دشن صاحب الجلالة، الملك محمد السادس، أمس الجمعة بمدينة سلا، "المركز الوطني محمد السادس للمعاقين"، الذي تكلف إنجازه استثمارات تناهز 83 مليون درهم، والذي يميز انطلاق الحملة الوطنية التاسعة للتضامن.
وبعد أن أزاح جلالة الملك الستارعن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قدمت لجلالته شروحات حول هذا المركز، الذي أشرفت على إنجازه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والذي يعتبر مركزا مرجعيا على الصعيد الوطني في مجال الإعاقة، ومركزا شريكا للمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا الميدان، فضلا عن كونه فضاء للتكوين والبحث حول الإعاقة وتقييم النتائج.
وبعد أن قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز، ترأس جلالته مراسم التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة.
وتتعلق الاتفاقية الأولى التي وقعت بين مؤسسة تدبير"المركز الوطني محمد السادس للمعاقين" والأولمبيك الخاص المغربي.
وتهدف الاتفاقية إلى تنظيم استعمال والتردد على فضاءات المركز الرياضية، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة مهنيي الميدان، وتنظيم الندوات والمحاضرات والمؤتمرات الوطنية والدولية، وذلك قصد تحقيق تنمية رياضية للمعاقين، وتشجيع الإدماج الاجتماعي بواسطة الرياضة.
أما الاتفاقية الثانية، فجرى التوقيع عليها بين مؤسسة تدبير "المركز الوطني محمد السادس للمعاقين" ووزارة الصحة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنظيم ممارسة الطب، والممارسات الطبية والإدارية بالمركز، وتوفير التكوين المستمر في مجال الإعاقة، وضمان التغطية الصحية للمستفيدين
وتتعلق الاتفاقية الثالثة، التي جرى التوقيع عليها بين مؤسسة تدبير"المركز الوطني محمد السادس للمعاقين"والمدرسة المحمدية للمهندسين والمعهد الوطني للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بتصور وتنمية برامج معلوماتية لفائدة الأشخاص المعاقين، وتوفير البحث والتنمية في مجال الآليات والميكانيك، وبحث وتنمية أنظمة التواصل لفائدة الأشخاص المعاقين.
إثر ذلك قام جلالة الملك بتسليم ميداليات التضامن لعدة شخصيات، تميزت بأنشطتها في الميدان الاجتماعي.
ويتعلق الأمر ببوتي إدريس، (مؤسسة الجنوب للتنمية والتضامن)، ولمريني واهابي فاطمة، رئيسة الجمعية المغربية للمعاقين جسديا، وجعايدي بوعبيد ثورية، رئيسة الجمعية المغربية لمساعدة الأطفال في وضعية صعبة.
وفي إطار الدعم الذي تقدمه مؤسسة محمد الخامس للتضامن للنسيج الجمعوي الوطني، تفضل صاحب الجلالة بتسليم هبات مالية إلى عدة جمعيات شريكة للمؤسسة
ويتعلق الأمر بجمعيات دار الطالبة (الجديدة)، وجمعية"أمي للتربية والتأهيل الاجتماعي" (بركان)، وجمعية الأمل للتنمية الاجتماعية (بني تادجيت)، وجمعية "طيبية" (وجدة)، وجمعية الهدف (بولمان)، وجمعية العمل المستعجل (الرباط)، وجمعية سيدي غازي للعمل الاجتماعي والتربوي (كلميم)، والجمعية المغربية للمعاقين (الدار البيضاء).
وبالمناسبة نفسها أشرف صاحب الجلالة، الملك محمد السادس على وضع الحجر الأساس لبناء مصحة بـ "المركز الوطني محمد السادس للمعاقين"، وذلك بهدف تعزيز الخدمات المقدمة من طرف المركز .
وسيجري إنجاز هذه المصحة على مساحة مغطاة تبلغ 150 مترا مربعا، بغلاف مالي يقدر بـ 600 ألف درهم.
وستحتوي المصحة على بهو للاستقبال، وقاعة للفحص، وقاعة للمراقبة، وأخرى للعلاج وغرفة للحراسة.
وقد أخذت لجلالة الملك بهذه المناسبة صورة تذكارية مع أعضاء المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وأعضاء مجلس مؤسسة تسيير"المركز الوطني محمد السادس للمعاقين" وأعضاء لجنة الدعم.
وقد وجد جلالة الملك في استقباله لدى وصوله إلى المركز، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أمينة، رئيسة الأولمبياد الخاص المغربي.
إثر ذلك تقدم للسلام جلالة الملك، زوليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وأعضاء المجلس الإداري للمؤسسة، وأعضاء مجلس مؤسسة تسيير"المركز الوطني محمد السادس للمعاقين" وأعضاء لجنة الدعم.