مؤتمر الاتحاد الاشتراكي يتطلع إلى الحقيقة في ملف المهدي

اليازغي يشن الحرب على الإعلام العمومي

الإثنين 13 نونبر 2006 - 10:27
محمد اليازغي الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،

انتقد محمد اليازغي، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، منابر الإعلام العمومي التي"لا نفهم كيف تلجأ إلى ممارسات تفاجئنا أحيانا بابتذالها وهي تبحث عن أنصاف الأخبار وأرباعها ما تريد به أن تخلق الحدث وأن تتعمد الإساءة وكأن لها حسابا خاصا معنا

وتساءل اليازغي في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الاستثنائي الثاني لحزبه المنعقد مساء يوم الجمعة الماضي، عن دور القنوات العمومية وعن ماهية تحملاتها ووظيفتها الحقيقية.

قائلا "فإذا كانت القنوات العمومية تتصرف مع الأحزاب السياسية بهذا الشكل، وأفظع منه مما نحتفظ به لمناسبة أخرى، فإنها غائبة كليا عن الدينامية، التي تشهدها بلادنا في مجال السياسة، والفكر والدبلوماسية".

وفي ما يتعلق بقضية المهدي بن بركة، أعرب اليازغي عن الأمل في أن"تكون المدة، التي أعقبت انتهاء هيئة الإنصاف والمصالحة لمأموريتها كافية لكي يستكمل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان المهمة، التي أسندت إليه، ولكي يشفي وجع أسئلتنا عن تفاصيل هذه الجريمة السياسية وعن مصير الشهيد بن بركة وعن مآل جثمانه"، معبرا عن أمل حزبه في جلالة الملك "سيبقى أملنا قائما رغم أشكال التشويش والمماطلة".

موضحا "نحن لا نعلق الآمال على صاحب الجلالة فقط، لأنه سبق أن عبر عن إرادته الايجابية بشأن هذا الملف، ولكن أيضا لأن جلالته عودنا على اتخاذ مواقف جريئة ومبادرات شجاعة في الملفات المطروحة على بلادنا".

ودافع اليازغي خلال المؤتمر الذي خصص لملاءمة النظام الأساسي للحزب مع قانون الأحزاب السياسية، عن الشبيبة الاتحادية، مؤكدا "لسنا حزبا يدفع شبابه إلى الواجهة من أجل التزيين والتباهي، إننا حزب يصنعه الشباب، ويسيره الشباب، والشباب هم الذين يقررون في توجهاته الكبرى، لست في حاجة إلى أن استعرض أمامكم تلك المعطيات الكمية، حول نسبة الشباب في مؤتمراتنا وأجهزتنا، أو عدد المتدخلين الشباب في مجلسنا الوطني".

ومن جهة أخرى، أكد محمد اليازغي أن المغرب يعيش اليوم مرحلة تطبيع شامل للحياة السياسية الوطنية، يهم الجانب التشريعي والتنظيمي والعملي.

وأضاف اليازغي أن هذا التطبيع "يمضي بخطوات حازمة نحو مغرب الاستقرار والثقة والأمان ومرحلة انتقال ديموقراطي نريد أن تتوفر له كل أسباب النجاح والتمكين«، مشيرا إلى أن المؤتمر "لا يشكل أي استثناء في الاتجاه العام الذي خطه الاتحاد لنفسه"، مؤكدا على »دور الاتحاد الاشتراكي في إخراج قانون الأحزاب للوجود اقتناعا منه بضرورة وضع إطار تشريعي جديد وفعال للأحزاب السياسية في سياق ترسيخ دعائم الدولة الحديثة وتطوير الحقل السياسي المغربي".

واعتبر اليازغي أن تجربة التناوب التوافقي "محطة حاسمة في هذا التوجه"، مذكرا بالمبادرات المتوالية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والمتعلقة بترسيخ قيم المصالحة وحقوق الإنسان وبإشاعة ثقافة العدالة والتضامن لتساهم في تعزيز أواصر الثقة، وفي تحريك عجلة الاقتصاد وتمتين وحدة البلاد وفتح آفاق المستقبل.

