كشفت مصادر قضائية أن منير الرماش، المحكوم بـ 20 سنة سجنا، نفى أمام قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال الاستماع إلى أقواله أخيرا بمقر محكمة الاستئناف بسلا في إطار التحقيق الإعدادي، وجود أي صلة له بمحمد الخراز الملقب بـ "الشريف بين الويدا
وذكرت المصادر نفسها أن من شأن هذا النفي أن "يخلط أوراق قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بتطوان، الذي كان من المنتظر أن يجري، بداية الشهر الجاري، مواجهة بين الرماش ونور الدين بن عزوز الملقب بـ (الهياطي)"، مشيرة إلى أن "الهيئة المذكورة تتجه نحو التخلي عن إجراء هذه المواجهة التي يعتقد بأنها لن تحمل جديدا".
ورفض "الهياطي"، الذي ولد سنة 1959 بتطوان من أبوين فقيرين، في جلسة سابقة، الاعتراف على مسؤولين أمنيين يشتبه في تورطهم في التهريب الدولي للمخدرات، وهذا "ما لم يكن منتظرا، خاصة أن المكلفين بالتحقيق كانوا يراهنون على اعترافات بن عزوز لتحديد هوية متورطين جدد في تهريب السموم البيضاء"، على حد تعبير المصادر نفسها.
وكان بن عزوز مولعا منذ صغره بكرة القدم، ولعب منذ أواسط السبعينيات للفريق الأول بالمدينة "المغرب اتلتيك تطوان"، وظل يشغل مركز مدافع أيمن بالفريق إلى أن جرى تسريحه من طرف المدرب عبد الخالق اللوزاني، الذي التحق بالفريق سنة 1984 واعتمد على مجموعة من الطاقات الشابة بالمدينة.
مباشرة بعد ذلك، تخلى "الهياطي"، حسب ما أكدته مصادر من المدينة، عن عمله بمطاحن سيدي المنظري بتطوان، واشتغل بتجارة البضائع المهربة من سبتة المحتلة إلى مدن الشمال.
وخلال سنة 1995، ورد اسمه في التحقيقات حول شبكة الاتجار الدولي في المخدرات التي كان يترأسها آنذاك كل من "الخلوفي" و"احميدو الديب" و"رشيد التمسماني" و"العلمي أخريف" وغيرهم، إلا أنه تمكن من الفرار إلى إسبانيا، حيث صدر في حقه حكم غيابي بالسجن لمدة عشر سنوات.
وفي صيف سنة 1999، عاد "الهياطي" إلى المغرب وسلم نفسه للعدالة، إذ توبع من جديد بغرفة الجنايات بتطوان، التي حكمت عليه بالبراءة بدعوى أن الذين أوردوا اسمه في التحقيقات السابقة، نفوا معرفتهم به وأكدوا، خلال المواجهة، أن الأمر يتعلق بشخص آخر.
وبعدها بدأ بن عزوز يمارس حياته بتطوان كأحد كبار رجال الأعمال، إذ تمكن في ظرف وجيز من إنجاز العديد من المشاريع العقارية والتجارية، وشيد مركبا رياضيا يعتبر من أرقى القاعات الرياضية على الصعيد الوطني من حيث المعمار والتجهيز.
وفي صيف سنة 2003، ورد اسمه من جديد في التحقيقات مع شبكة منير الرماش ومن معه، فكرر نفس سيناريو 1995، إلا أنه غير الوجهة وقصد الديار السعودية بداعي تأدية شعائر العمرة، إلى أن عاد إلى المغرب وظهر من جديد في الأوساط العامة رغم صدور مذكرة بحث في حقه، إذ أشرف بنفسه على تدشين مركبه الرياضي بمعية شخصيات ومسؤولين بالمدينة، كما بدأ حياته بشكل طبيعي إلى أن جرى اعتقاله أخيرا.