جلالة الملك يبدأ زيارة عمل وأخوة إلى السينغال

الرباط ودكار يقويان تحالفهما التاريخي

الثلاثاء 14 نونبر 2006 - 21:30

بدأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، زيارة عمل وأخوة إلى جمهورية السينغال الشقيقة.

وبحسب وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي، الشيخ تيديان غاديو، فإن "المغرب والسينغال بلدان صديقان، يربطهما تحالف تاريخي، يجب أن يتعزز أكثر، عبر جميع الوسائل", وأبرز، في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الملكي الذي حظي به أخيرا، أن هذا "ما دأب قائدا البلدين على القيام به".

وكانت الزيارة الملكية الأخيرة للسينغال أعطت دفعا قويا لعلاقات التعاون الثنائي، متعدد القطاعات، وعرفت المبادلات بين البلدين نموا ملحوظا، إذ تبلغ أكثر من 30 مليون أورو، أي ما يعادل 20 مليار فرنك إفريقي، فضلا عن الأوراش الكبرى المتعلقة بالطريق الرابطة بين دكار وطنجة، ومشاريع أخرى تتعلق بتربية الماشية، والبنيات التحتية، والفلاحة، والمشروع المتعلق بالأمطار الاصطناعية بالسينغال, الذي ينجز بدعم من المغرب.
وبتوجيهات من صاحب الجلالة، يساهم المغرب بكميات كبيرة من المبيدات الحشرية، والعديد من المعدات، من أجل تعزيز قدرات السينغال في مجال مكافحة الجراد، وفي تطوير الإنتاج الفلاحي، وتحقيق رفاهية السكان.

وينتظر أن تضفي الزيارة الملكية الحالية دينامية جديدة على العلاقات الأخوية، التي تربط المملكة بالسينغال, البلد الذي يتقاسم مع المغرب قيما عالية, ويتشبث بمبادئ إفريقية حكيمة وأصيلة. إذ تعد السينغال من البلدان الرائدة التي وقفت على الدوام إلى جانب حق المغرب المشروع في تحقيق وحدته الترابية, والطي النهائي لملف الصحراء المغربية, ارتكازا على مقاربة منح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا موسعا, في إطار السيادة المغربية.

ويسير البلدان الصديقان بخطى حكيمة وبنظرة استشرافية عميقة على درب إعطاء مفهوم التعاون جنوب ـ جنوب كامل محتواه وجاذبيته, سيما أنهما يقعان في منطقة جغرافية تزخر بالمؤهلات البشرية وبالخيرات المادية والطبيعية التي تحتاج إلى توظيف واستثمار, من أجل خدمة التنمية المستدامة لصالح شعوب الجنوب والأجيال المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي مافتئت العلاقات الثنائية تشهد المزيد من التطور والإتساع, خصوصا في عهد جلالة الملك محمد السادس, والرئيس عبد الله واد. وفي هذا الصدد تشير الأرقام وأشار إلى أنه بين عامي 2001 و2006 انتقلت السينغال, التي كانت تحتل المرتبة 38 لزبناء المغرب, إلى المرتبة 22. وفي مجال الصادرات نحو المغرب كانت السينغال تحتل الرتبة 94, وأصبحت تحتل حاليا الرتبة71. وفي ظرف خمس سنوات سجلت العلاقات التجارية بين البلدين ارتفاعا بنسبة 14 في المائة على الأقل. وبلوغ هذه النتيجة تطلب مجهودات كبيرة ومشاورات ولقاءات بين مغاربة وسينغاليين.

وفي مجال النقل بذل البلدان مجهودات مهمة خاصة في ما يتعلق بشركة "إير سينغال أنترناشيونال", التي تمتلك شركة الخطوط الملكية المغربية 51 في المائة من أسهمها, مما يشكل نموذجا ناجحا للتعاون جنوب- جنوب الذي يعترف به العالم أجمع.

وحسب سفير السينغال في المغرب السفير "إذا كانت الطريق بين طنجة وداكار مرورا بنواذيبو ونواكشوط قد فتحت رسميا في يونيو المنصرم, فإننا نعمل حاليا على إحداث شركة بحرية مغربية سينغالية موريتانية تؤمن التنقل بين طنجة ونواذيبو وداكار" مضيفا قوله "عندما سنتوفر على وسائل نقل طرقية وبحرية فإن العلاقات التجارية بين المغرب والسينغال المكثفة حاليا ستتعزز أكثر".




تابعونا على فيسبوك