وأكد أن الدفاع عن الديمقراطية والحداثة في المغرب يمر عبر مدخلين أساسيين "المدخل الاول ذو طبيعة إجرائية مسطرية، ويتعلق الأمر بمشاريع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية في أفق استحقاقات2007"، معبرا عن استعداد الكتلة للحوار والنقاش ولاتخاذ المبادرات اللازمة في اطار"الوضوح والاستمرارية".

وأبرز أن"العقلانية والحداثة السياسية والديمقراطية التمثيلية ليست مجرد شعارات نرددها وإنما هي مسارات شاقة لها جدارتها ولها ضوابطها ولها كلفتها ولها اخلاقيتها أيضا" مضيفا ان المدخل الثاني يخص"الشأن الدستوري".

وأكد ان "مغرب بداية الالفية الثالثة مغرب الانتقال الديمقراطي مغرب محمد السادس هو مغرب جدير بدستور يليق بمكاسبه وبتطلعاته وتعديل الدستور سيشكل بالتأكيد إصلاحا مؤسساتيا ضمن سلسلة الاصلاحات المتحققة التي لم تزد نظامنا السياسي إلا مناعة واستقرارا«، مشيرا إلى ان »كل تعثر أو تردد أو إبطاء لوتيرة الاصلاح والتحديث لن يكون في صالح خدمة بلادنا الاستراتيجية ولافي خدمة مطامحها في بناء مجتمع أمن مستقر ديمقراطي وحداثي".

ومن جهة أخرى، نوه اليازغي بقرار جلالة الملك القاضي بتكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، بإجراء المشاورات الواسعة من أجل إبداء رأي استشاري، بخصوص إحداث المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج، وهو ما "سيمكن أفراد جاليتنا من شروط ممارسة مواطنتهم الكاملة، وتوسيع مشاركتهم في كل مجالات الحياة الوطنية".

وفي حديثه عن ملف الصحراء، أكد الكاتب الأول لحزب لاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على التطورات المهمة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية على الساحة الدولية منذ أن أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن مبادرة تخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا، في نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية، مبرزا أن "مقترح الحكم الذاتي، حرك المياه الراكدة لقضيتنا الوطنية وساهم إلى حد بعيد في إضعاف أطروحة الانفصال".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة أصبحت "أكثر وضوحا ودقة في ترجيحها للحل السياسي عبر التفاوض المباشر، متجاوزة بذلك المقترحات السابقة التي لم تعد تذكرها في مقرراتها، وبالأخص ما عرف بمخطط بيكر".

وأشار اليازغي إلى أن "تعنت الحكومة الجزائرية يصطدم على الدوام بإرادة المجتمع الدولي"، كما أن »عواصم الدول الكبرى بدأت تكتشف أن الأمر يتعلق في عمقه، بنزاع ثنائي بين المغرب والجزائر"، مؤكدا أن "الإرادة القوية للمغرب في نهج الخيار الديمقراطي الحداثي، ومواصلة الإصلاح الشامل، ساهمت إلى حد بعيد في تدعيم هذا التوجه الدولي".

وأكد أن مقترح الحكم الذاتي "سيضمن لسكان الصحراء، تدبير شؤونهم الجهوية والتمتع بكامل حرياتهم وحقوقهم، تحت سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية".

وأدان اليازغي، باسم المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية, المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أول أمس الأربعاء، معربا عن تضامن المؤتمر مع ضحايا المجزرة الهمجية وترحمه على أرواح الشهداء الأبرار.

ودعا القوى المحبة للسلام في العالم إلى إعلان تضامنها المطلق والقيام بالمبادرات اللازمة من أجل"وضع حد للعربدة الإسرائيلية".

كما عبر عن تضامنه مع الشعب العراقي في محنته، مطالبا بانسحاب قوات الاحتلال من أرض العراق وبضرورة احترام وحدة ترابه، ودعا إلى "عدم تنفيذ حكم الإعدام في حق الرئيس السابق صدام حسين"، وذلك "حتى لا تساهم ردود الفعل في تصاعد أعمال العنف، وفي تأزيم الأوضاع أكثر مما هي عليه".




تابعونا على فيسبوك