يُرتقب أن تعرف الاعتمادات المخصصة لوسائل العمل الموضوعة رهن إشارة رجال الأمن، في إطار ميزانية 2007، زيادة بنسبة 9 في المائة، مقارنة مع سنة 2006، ليصل حجمها إلى 618 مليون درهم.
وتشمل هذه الاعتمادات المعدات والمصاريف المختلفة.
كما يُرتقب أن تبلغ الاعتمادات المخصصة لميزانية الاستثمار 451 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 6 في المائة، مقارنة مع سنة 2006 .
وتندرج هذه الزيادات في إطار برنامج إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بشكل يجعلها أكثر فعالية، على ضوء التحديات الأمنية التي تواجه المغرب، خاصة، على صعيد التصدي لظاهرة الإرهاب ومحاربة كل مظاهر الجريمة.
وأعلن شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أن الحكومة ستعمل على اتخاذ التدابير اللازمة للرفع من قيمة التعويضات الممنوحة لرجال الأمن، خاصة تلك المتعلقة بالممارسة خارج أوقات العمل الرسمية وخلال حصص المداومة وكذا التعويضات المتعلقة بالمخاطر.
وذكر الوزير، الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب مساء أول أمس الأربعاء، أنه في إطار الجهود المبذولة لتدعيم الموارد المالية للإدارة العامة للأمن الوطني، تستفيد هذه المديرية من موارد مالية أخرى في إطار الحسابين المرصودين لأمور خصوصية.
وأشار إلى أن الأمر يتعلق بصندوق الدعم لفائدة الأمن الوطني المحدث سنة 2004 الذي يبلغ رصيده حوالي 42 مليون درهم، وبالصندوق الخاص بوضع وثائق الهوية الإلكترونية المحدث سنة 2005 والذي يبلغ رصيده حوالي 130 مليون درهم.
وأوضح الوزير، أنه في ما يخص إعادة هيكلة مصالح الأمن الوطني، ستواصل الوزارة جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن العمومي وذلك عن طريق تعميم مصالح الشرطة على مجموع المناطق الحضرية.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن سنتي 2005 و2006 عرفتا إحداث مناطق ومفوضيات جديدة للشرطة في عدد من المناطق، مضيفا أن السنة المقبلة ستعرف إحداث مراكز للشرطة في عدد من الحواضر التي هي في أمس الحاجة إليها.
وقال الوزير إن الإدارة العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى إعادة تهيئة العديد من مقرات الأمن الوطني، حوالي 100 مقر، فإنها تعمل على تعبئة وسائل العمل الضرورية ووضعها رهن إشارة مصالحها المركزية والخارجية،خاصة ، تلك المتعلقة بالمعدات والسيارات وأجهزة الاتصال ووسائل العمل الأخرى.
وأعلن الوزير أنه لمواكبة مشروع إحداث بطاقة التعريف الإلكترونية ، جرى تزويد مراكز إنجاز هذه البطاقة مركزيا وترابيا بالحواسيب والتجهيزات التقنية اللازمة، كما سيجري انطلاقا من شهر يناير 2007 توزيع 1200 حاسوب على جميع دوائر الشرطة البالغ عددها 332 دائرة لتحل محل الآلات الكاتبة المستعملة في طبع المحاضر والتقارير التي يستلزمها العمل اليومي للمصالح الأمنية.
وأخبر أنه موازاة مع ذلك، جرى الشروع في تطبيق برنامج للتكوين لصالح موظفي الأمن في ميدان الإعلاميات.
وفي ما يتعلق بدعم الموارد البشرية للمديرية العامة للأمن الوطني، فإنه يُرتقب إحداث ما يناهز 2900 منصب شغل برسم ميزانية السنة المقبلة، مقابل 3000 منصب شغل برسم 2006، و600 منصب شغل سنة 2005، و100 منصب شغل فقط سنة 2004 .
وأكد الوزير أنه بالرغم من مراجعة نظام الأجور التي استفاد منها رجال الأمن سنة 2003، فإن قيمة التعويضات التي يستفيد منها هؤلاء تستدعي ملاءمتها مع جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وأخبر بهذا الشأن أن الحكومة ستتخذ التدابير اللازمة للرفع من قيمة التعويضات الممنوحة لهذه الشريحة المهنية.
وذكر شكيب بنموسى، أنه في ما يتعلق بالشق الاجتماعي، ستقوم الوزارة في إطار برنامجها لسنة 2007 بتحسين خدمات التغطية الطبية والصحية الخاصة برجال الأمن، حيث ستُبرم اتفاقيتين للتأمين من أجل الإسعاف الصحي وتوفير النقل الطبي، وكذا التأمين التكميلي للتغطية الصحية الإجبارية لفائدة رجال الأمن المرتبين في سلالم الأجور من 1 إلى 9 والذين لم تشملهم هذه التغطية.
وذكر الوزير، أنه بخصوص التعويض عن السكن وفي غياب نص قانوني يمنح هذا التعويض لرجال الأمن الوطني، فقد جرى إحصاء حاجيات هذه الشريحة في هذا المجال حيث تبين أنها تتجاوز 15 ألف سكن.
ومحاولة منها لتدارك هذا الخصاص، أبرمت الوزارة اتفاقيات مع كل من الشركة العامة العقارية ووكالة العمران ومع بعض المنعشين العقاريين في ميدان السكن الاجتماعي ستُخصص بموجبها شقق أو بقع أرضية بأسعار تفضيلية لرجال الأمن بكل من مدن الدار البيضاء والمحمدية والجديدة وفاس ومراكش وأكادير وبني ملال والناظور.
وقال شكيب بنموسى إنه جرى في الإطار نفسه إبرام اتفاقيات مع بعض المؤسسات البنكية من أجل الاستفادة من قروض للسكن بفوائد.