افتتاح أشغال الدورة 54 للأممية الليبرالية في مراكش

ليبراليو العالم يؤيدون مقترح الحكم الذاتي في الصحراء

الجمعة 10 نونبر 2006 - 19:06

ساندت اللجنة التي تشكلت في الدورة 53 للأممية الليبرالية بمايوركا من أجل إعداد تقرير حول وضعية قضية الصحراء المغربية، الطرح المغربي المتمثل في تخويل المنطقة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة في تقرير قدمته أول أمس بمراكش، على هامش انعقاد الدورة 54

ومن المتوقع أن يتبنى المؤتمر في الجلسة الختامية توصية تساند هذا التوجه الذي أكده تقرير اللجنة.

ولاحظ التقرير الذي رصد الوضع ميدانيا أن المغرب عرف العديد من التغييرات في مختلف الميادين، وأنه شهد تقدما في مجال إقرار العديد من الحقوق والحريات والعمل بمبدأ الديموقراطية وحقوق الإنسان خاصة بالأقاليم الجنوبية، بالمقابل تضمن التقرير إشارات حول الوضع المزري بمخيمات تندوف، ورصد مجموعة من التجاوزات التي لا تستجيب لمعايير حقوق الإنسان.

وكان رئيس اللجنة، الهولندي هانس فان بلين، أكثر وضوحا، وقال إن الاقتراح الملكي اقتراح إيجابي يستحق أن تتبناه منظومة الدول اللبيرالية، وتدافع عنه لإيجاد حل لهذا النزاع المفتعل.

من جهته، قدم فرانسيس بورستون من بلجيكا تحليلا جيواستراتيجيا للمنطقة، أوضح فيه أن المشاكل المطروحة في المنطقة من مخلفات الحرب الباردة، أورثت المنطقة مجموعة من المشاكل، مؤكدا أن المغرب بلد ديموقراطي ومتقدم على العديد من المستويات
وأوضح بورستون، الذي بدا متحمسا للطرح المغربي، بأن الجزائر تسعى إلى الهيمنة السياسية على المنطقة، وفتح منفذ نحو المحيط الأطلسي، مشيدا في هذا السياق بالمغرب وبالمبادرة الملكية لحل النزاع المفتعل معتبرا إياها اقتراحا جريئا .

من جانبهما، قدما محمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وامحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، مداخلة أبرزا فيها تطور مسار قضية الوحدة الترابية، ومزايا المبادرة الملكية لحل النزاع المفتعل.

وقال محمد أبيض، إن هناك تجاوبا كبيرا داخل اللجنة التي أعدت التقرير مع الطرح المغربي لحل قضية الصحراء المغربية ومع المبادرة الملكية، مشيرا إلى أن جل أعضاء اللأممية اللبيرالية باتوا يساندون المغرب.

وافتتحت صباح أمس الجمعة، بقصر المؤتمرات بمراكش، رسميا أشغال الدورة 54 للأممية الليبرالية، بكلمة لمحمد أبيض، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، الذي أكد أن المغرب جد سعيد باختياره لاحتضان هذه الدورة، مشددا على أن المغرب يعد بلدا للحوار بامتياز ويدافع عن المبادئ اللبيرالية، الشيء الذي أدى إلى إحداث مجموعة من التحولات الإيجابية، على عدة مستويات (اجتماعية واقتصادية وسياسية وحقوقية).

وأضاف أبيض، بأن المغرب منخرط في مسار الديموقراطية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، مستعرضا مختلف الأوراش التي افتتحها المغرب في شتى الميادين
وأكد في هذا الإطار على أن المغرب يعيش استقرارا حقيقيا وتحولا عميقا.

وقال محمد أبيض، في كلمة له بمناسبة انعقاد المؤتمر "إن المغرب الذي عرف بكونه أرضا للحوار ومرفأ للسلام، وملتقى للثقافات عبر العصور والأزمنة، سعيد باحتضان العائلة الليبرالية الدولية في مؤتمر يلتقي شعاره مع اهتماماتنا وانشغالاتنا الراهنة في بناء الديموقراطية الحديثة، عمادها المواطن الواعي المشارك والمسؤول، ووضع أسس تنمية شاملة يكون أساسها العنصر البشري المؤهل القادر على الخلق والإبداع".

وعبر الأمين العام عن أمله في أن تشكل هذه الدورة، فضاء لربط جسور الحوار وأواصر الصداقة والتعاون في سبيل نصرة قيم الحرية والكرامة والديموقراطية وإشاعة روح التعايش والتسامح بين الشعوب.

من جانبه، قال رئيس الأممية اللبيرالية، لورد جون ألدورايس، إنه سعيد لانعقاد هذه الدورة لثاني مرة في إفريقيا بعد دورة دكار2003، وبالضبط في بلد المغرب، مؤكدا بأن المغرب البلد المضياف، عرف فعلا عدة تحولات إيجابية في شتى الميادين.

ودعا ألدورايس إلى تعزيز حضور الأممية جهويا وعقد لقاءات مستعجلة لمناقشة بعض القضايا خاصة المطروحة في الشرق الأوسط، وتكثيف الجهود من أجل نشر المبادئ التي ترتكز عليها الأممية اللبيرالية، وتقوية شعار"الديموقراطية والتنمية".

وتلى السينغالي مامادو لامينبا، وزير العلاقات الخارجية والتنسيق اللامركزي، نص الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الله واد إلى الأممية، موضحا أن السينغال بدورها عرفت عدة تطورات في مختلف الميادين، وأضحت تستجيب للمعايير الديموقراطية المتعارف عليها عالميا.

وعرفت الجلسة الافتتاحية عدة تدخلات، نذكر من بينها تدخل مصور للرئيس التايواني شين شوي بيان، والوزيرة الأولى لرومانيا كالين بوبيسكو تارسسينو، والسيناتور الفليبيني فرانكلين دارلون.

ومن المواضيع المطروحة في الدورة، الذي تتوزع على شكل ورشات، (حرية التعبير) و(معاهدة مكافحة الإرهاب) و(مسؤولية حماية الشعوب) و(الطاقة النووية) و(أحزاب المعارضة في القارة الإفريقية) و(مسؤولية المسلمين المعتدلين تجاه الإسلام السياسي).

جدير بالذكر بأن خصوصية هذا المؤتمر، تتمثل في كونه يعد أول مؤتمر تحضره جميع المجموعات القارية، بما فيها المجموعة التي أنشئت أخيرا بالقاهرة (رابطة الأحزاب الليبرالية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا).

كما تتجسد خصوصياته في كونه أول مؤتمر للأممية يعقد تحت الرئاسة الجديدة للمنظمة المنتخبة السنة الماضية، إضافة إلى أن طبيعة الموضوع الذي يتناوله والذي يتعلق بإشكالية التوفيق بين التنمية والديموقراطية، ينخرط فيه المغرب بصفة مباشرة، والذي تدور حوله الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.




تابعونا على فيسبوك