الملتقى الجهوي للجماعات المحلية يناقش تنمية المدن ورهانات التوسع

تقييم الميثاق الجماعي ونظام وحدة المدينة

السبت 04 نونبر 2006 - 09:33
الدار البيضاء تحتاج لخطة حكومية لتطويرها

تنظم وزارة الداخلية عددا من ملتقيات الجماعات المحلية حول تنمية المدن، وذلك في إطار التحضير للملتقى الوطني للجماعات المحلية، المقرر تنظيمه في شهر دجنبرالمقبل.

كان أولها الملتقى الجهوي الذي ضم جهات الرباط ـ زمور ـ زعير، الشاوية ـ ورديغة، دكالة ـ الشاوية ـ عبدة، والدارالبيضاء الكبرى، والذي انعقد أول أمس في الدارالبيضاء، تحت شعار : "المدينة مواطنة ومسؤولية"، وافتتح هذا اللقاء، وزير الدولة، عباس الفاسي الذي أكد على الدور الذي لعبته التنمية المحلية من خلال نظام اللامركزية الذي ساهم في ترسيخ الصرح الديمقراطي، وتدعيم تسيير الشأن المحلي من قبل منتخبين يعملون على رسم السياسة التنموية والعمل على تنفيذها.

وقال الفاسي في كلمته بهذه المناسبة، إن هذا الملتقى الأول، الذي ستليه سلسلة من اللقاءات الأخرى بكل من فاس وطنجة ومراكش، يندرج في إطار التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالمفهوم الجديد للسلطة وسياسة القرب، مبرزا أنه فرصة سانحة أمام المنتخبين المحليين والهيئات العمومية والمجتمع المدني لوضع حصيلة الحكامة وتنمية المدن وكذا تقييم تجربة الديمقراطية المحلية.

وأكد الفاسي أن هذا اللقاء سيتناول الرهانات والتحديات الكفيلة بدعم التنمية الفاعلة والمستدامة للمدن المغربية، وكذا اقتراح حلول ناجعة سيجري عرضها على الملتقى الوطني للجماعات المحلية في شهر دجنبر المقبل.

وكان محمد القباج والي جهة الدار البيضاء الكبرى ذكر في كلمته، أن هذا الملتقى الجهوي الأول يتيح الفرصة للفاعلين في مجال التنمية المحلية للتعبير عن تطلعاتهم وطموحاتهم، وتأكيد دورهم كشركاء والمساهمة في عمليات تنمية مدن جهاتهم
كما أنه فرصة لتبادل التجارب الناجحة وتدارس مشاكل هذه الجهات.

كما أشار الوالي إلى أن تجميع هذه الجهات الأربع في هذا الملتقى يجسد المكانة الكبيرة التي تحتلها في الاقتصاد الوطني، لأنها تستقطب الجهد الأكبر من الثروات السكانية والفلاحية والسياحية وعدد من المؤهلات التي يجب أن تسخر في تنمية المدن وتطوير فضاءاتها.

وصرح محمد ساجيد رئيس مجلس المدينة بالدارالبيضاء، لـ »المغربية« أن اختيار موضوع تنمية المدن لهذا اللقاء الذي يهم الجماعات المحلية له دلالات متعددة، أولها أن المدن أصبحت تلعب دورا أساسيا في التنمية الوطنية، ثانيا أن الدولة أدركت ضرورة وضع استراتيجية وطنية لتنمية المدن.

وأشار إلى أن هذا اللقاء واللقاءات الجهوية الأخرى، التي ستنعقد في الإطار نفسه، تأتي بعد انطلاق تطبيق الميثاق الجماعي الجديد الذي شرع العمل به في 2003، وبالتالي كان لابد بعد هذه المدة من تقييم هذا الميثاق بإيجابياته وسلبياته، كما ينبغي تقييم تأثير المدن الكبرى على نمط وحدة المدينة، وإيجاد الحلول لجميع التساؤلات المطروحة في هذا الصدد.

واعتبر ساجيد أن محاور هذا اللقاء الأول تشخص الإشكاليات الموجودة، الشيء الذي يحتم على المعنيين بالأمر من منتخبين ومسؤولين في قطاعات التنمية المحلية، من إبداء مختلف الاقتراحات، ووجهات النظر الكفيلة بإيجاد الحلول المناسبة.

وعالج الملتقى ثلاثة محاور رئيسية تتعلق : بـ »تنمية المدن« التي أصبحت تعاني تضاعف عدد سكانها في الوقت الذي واكب هذا التطور اختلالات كبيرة على مستوى التجهيزات والبنيات التحتية والنقل والفضاءات العمومية والسكن غير اللائق.

وبالتالي أضحى ضروريا بلورة رؤية جديدة لتنمية المدن تنبثق من توافق عام
وتعلق المحور الثاني بـ »المرافق العمومية« التي رغم المجهودات المبذولة مازالت الحاجيات لم ترق إلى مستوى التطلعات بسبب نمو حضري مرتفع، مما يقتضي البحث عن أنماط جديدة للتدبير ووضع آليات للمراقبة والضبط.

أما المحور الثالث فيهم موضوع"حكامة المدن" الذي يتطلب مناقشة العلاقات بين الدولة والمدن مع تحديد مسؤوليات الفاعلين وتعبئتهم والتنسيق بينهم لإنجاز مشاريع التنمية، والعلاقات بين المدن والشركاء المحليين في إطار شراكة تجعل المواطنين أنفسهم ينخرطون في مختلف إنجاز المشاريع المحلية، ثم مناقشة النظام القانوني المنظم للمدن التي يزيد عدد سكانها عن 500 ألف نسمة .



وناقش المشاركون ضمن ورشات خاصة بهذه المحاور الثلاثة، التوسع غير المحكم للمدن وضرورة التخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية والبحث عن الآليات المؤسساتية والمالية والتقنية التي يجب وضعها من أجل استباق أبعاد التوسع الحضري والتحكم فيه وفتح مناطق جديدة للتمدن.




تابعونا على فيسبوك