وصف نائب برلماني حالة المقابر بالمغرب بأنها مخجلة، وقال إن هذه الأماكن التي تؤوي رفات المسلمين تلفها الأوساخ وأضحت مأوى للمعربدين والسكارى وقطاع الطرق.
وطالب النائب البرلماني بضرورة اتخاذ المبادرات اللازمة لإعادة الاعتبار لهذه الأماكن، ودعا عبد الله أشبابو، نائب برلماني من العدالة والتنمية، إلى الاعتناء بالمقابر على غرار العناية التي تحظى بها الأماكن والفضاءات الأخرى.
وأكد النائب، الذي كان يتحدث أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب مساء الخميس الماضي، أن التطرف الديني لا ينشأ في المساجد، بل في أماكن بعيدة عن الفضاءات التي تقام فيها الشعائر الدينية.
واعتبر أن المساجد لا تناسب المتطرفين لأنها تخضع لمراقبة القيمين الدينيين، ولكونها لا تفتح في وجه المصلين سوى في أوقات الصلاة، مضيفا أن إقدام الجهات المختصة على إغلاق عدد من المساجد يثير بعض التساؤلات.
وانتقد النائب البرلماني القيود المفروضة على عملية بناء المساجد من طرف المحسنين، مشيرا إلى أن العديد من المحسنين يتعرضون للاستنطاقات، وهو ما يؤثر على الوقف.
وانتقد البرلماني الطريقة التي تقدم بها البرامج في القناة السادسة والتي وصفها بأنها تنقصها الجمالية والجاذبية"، وزاد قائلا "إن القناة تبدو عليها الرتابة الفنية سواء على مستوى الديكور أو الإخراج أوفي طريقة عرض البرامج"، التي وصفها بـ "الجامدة".
ودعا إلى توخي الجودة في طريقة عرضها والحرص على تنويعها، موضحا أن بعض الدروس، التي تبث عبر التلفزيون، لا تغري المواطن، وأن إدخال الوعظ المتلفز إلى المساجد لم يلق الاستحسان من طرف العديد من المصلين، رغم أن الخطوة جيدة من حيث المبدأ.
وأكد النائب البرلماني أن مشاهدة التلفزة في المقهى أمر مستساغ ومقبول، لكن في المسجد الأمر يختلف.
من جانبه، انتقد عبد الإله بنكيران، نائب برلماني من العدالة والتنمية، بعض الصحف التي تشن حربا ضد الدين، مشيرا إلى أن هناك تيارا يريد القضاء على ما تبقى من الدين في نفوس المغاربة.
وقال هذه الصحافة ذات نفوذ وتأثير في الناس، موجها في الوقت نفسه انتقاده إلى احدى الصحف التي اتهمت المغاربة في أحد أعدادها خلال شهر رمضان بالنفاق، وخصصت محورا خاصا لذلك.
وقال إن بنكيران إن هناك صحفا تدعو إلى تمكين الشواذ جنسيا بحقوقهم، دون أن يثير ذلك ردود فعل من طرف الجهات المسؤولة ولا من طرف الإعلام الوطني، موضحا خطورة التطرف من جهتين، جهة التطرف الديني والتطرف اللاديني.
واعتبر أن الإسلام دين لا يدعو إلى التطرف، وأنه لا يعاقب الناس لكونهم شواذ، بل يعاقب على المجاهرة بالمعاصي والذنوب.
من جهته، ذكر أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة ستواصل تنفيذ البرنامج الاستعجالي لبناء عشرين مسجدا كل سنة بالأحياء الهامشية بكبريات المدن المفتقرة إلى مساجد لائقة من حيث المحتوى والمظهر، حتى يقع القضاء نهائيا وبصفة تدريجية على ظاهرة الأماكن غير الصالحة للعبادة.
وأضاف الوزير، في العرض الذي ألقاها مساء يوم الخميس، أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للوزارة، أن سنة 2007 ستعرف بناء 20 مسجدا بتكلفة تناهز 50 مليون درهم.
وفيما ستتكفل الوزارة ببناء 8 مساجد بمبلغ 20.7 مليون درهم، فإن المحسنين سيتكفلون ببناء 12 مسجدا بمبلغ 29.30 مليون درهم.
وأعلن المسؤول الحكومي أن برنامج محو الأمية بالمساجد سيستمر في المساهمة في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ جرى تسجيل 125 ألف مستفيد برسم السنة الدراسية 2006 و2007.
وكانت الوزارة حددت، برسم الموسم الدراسي المذكور، عدد المستهدفين في 60 ألفا، في حين جرى تسجيل ما يزيد عن 124 ألف مستفيد.
وقال الوزير إنه مع الارتفاع النوعي في أعداد المستفيدين، فإنه جرى فتح 1836 مسجدا لهذا البرنامج وتعيين 2261 مؤطرا خضع معظمهم لدورات تكوينية في علم الأندراغوجيا، أي تعليم الكبار.