أعلن حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، أن "الجامعة المغربية تشهد تحولا نوعيا، في ظل الإصلاح، وذلك من زاوية تفاعلها الإيجابي مع المحيط الاقتصادي والاجتماعي".
وقال في اللقاء التواصلي، الذي عقده أول أمس في الدار البيضاء تحت شعار "الجامعة المغربية تتحول"، إن فعاليات اقتصادية عديدة أضحت اليوم شريكا في الإصلاح الجامعي
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة ترسيخ فلسفة مجتمع المعرفة عبر تقوية دور الجامعة في هذا المسار، مشيرا إلى أنها تلعب دورا مهما يهدف إلى التسريع ببناء مجتمع المعرفة، وتوسيع وتعميق دمقرطة التعليم العالي".
وترسخ دمقرطة التعليم العالي، حسب المالكي، من خلال إحداث مؤسسات جامعية، في إطار نهج سياسة اللامركزية واللاتمركز، مضيفا أن عدة مدن بعيدة باتت اليوم تتوفر على جامعات، ومنها ورزازات والناظور والعيون.
وذكر المسؤول الحكومي بالكليات المتعددة الاختصاصات التي أنشئت بالمملكة، مبرزا في الوقت نفسه أن انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي "عكس المجهودات المبذولة من قبل الوزارة، في مجال تعميم تكنولوجيا التواصل واللغات، ووضع برامج جديدة في حقول معرفية جديدة، ترتبط بالتحولات التي تطبع المحيط الدولي".
ولم ينس المالكي التذكير بمراعاة هذه السياسة للتوازن بين صنوف المعرفة.
وأعلن الوزير أن الجامعة المغربية، فتحت الإجازة المهنية، وهي الشهادة التي تؤهل المتخرج إلى الاندماج في الحياة العملية، وتغطي مسالك هذه الإجازة (107 مسلك) مجالات متعددة، وتهدف الاستجابة لحاجيات التكوين على الصعيد الوطني.
وأشار المالكي إلى مساهمة وزارته في ما يعرف بـ "الأوفشور المغرب 2010 "، موضحا أنها ساهمت، إلى جانب مسؤولين وفاعلين آخرين، في مجال التكوين بكيفية فعالة في تحضير ووضع مشروع "كازاشور"، خصوصا بالنسبة إلى الجانب المتعلق بتنمية الموارد البشرية، وأضاف قائلا "سنساهم في تكوين ما يناهز 6000 إطار بهدف الاستجابة للمشروع".
واعتبر أن المجهودات التي تبذلها الوزارة تصب في "خانة المساهمة في إعطاء النفس الطويل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها ورشا يمتد على المستوى البعيد، ويتطلب توفير كفاءات وأطر ومسيرين ومديرين".
وتحدث وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي عن قدرة الجامعة اليوم على المساهمة في مبادرة 10 آلاف مهندس، التي أطلقها الوزير الأول، والهادفة إلى تكوين هذا العدد من المهندسين في أفق سنة 2010، وهي المبادرة التي ترمي إلى ملاءمة التكوينات الموجودة مع متطلبات سوق الشغل.
وأكد أن الوثائق التي وفرتها الوزارة تشير إلى أن المغرب يكون حاليا 4284 مهندسا، ضمنهم ما يقارب 44 في المائة، يمثلون مجالات تكنولوجيا الإعلام.
وأوضح المالكي أن الإصلاح اعتمد أزيد من 850 مسلكا في مجال التكوين، منها 339 تكتسب طابعا ممهننا، أي بنسبة 40 في المائة، معتبر أن هذا الأمر مهم جدا، خصوصا أن الإصلاح الجامعي في المغرب، مازال فتيا.
وبخصوص الإجازات المهنية، ذكر بأن عددها بلغ، داخل 339 مسلكا، 155 إجازة، وأن عدد الماستر المتخصص وصل إلى 90.
كما تطرق لطلبة علوم المهندس الذين ارتفع عددهم بنسبة 60 في المائة، كما أنها نمت بالنسبة إلى طلبة التجارة والتدبير ب 27 في المائة.
وقال الوزير إنه في مجال البحث العلمي والتكنولوجي جرى إبرام شراكات دولية ووطنية، تستهدف الرفع من قدرات المغرب في بعض الميادين، كالإلكترونيك والطيران المدني والإعلاميات.