية.

وبمقتضى هذه الاتفاقية، يقوم الطرفان بتشجيع وتطوير التوقعات والوقاية والمساعدة المتبادلة في حالة وقوع كوارث أو حوادث خطيرة، وذلك من خلال ربط اتصالات منتظمة لتبادل كل المعلومات المفيدة المبرمجة في اجتماعات دورية .

وفي إطار هذا الإتفاق يجري إنشاء لجنة خاصة للوقاية المدنية تتولى اقتراح كل عمل من طبيعته تقوية التعاون في ميدان الوقاية المدنية.

وتعكس الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية التي وقعها عبد الكريم غلاب وأسمان ماسيك نديان وزير السياحة والنقل الجوي السينغالي، رغبة البلدين في تطوير نظام للنقل الجوي الدولي قائم على المنافسة بين مؤسسات النقل الجوي في سوق خاضع للحد الأدنى من تدخل وتنظيم الدولة، وذلك اعترافا منهما بأن فعالية وتنافسية الخدمات الجوية الدولية تشجع التجارة وممتلكات المستهلكين والنمو الاقتصادي.

ويحدد الاتفاق الحقوق التي ستمنح من قبل الطرفين المتعاقدين وخاصة الحق المتعلق بالاستغلال من طرف المؤسسة المعتمدة على أساس قاعدة المساواة في المعاملة لاستعمال المطارات والمنشآت الجوية الأخرى على أراضيها، وكذا حق الإركاب والإنزال مع الالتزام بالقوانين والأنظمة الخاصة بالدخول والخروج.

وينص الاتفاق أيضا على الشروط التي على أساسها يمكن لسلطات مطار طرف متعاقد أن ترفض منح ترخيص الاستغلال لمؤسسة الطرف المتعاقد الآخر، خاصة في حالة غياب مراقبة فعلية لهذا الطرف على مؤسسته، أو عندما لاتلتزم هذه المؤسسات بأحكام هذا الاتفاق.

وإضافة إلى هذا يرمي الاتفاق إلى القيام بمشاورات حول إجراءات السلامة الواجب اتخاذها، والمتعلقة بالطائرات والأطقم والمسافرين وضمان سلامة الطيران المدني ضد كل عمل غير مشروع تطبيقا للمعاهدات ذات الصلة.

أما البند الإضافي رقم 2 المتعلق بمخطط تنمية وتطوير شركة الخطوط الجوية السينغالية الدولية، فقد وقعه إدريس بنهيمة، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، ووزير السياحة والنقل الجوي السينغالي.

وبمقتضى هذا البند تلتزم شركة الخطوط الملكية المغربية بتقديم 10 ملايين أورو، كتسبيق في حساب جاري مشترك، بهدف تسديد متأخرات الرسوم وتوفير الموارد المالية الضرورية للاستغلال اليومي للخطوط السينغالية الدولية.

كما تلتزم الحكومة السينغالية، من جهتها، بإطلاق عملية تأهيلية بهدف ضمان الأمن على المستوى التقني بجميع المنشآت المطارية التي تستخدمها الخطوط السينغالية الدولية، سواء داخل البلاد أو في الغرب الإفريقي.

وتأتي هذه الاتفاقيات لتعزز الإطار القانوني الذي ينظم العلاقات بين المغرب والسينغال وهو الإطار الذي يغطي تقريبا جميع الميادين.

صاحب الجلالة والرئيس واد يدشنان شارع الحسن الثانيومختبرا لمراقبة جودة الأغذية

دشن صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، والرئيس السينغالي، عبدواللاي واد، أمس الأربعاء، "شارع الحسن الثاني" الذي يقع وسط العاصمة دكار، والذي كان يحمل اسم "ألبير سارو".

ولدى وصول جلالة الملك والرئيس السينغالي إلى الشارع، وجدا في استقبالهما عمدة دكار باب ديوب، وممثلي السلطات المحلية.

بعد ذلك التحق قائدا البلدين بالمنصة الشرفية، ليتابعا الكلمة التي ألقاها بالمناسبة عمدة دكار، والتي أبرز فيها الدلالة العميقة لهذا الحدث.

إثر ذلك قام جلالة الملك بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية المؤرخة لهذا الحدث، الذي يعتبر تكريما من العاصمة السينغالية لروح جلالة المغفور له الحسن الثاني، الذي كان صديقا كبيرا للسينغال.

ويقع "شارع الحسن الثاني"في قلب العاصمة دكار قرب ساحة الاستقلال الشهيرة، ويعرف أنشطة تجارية وسياحية مهمة .

وقد سبق للسلطات المحلية بدكار أن أطلقت اسم »محمد الخامس« على أحد أهم الشوارع بالمدينة الذي يستقطب اليوم العديد من التجار والصناع التقليديين المغاربة
كما دشن صاحب الجلالة، والرئيس السينغالي، عبدواللاي واد، في اليوم نفسه بدكار، مختبرا لمراقبة جودة الأغذية، جرى إصلاحه وترميمه بفضل هبة من المغرب بقيمة 8،8 ملايين درهم (525 مليون فرنك إفريقي).

ولدى وصول جلالة الملك والرئيس السينغالي إلى هذا المختبر، التابع لوزارة التجارة السينغالية، وجدا في استقبالهما وزير التجارة مامادو ديوب دوكروا.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، قام جلالة الملك والرئيس واد بجولة في مختلف مرافق هذه المؤسسة العمومية.

وقد مكنت الهبة المغربية، التي قدمت عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، من اقتناء تجهيزات حديثة وعصرية ستساهم في تحسين خدمات هذا المختبر والرفع من جودته وذلك، وفقا للمعايير والمقاييس المعمول بها دوليا في هذا المجال.

وبفضل التجهيزات الحديثة ستتمكن هذه المؤسسة من القيام بدور فعال في مجال مراقبة جودة المنتوجات الغذائية، وبالتالي ضمان صحة المستهلك والصحة العمومية بشكل عام.

وقد نصت اتفاقية تمويل هذا المشروع، والتي جرى التوقيع عليها في أبريل من السنة الماضية، على إحداث لجنة مشتركة مغربية سينغالية تتولى بالخصوص تتبع تشغيل المعدات الجديدة التي جرى اقتناؤها وتكوين الأطر السينغالية العاملة بالمختبر، إذ استفادت في هذا الإطار حوالي عشرة أطر سينغالية من دورات تكوينية بالدار البيضاء.




تابعونا على فيسبوك