تقديم مشاريع النصوص الانتخابية أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب

بنموسى : الأحزاب مدعوة إلى المساهمة في تخليق الانتخابات

الجمعة 03 نونبر 2006 - 14:34
شكيب بنموسى (أرشيف).

أكد شكيب بنموسى، وزير الداخلية، أن مشاريع النصوص الانتخابية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2007 تتطلع إلى إقرار نظام انتخابي نيابي يساعد على تحقيق ما يتوخاه الجميع بخصوص تأهيل وتجميع الحقل السياسي الوطني، بهدف إفراز مشهد تمثيلي واضح ذي أغلبية برلماني

وأضاف الوزير، في العرض الذي قدمه أول أمس الأربعاء أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن الحكومة ستعمل على تطبيق التعلميات السامية التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح أشغال دورة أكتوبر من السنة التشريعية الخامسة حينما دعا جلالته إلى توفير كل الضمانات لإجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، وتأمين شروط المنافسة الشريفة بالتزام الحياد الإيجابي في مختلف مراحل العملية الانتخابية والتصدي لكل الخروقات.

وأكد بنموس، أثناء عرضه لثلاثة مشاريع قوانين انتخابية يتعلق الأول بمشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، والثاني بمدونة الانتخابات والثالث بالمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، أن الانتخابات المقبلة تتطلب من مختلف الفاعلين المعنيين بالعملية الانتخابية جعل مصلحة الوطن والمواطنين هي العليا والترفع عن الحسابات الشخصية والحزبية.

وقال إنه لتحقيق هذا الهدف يتعين على الجميع العمل من أجل تحفيز المواطنين على الانخراط القوي والمستمر في العمل السياسي الملتزم وتقوية فرص المشاركة المكثفة والفاعلة لمختلف مكونات الأمة لربح رهان الاستحقاق المقبل.

ودعا الوزير الهيئات السياسية إلى المساهمة بفعالية في جهود تخليق الانتخابات والسمو بها عن المزايدات العقيمة وعن الاستعمال غير المشروع للمال والنفوذ.

وأبرز أن الحكومة ستعمل بكافة مكوناتها على التطبيق السليم والصارم للقانون من أجل التصدي لكل أشكال الفساد وتعزيز مصداقية المسلسل الانتخابي.

وأضاف الوزير أن التطورات الإيجابية والدينامية التي يعرفها المشهد السياسي المغربي تؤسس للارتقاء بالممارسة السياسية والانتخابية لبلوغ تعددية حزبية معقلنة وفاعلة وتحقيق ممارسة سياسية وانتخابية شفافة وديمقراطية مصونة ضد كل أشكال الغش أو الفساد أو الممارسات غير السليمة.

ويحتفظ مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي يُعد أحد أهم النصوص المعروضة على البرلمان في الدورة الحالية، بأسلوب الاقتراع الذي جرى إقراره خلال انتخابات 2002 والمتمثل في الاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي حسب قاعدة أكبر البقايا.

ويقترح المشروع رفع نسبة الأصوات المطلوب الحصول عليها في عملية توزيع المقاعد من 3 في المائة الجاري بها العمل حاليا إلى 7 في المائة.

ويشترط المشروع لقبول الترشيحات المقدمة من طرف المرشحين ذوي الانتماء السياسي أن تكون الأحزاب التي منحت التزكية قد حصلت خلال آخر انتخابات عامة بمجلس النواب على نسبة 3 في المائة على الأقل من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية الوطنية.

وينص المشروع أيضا على تطبيق الإجراء نفسه بالنسبة إلى الترشيحات المقدمة من طرف اتحادات أحزاب سياسية أو أحزاب منبثقة عن اندماج أجزاب سياسية أخرى، شرط أن يكون أحد الأحزاب المكونة للاتحاد أو أحد الأحزاب المندمجة قد حصل على نسبة 3 في المائة على الأقل من الأصوات المعبر عنها في الدائرة الانتخابية الوطنية خلال آخر انتخابات عامة لمجلس النواب.

وفي ما يخص لوائح الترشيح أو الترشيحات الفردية المقدمة من طرف مرشحين ينتمون إلى أحزاب أخرى غير الأحزاب السالفة الذكر، فإن المشروع يعتمد شروطا أخرى تختلف بحسب نوعية وحجم الدائرة الانتخابية المعنية.

فبالنسبة إلى الدوائر الانتخابية المحلية، فإن المشروع ينص على ضرورة إرفاق التزكية الحزبية بلائحة توقيعات تتضمن 100 توقيع الأقل عن كل مقعد من المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية المعنية، منها 80 في المائة من التوقيعات لناخبي الدائرة المقيدين في لوائحها الانتخابية العامة، و20 في المائة من توقيعات المنتخبين بالجهة التابعة لها الدائرة الانتخابية، من بين أعضاء البرلمان أو أعضاء مجالس الجماعات المحلية أو الغرف المهنية أو من بينهم جميعا.

ويشترط المشروع، بالنسبة إلى الترشيحات المقدمة برسم الدائرة الانتخابية الوطنية أن ترفق التزكية الحزبية بلائحة توقيعات تشتمل على 1000 توقيع لناخبين مقيدين في اللوائح الانتخابية العامة.

وينص المشروع على ضرورة أن يكون هؤلاء الناخبين منتمين إلى نصف عدد جهات المملكة على الأقل وألا يقل عدد الموقعين في كل جهة عن 5 في المائة من عدد التوقيعات المطلوبة.

واحتفظ المشروع بخصوص تمثيلية النساء داخل المؤسسة النيابية على مبدأ الدائرة الانتخابية الوطنية المخصصة للنساء.

وأكد شكيب بنموسى أن التعديلين المطروحين بشأن الرفع من نسبة العتبة المقررة للمشاركة في توزيع المقاعد وضبط الترشيحات وعقلنتها يندرجان في إطار الحرص على إعطاء مصداقية أكبر للممارسة السياسية، وأن اعتماد هذا التوجه لا تتحكم فيه أي رغبة في الاقصاء أو الاستثناء أو التهميش.

وأشار الوزير إلى أن مسألة إحداث دوائر انتخابية تشريعية في الخارج حظيت بالنقاش خلال الإعداد لمشاريع القوانين الانتخابية، وأن هذا النقاش أفضى إلى أن تنظيم الانتخابات التشريعية في دوائر انتخابية خارج المغرب يشكل رهانا كبيرا، وأنه لربح هذا الرهان ارتأت الحكومة اعتماد مقاربة مبنية على التفعيل التدريجي للتدابير الخاصة بتمثيلية المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك بإعطاء الأسبقية للمجلس الأعلى للمغاربة المقيمين بالخارج من جهة، وإقرار الآليات القانونية الوطنية بقصد ضمان حقها في التصويت والترشيح للانتخابات المحلية والوطنية،من جهة أخرى.




تابعونا على فيسبوك