مقارنة بالسنة الماضية، يشعر سكان العاصمة الهولندية من المغاربة بالخصوص بممارسة مزيد من العنصرية والتمييز ضدهم في المجتمع الهولندي، بالإضافة إلى تعرض مجموعات عرقية أخرى للمعاملة التمييزية ذاتها، لكن بدرجة أقل حدة مما يعاني منه المغاربة.
وحسب التقرير السنوي، الذي أنجزته مؤسسة خاصة لصالح بلدية أمستردام، فإن المغاربة يعانون العنصرية والتمييز بسبب عرقهم، وليس بسبب أفعالهم وتصرفاتهم، وأن هذه المعاملة ما زالت تعرف ارتفاعا ملحوظا سنة بعد أخرى، منذ مقتل السينمائي الهولندي، فان غوخ، على يد المغربي الهولندي، محمد بويري، عام 2004.
ولأول مرة، يكشف تقرير رسمي من هذا النوع سبب العنصرية ضد المغاربة، إذ يشير إلى أن مجرد صورة المغربي تثير الكراهية في نفوس الهولنديين من سكان العاصمة أمستردام.
وأكد ناطق باسم البلدية، عقب صدور التقرير، أن البلدية غير راضية تماما عن الصورة، التي وصل إليها المجتمع الهولندي في أمستردام، خصوصا في التعامل مع المجموعات العرقية من الجنسيات المختلفة، التي تسكن العاصمة، وعلى رأسها آلاف من المغاربة.
ويأتي هذا التقرير ليؤكد لمسؤولي البلدية من جديد بعد 4 سنوات على الحادث الإرهابي، الذي حرك العنصرية ضد المغاربة، أن مشروع الحملة المحلية لمناهضة ومحاربة كل أشكال العنصرية والتمييز ضد المغاربة والأجانب لم يعط نتيجته، مثلما كان مخططا له.
وستشرع البلدية، حسب المصدر المذكور، انطلاقا مما تبقى من هذه السنة، في اتخاذ خطوات أخرى أملا في أن تحقق مزيدا من الأمن والسلام، وسط طوائف المجتمع الهولندي في أمستردام.
يشار إلى أن تقارير أخرى كانت صدرت عن مؤسسات حكومية ومستقلة أجمعت كلها على أن المهاجرين أصبحوا يعيشون حالات من التمييز والعنصرية لم تعرفها البلاد من قبل، وأكثرها حدة العنصرية في أماكن العمل، وأثناء التقدم برسائل تحمل أسماءهم وهوياتهم لطلب الشغل، أو أثناء التماس التلاميذ من أصل مغربي من الشركات السماح لهم بالقيام بتداريب أثناء الدراسة في الشعبة التي ينتسبون إليها، مثلما يقتضي التعليم الهولندي، إذ يرفض هؤلاء بسبب أسمائهم العربية، ومعتقداتهم الدينية.