يستضيف حزب الاتحاد الدستوري، من 9 إلى 11 نونبر الجاري، بقصر المؤتمرات بمراكش، الدورة 54 لمؤتمر الأممية الليبرالية، المنظمة تحت شعار "الديموقراطية والتنمية".
بمشاركة أزيد من 400 شخص من ممثلي الأحزاب اللبيرالية عبر العالم والشبكات اللبيرالية الإقليمية وشخصيات من عالم الفكر والاقتصاد والعلم.
ويعد مؤتمر مراكش، ثاني مؤتمر يعقد في القارة الإفريقية، بعد المؤتمر الأول الذي انعقد بدكار.
وسيناقش المشاركون، بالإضافة إلى الموضوع الرئيسي للمؤتمر "الديموقراطية والتنمية"، ملفات وتقارير ستطرح على مستوى أوراش العمل واللجان المتخصصة.
ومن المواضيع المطروحة في الدورة (حرية التعبير) و(معاهدة مكافحة الإرهاب) و(مسؤولية حماية الشعوب) و(الطاقة النووية) و(أحزاب المعارضة في القارة الإفريقية) و(مسؤولية المسلمين المعتدلين تجاه الإسلام السياسي).
وقال محمد أبيض، الأمين العام للاتحاد الدستوري، إن المؤتمر يشكل حدثا مهما وسينكب على مناقشة مواضيع مهمة وأساسية، مشيرا إلى أن مكونات الحزب فخورة باختيار المغرب لعقد هذه الدورة.
وأوضح أبيض، في ندوة صحافية، عقدت أول أمس الثلاثاء، بالمقر المركزي للحزب بالبيضاء، أن المؤتمر الذي ينعقد كل سنتين، سيعرف تقديم تقرير حول قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن العديد من أعضاء الأممية اللبيرالية يساندون المغرب في طرحه لحل النزاع المفتعل .
واستطرد موضحا "منذ أن دخلنا إلى الأممية ومن خلال الاجتماعات واللقاءات والحوارات، تمكنا من تغيير مواقف مجموعة من الأعضاء لصالح طرح المغرب في ما يخص قضية وحدتنا الترابية" .
وأعلن المسؤول الحزبي أنه بفضل المجهودات التي بذلت، تمكنا من خلق تنظيم داخل الأممية اللبيرالية خاص بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، للاهتمام بالقضايا العربية، وقال إن دورة مراكش ستشهد ميلاد المكتب الذي سيسير هذا التنظيم.
وزاد موضحا"منذ إنشاء حزب الاتحاد الدستوري في سنة 1983، كان لنا توجه ليبرالي اجتماعي ومازلنا نتشبث به، وننسق في هذا الإطار مع كل الأحزاب الأعضاء في الأممية اللبيرالية من أجل تبادل الأراء والخبرات والتشاور حول العديد من القضايا".
وأوضح المسؤول الأول في الاتحاد الدستوري أن المؤتمر سيعرف مشاركة وزراء ومسؤولين كبار من مختلف البلدان، مشيرا إلى أنه من المحتمل أن يحضره الرئيس عبد الله واد.
وقال محمد أبيض، في كلمة بمناسبة انعقاد المؤتمر »إن المغرب الذي عرف بكونه أرضا للحوار ومرفأ للسلام، وملتقى للثقافات عبر العصور والأزمنة، سعيد باحتضان العائلة اللبيرالية الدولية في مؤتمر يلتقي شعاره مع اهتماماتنا وانشغالاتنا الراهنة في بناء الديموقراطية الحديثة، عمادها المواطن الواعي المشارك والمسؤول، ووضع أسس تنمية شاملة يكون أساسها العنصر البشري المؤهل القادر على الخلق والإبداع".
وبحسب ورقة أعدت عن المؤتمر، تلقت "المغربية" نسخة منها، فإن خصوصية هذا المؤتمر تتمثل في كونه يعد أول مؤتمر تحضره كل المجموعات القارية، بما فيها المجموعة التي أنشئت أخيرا بالقاهرة (رابطة الأحزاب اللبيرالية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا).
كما تتجسد خصوصياته، حسب المصدر ذاته، في كونه أول مؤتمر للأممية يعقد تحت الرئاسة الجديدة للمنظمة المنتخبة السنة الماضية، إضافة إلى أن طبيعة الموضوع الذي يتناوله، والذي يتعلق بإشكالية التوفيق بين التنمية وبين الديموقراطية، ينخرط فيه المغرب بصفة مباشرة، والذي تدور حوله الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.
يذكر أن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ستنعقد يوم غد (الجمعة)، ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحا، بقصر المؤتمرات بمراكش.