دعت الأممية الليبرالية إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في مخيمات تندوف بالجزائر، وحيت بالمقابل المبادرة الملكية القاضية بتخويل حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية.
ودعت الأممية، في بلاغ سلم للصحافة، بعد اختتام الدورة 54 لمؤتمر الأممية الليبرالية بمراكش، عشية أول أمس السبت، إلى إيجاد حل نهائي للنزاع المفتعل، يرتكز على مبادئ الشرعية الدولية، والحقيقة السياسية القائمة في المنطقة (المغرب في أرضه).
وعبرت الأممية، في بلاغ سلم للصحافة، بعد اختتام الدورة 54 لمؤتمر الأممية الليبرالية بمراكش، عشية أول أمس السبت، عن أملها في وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في مخيمات تندوف بالجزائر.
وكانت الأممية اللبيرالية أوفدت لجنة برلمانية إلى الصحراء المغربية، وصاغت اللجنة تقريرا قدمت في إحدى ورشات المؤتمر .
ولاحظ التقرير المذكور أن المبادرة الملكية طرح إيجابي يمكن أن يشكل نواة لحل هذه القضية المفتعلة، مؤكدا بأن المغرب عرف تقدما ملموسا في مجال إقرار العديد من الحقوق والحريات.
وبالمقابل تضمن التقرير إشارات قوية حول الوضع المزري لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف بالجزائر.
من جهة أخرى، تميزت أشغال الدورة ال54 للمؤتمر العام للأممية الليبرالية، التي أسدل الستار عن أشغالها مساء أول أمس، بمراكش، بإحداث تحالف عربي للأحزاب الليبرالية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وسيشكل التحالف تنظيما داخل الأممية الليبرالية، ستناط إليه مهمة الاهتمام بمعالجة القضايا الخاصة بهذه المنطقة.
وأكد أحد المشاركين بأنه جرى التأكيد على ضرورة التنسيق والانسجام الذي ينبغي أن تطلع به مجموعة الدول العربية المشكلة لهذا التحالف، مشيرا إلى أن أول اجتماع للمكتب التنفيذي لهذا التحالف سينعقد في منتصف شهر يناير2007 بمدينة الدار البيضاء .
وأوضح المصدر ذاته أنه جرى تشكيل لجنة تتبع للسهر على التحضير لهذا الاجتماع، مبرزا أنه من المؤكد أن تؤول رئاسة هذا التحالف إلى المغرب.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التحالف الذي يضم كل من المغرب والأردن ومصر وتونس ولبنان والجزائر، يسعى إلى تشجيع وإنعاش القيم الديموقراطية والليبرالية بالعالم العربي، خاصة احترام حقوق الإنسان والمرأة والحريات العامة.
وانتهت أشغال الدورة 54 للأممية اللبيرالية، بإعادة تجديد الثقة مرة أخرى في لورد جون ألدرايس كرئيس للأممية، وانتخاب ستة نواب له من بينهم الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد أبيض، وامحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية.
كما جرى التركيز في أشغال المؤتمر على التحالف الخاص بشمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي شكل في الدورة السابقة.
وعرفت أشغال المؤتمر التي انعقدت على مدى ثلاثة أيام، تنظيم عدة ورشات همت محاور تنخرط في الشعار الذي رفعته الأممية في هذه الدورة"التنمية والديموقراطية".
وناقش المشاركون مواضيع الإرهاب وحرية التعبير والطاقة النووية ومسوؤلية وحماية الشعوب، كما تطرقوا إلى موضوع حقوق المرأة في المشاركة السياسية وتشجيع مشاركتها في مختلف المبادرات المرتبطة بالتنمية المستدامة، ووقفوا عند الوضع الإنساني المزري بالعراق وفلسطين ولبنان.
وشهدت أشغال المؤتمر قبول عضوية مجموعة من الأحزاب والمنظمات الدولية، إضافة إلى قبول حزب رابطة الحريات المغربي كعضو ملاحظ في الأممية.
وكان محمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، أكد في تصريح له بأن الأممية الليبرالية تساند الموقف الشرعي للمغرب في ما يتعلق بقضية الصحراء وتثمن المبادرة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس المرتبطة بالحكم الذاتي.
واعتبر أبيض، أن هذا الموقف يشكل "تقدما بالنسبة إلى المواقف التي كانت تتبناها هذه الأحزاب داخل الأممية منذ عشر سنوات حيث كانت لها مواقف معاكسة حول هذا الملف.".
وأوضح أن الأممية الليبرالية تعتبر المغرب بمثابة قاطرة لدول المغرب العربي والشرق الأوسط في ما يخص التنمية والديمقراطية مما يشكل مكسبا مهما.
جدير بالذكر أن دورة مراكش عرفت مشاركة كافة المجموعات القارية المنضوية تحت لواء الأممية الليبرالية ورابطة الأحزاب الليبرالية ورابطة الأحزاب الليبرالية لشمال إفريقيا.