بحلول الذكرى الأولى لوفاة عبد الله إبراهيم، تنظم يومي11 و12 نونبر الجاري بالدار البيضاء ندوة تحت عنوان عبد الله إبراهيم ومشروع بناء الدولة الحديثة
وستنطلق الجلسة الأولى، التي ستتمحور حول ظروف وملابسات تأسيس حكومة عبد الله إبراهيم، ويديرها عبد اللطيف حسني، في الساعة والنصف صباحا من يوم 11 نونبر بكلمة أسرة الفقيد التي سيلقيها نجله طارق إبراهيم
وستعرف هذه الجلسة مداخلات حول ظروف تأسيس حكومة عبد الله إبراهيم لمحمد بنسعيد آيت يدر والمثقف والسلطة عبد الله إبراهيم نموذجا للحبيب موحى والشروط التاريخية لنشأة حكومة عبد الله إبراهيم لمحمد معروف الدفالي أما الجلسة الثانية، التي سيديرها توفيق بوعشرين، فستنطلق في الساعة الثالثة بعد الظهر من اليوم ذاته وستتمحور حول تأملات في الإنجازات السياسية لحكومة عبد الله إبراهيم وستعرف هذه الجلسة مداخلات لكل من إبراهيم ياسين حكومة عبد الله إبراهيم بين التاريخ والسياسة
ومحمد أتركين منظومة الانتخابات الجماعية ومحمد براص حكومة عبد الله إبراهيم والحريات العامة.
وستتمحور الجلسة الثالثة، التي سيديرها سمير بلمليح ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا من يوم 12 نونبر، حول تأملات في إنجازات المجال الاجتماعي لحكومة عبد الله إبراهيم.
وستشهد هذه الجلسة مداخلة في موضوع الرعاية الاجتماعيةلعبد الرحيم العطري وأخرى في موضوع قراءة في بعض المؤسسات الاجتماعية لحكومة عبد الله إبراهيم لمحمد الطيب إنوس وثالثة في موضوع المسألة التعليمية لعبد اللطيف اليوسفي وستعرف الجلسة الرابعة ابتداء من11 والنصف صباحا من اليوم ذاته التي سيديرها محمد الخراص والتي ستتمحور حول تأملات في الإنجازات الاقتصادية لحكومة عبد الله إبراهيم.
ومداخلات للمنتصر الريسوني وأزوكاغ على التوالي حول "السياسة المالية والتوجهات الاقتصادية" لحكومة عبد الله إبراهيم أما الجلسة الخامسة ابتداء من الثالثة والنصف بعد الظهر والتي ستتمحور حول تأملات في العمل الديبلوماسي لحكومة عبد الله إبراهيم ويديرها عبد العزيز باقية فستعرف مداخلتين لعادل المساوي حول العلاقات الديبلوماسية وامحمد المالكي: الأبعاد المغربية والعربية في ديبلوماسية حكومة عبد الله إبراهيم.
وسيتناول الكلمة في الجلسة الختامية للندوة التي تحتضنها قاعة ثريا السقاط بالمعاريف مصطفى بوعزيز قبل أن يلقي طارق إبراهيم الكلمة الختامية لأسرة الفقيد تولى الر احل عبد الله ابراهيم رئاسة الحكومة المغربية في عهد المغفور له محمد الخامس ومع انها لم تعمر طويلا إلا أنها أنجزت الكثير من الأعمال والأهداف وذلك بحكم خبرة الرجل وتمكنه التنظيمي والسياسي فقد شهد عبد الله إبراهيم مختلف محطات المخاض السياسي والتنظيمي للحركة الوطنية منذ الميلاد من كتلة العمل الوطني إلى الحزب الوطني إلى حزب الاستقلال« الذي سيصبح عضواً في لجنته التنفيذية.
وحين انطلقت المقاومة وجيش التحرير صيف العام 1953، لم يكن بعيداً عنها سياسياً، ليس لأن الذين أطلقوها وقادوها الفقيه البصري، محمد الزرقطوني، علاّل بن عبد الله، عبد السلام الجبلي، محمد بنسعيد، عبد الرحمن اليوسفي، بونعيلات، العراقي كانوا مناضلين في حزب الاستقلال، وإنما لأنه رأى فيها، مثل علال الفاسي والمهدي بن بركة، ما لم يَرَهُ كثيرون في الحزب.
وشأن آخرين في القيادة الاستقلالية، لم يجد عبد الله إبراهيم في مفاوضات إيكس ليبان مع الاستعمار الفرنسي والاتفاق الناجم عنها والقاضي باستقلال المغرب إطاراً سياسيّاً حقيقياً لاستعادة الحقوق الوطنية ونيْلِ استقلالٍ ناجزٍ غيرِ منقوص
حين أسند إليه الملك الراحل محمد الخامس رئاسة الحكومة الوطنية في الأيام الأواخر من العام 1958 وكان حينَها في قيادة حزب الاستقلال جَرَّبَ أن يصَحِّح بعض شوائب »إيكس ليبان، فقدَّم بمعية رفيقه في الحزب والحركة الوطنية ونائبه في رئاسة الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية عبد الرحيم بوعبيد مشروعاً اقتصادياً استقلالياً طموحاً ارتكز على فصل الفرنك المغربي عن منطقة الفرنك الفرنسي، وإقامة مشروعات صناعة وطنية ثقيلة والإصلاح الزراعي، وتوسيع نطاق التمَدْرُس في المدن والأرياف.
وخاض مفاوضات حول إنهاء العمل بالقواعد العسكرية الأميركية في المغرب التي أُنْشِئت خلال الحرب العالمية الثانية، وفَتَحَ الباب أمام البحث في إمكانية صَوْغ دستورٍ للبلاد ومع أن حكومته لم تَقْضِ من العمر أكثر من خمسة عشر شهراً، فَأُعْفِيَتْ سريعاً من مهامها في مطلع العام 1960، إلاّ أنها ظلت نقطة ضوءٍ في تاريخ المغرب السياسي المعاصر وفي تاريخ الدولة فيه على نحوٍ خاص.